عاجل

عاجل

"هولاند" يدعم موقعه في مواجهة تحديات داخلية وأوروبية

تقرأ الآن:

"هولاند" يدعم موقعه في مواجهة تحديات داخلية وأوروبية

حجم النص Aa Aa

غداة الانتخابات التشريعية في فرنسا وحصول اليسار على الأغلبية المطلقة، أصبح الرئيس الفرنسي “فرانسوا هولاند” يمتلك كل مفاتيح السلطة اللازمة، لتطبيق برنامجه للدفع بالنمو الاقتصادي في أوروبا الى الأمام، بعد الامساك بمقاليد رئاسة الجمهورية والحكومة والجمعية الوطنية، ومجلس الشيوخ والمجالس المحلية وبلديات كبرى المدن.

في هذا السياق يقول أستاذ في جامعة السوربون في باريس فريديريك ساويكي: “هنا الرئيس انتخب مباشرة وفق الاقتراع بالأغلبية، أغلبية قوية وصلت الى السلطة ومعها برنامج أوروبي طموح. من الواضح أنه مقارنة مع أنغيلا ميركل التي تنتظرها العام المقبل انتخابات، وهي توجد داخل حكومة ائتلافية، فان الرئيس هولاند يجد نفسه في وضع سيدعم قيادته الأوروبية”.

ويتعين على الحكومة الفرنسية مواجهة تحدي اصلاح المالية العامة واعادة اطلاق عجلة النمو الاقتصادي والحد من البطالة، إذ أن ذلك سيأتي في خضم أزمة أوروبية غير مسبوقة.

وبحسب مراسل يورونيوز الى باريس جيوفاني ماجي، فإن “الوضعيات التي يوجد فيها الرئيس هولاند وحكومته حاليا لا يبغي أن تسمح بالمعالجة الحاسمة فقط للمشاكل الاقتصادية لفرنسا، وإنما أن تساهم بمزيد من المصداقية في مجابهة الأزمة داخل منطقة اليورو”.

ok خروج بعض الدول من منطقة اليورو قد يشكل سابقة ذات عواقب وخيمة

لفهم أبعاد الإنتخابات التشريعية التي شهدتها فرنسا يوم الأحد.
تنضم الينا ،من باريس ماريون غايار، محاضرة في معهد العلوم السياسية في .

ماريون غايار أنت مؤرخة ومحاضرة في معهد العلوم السياسية في باريس ومتخصصة في السياسة الأوروبية.

يورونيوز:
فرنسا تتمتع بغالبية مطلقة، مع رئيس وبرلمان من اليسار، ما يمكن الرئيس من إقرار الإصلاحات التي وعد بها دون عائق، فما هو التغيير الأساسي ؟

ماريون غايار : “ يمكننا القول أن ذلك يوفر الراحة لفرانسوا هولند، لإقرار الإصلاحات التي انتخب من أجلها هذا على الصعيد الداخلي، وأوروبيا فإن ذلك يفسح له المجال واسعا للتفاوض على الإتفاقيات الإوروبية، خاصة إنقاذ منطقة اليورو، فجبهة اليسار لن تتمكن من فرض أي وزن على القرارات، كما أن ذلك يطمئن شركاءنا ويريح الأجواء”.

يورونيوز: الحكومة الإشتراكية، أمر نادر في أروروبا حالياً، وعددها لا يتجاوز الخمسة حالياً، على أثر موجة الرافضة للإشتراكية، كيف يمكن تفسير هذا الفوز في فرنسا؟

ماريون غايار:
“ يمكن تفسير ذلك بطريقتين مختلفتين، فأوروبياً الأزمة الحالية أطاحت بالعديد من الحكومات في أوروبا، برلوسكوني في ايطاليا، وحكومة ثاباتيرو في اسبانيا، وفي اليونان مع باباندريو، إذ يمكن القول إن الأزمة أتت على الحكومات المتواجدة ، كما يمكن القول إنها حكومة التعاقب بعد 10 سنوات لم نشهد خلالها تعاقباً في فرنسا، ما يشكل توازناً سياسياً كلاسيكياً مع رفض الرئيس السابق، وسياسته.”

يورونيوز :
بعيداً عن أية موجة إشتراكية في أوروبا، فالنموذج الذي يروج له هولند ، الذي يتمحور حول النمو، هل يمكن أن يشكل مثالاً ؟

ماريون غايار :
“ نرى جيداً أنه بدأ بذلك، كون الإقتراحات التي تقدم بها فرانسوا هولند لاقت أصداء إيجابية في بلدان عديدة ، وبين القادة الذين رفضوا حتى استقباله حين كان مرشحاً كا السيدر راخوي ، أو مونتي، إذن النموذج فتح النقاش، وهذا أمر هام للمستقبل”.

يورونيوز :
فرانسوا هولند حر اليدين، وانجيلا مركل من جهتها ستواجه إنتخابات في أقل من عام، والتي قد تؤدي الى فوز الإشتراكي الديمقراطي، الذي يسانده هولند، كيف ستمضي أشهر التعايش هذه بين مركل وهولند؟

ماريون غايار: “ لا يجب التسرع، فالسيدة مركل لم تخسر بعد، ونماذج التعايش بين زعيمين في الماضي عديدة، وكانت أكثر عطاء في غالب الأحيان، كما مع فاليري جيسكار ديستان وهلموت شميدت، أو فرانسوا ميتران وهيلموت كول، فالإنتماء الى وجهتين سياسيتين مختلفتين لم يعق يوماً عمل الثنائي الألماني الفرنسي بشكل جيد . هناك وسائل للتوصل الى توافق بين المستشارة والرئيس حول منطقة اليورو، ويتعين على الحكومة الجديدة إن تظهر شجاعة أكبر حول مسألة الإتحاد السياسي ففرنسا غالبا ما تظهر مترددة حول هذه المسائل، والمانيا تنتظر خطوة في هذا المجال. “

يورونيوز :
ما الذي قد تسفر عنه القمة الأوروبية المتوقعة نهاية هذا الشهر، هل يمكن تخيل خروج بعض الدول من منطقة اليورو، وماذا يعني ذلك للبناء الأوروبي؟

ماريون غايار:
“ لا يمكن استبعاد سيناريو خروج بعض الدول من منطقة اليورو، لكن شخصياً يجب بذل كافة الجهود للحؤول دون ذلك، كون سيؤثر على منطقة اليورو والبناء الأوروبي. فعملية البناء شهدت أزمات، في الماضي كرفض مجموعة الدفاع الأوروبية في العام 1954، ورفض الدستور الأوروبي في العام 2005، لكنها لم تعرف تراجعاً، لم نعرف تفككاً، والخروج من منطقة اليورو سيشكل سابقة لم نشهد لها مثيل وستكون عواقبها وخيمة.”