عاجل

استفتاء رومانيا انتهى بلا غالب و لا مغلوب. تغيَّبَ اكثر من نصف الشعب عن الاستفتاء فبقيَ الرئيسُ، واكثرية المقترعين صوتوا ضد الرئيسِ فبقيت الحكومةُ في بلد اراد الاتحاد الاوروبي ان يحافظ فيه على اكبر قدر من الديموقراطية، فحافظ المختلفون على خلافاتهم.

في بوخارست قال مواطن روماني ليورونيوز “النسبة المتدنية للمقترعين ليست مرضية” واضاف “كان واجبا ان يتوجه الجميع الى أقلام الاقتراع و يصوتوا بنعم او لا”.

الخلاف السياسي في رومانيا مرشح للاستمرار حتى الانتخابات التشريعية المحددة في منتصف الخريف القادم.

مواطنة رومانية قالت متحدثة الى يورونيوز:“مقاطعة الاستفتاء عمل غير ديموقراطي، كان يجب على الناس ان يتوجهوا الى صناديق الاقتراع”.

ولاية الرئيس الروماني باسيسكو تنتهي بعد عامين والمفوضية الأوروبية لم تعلق على فشل الاستفتاء الذي نُظِّم في رومانيا الأحد.

في العاصمة الرومانية تحدث مواطن روماني الى يورونيوز قائلا:“النتيجة سارة و هي ناجمة عن قرار شعبي فلم يكن مقبولا ان يقال الرئيس بهذه الطريقة”.

رئيس الوزراء الروماني فيكتور بونتا كان يسعى من خلال هذا الاستفتاء إلى عزل الرئيس باسيسكو من منصبه في إطار صراع سياسي على السلطة.

في بوخارست لورا دافيدسكو من يورونيوز التقت بالمحللة السياسية آلينا مانغيو بيبيدي و سألتها: الرئيس الروماني باق في منصبه و الشعب يريده ان يذهب كيف تفسرين هذه النتيجه المتناقضة للاستفتاء؟

المحللة السياسية الرومانية آلينا مانغيو بيبيدي:
ان قرار المفوضية الاوروبية كان اساسيا في تحديد اتجاه الاستفتاء الروماني من ناحية الزام الحكومة باحترام الدستور الذي يفرض قواعد نسب المشاركة بالاقتراع و بعد سنتين على الاستفتاء الاول لم تتمكن الادارات الرسمية الرومانية المحدودة الامكانيات من تعديل لوائح الشطب فالرومانيون عددهم تسعة عشر مليون و لوائح الشطب تحتوي على ثمانية عشر مليون فهنالك حوالي المليون شخص لم يتمكنوا من الاقتراع في هذا الاستفتاء و هكذا لم يشارك العدد المطلوب من جراء بقاء اللوائح على ما كانت عليه فلا يمكن القول ان واحدا و خمسين بالمئة من الناس امتنعوا عن الاقتراع.

لورا دافيدسكو من يورونيوز: سيدة بيبيدي، تريدين القول ان المفوضية الاوروبية ساهمت بشكل او بآخر بالوصول الى هذه النتيجة؟

المحللة السياسية الرومانية آلينا مانغيو بيبيدي: لقد ساهم الاتحاد الاوروبي بالوصول الى هذه النتيجة و هذا امر غير مسبوق و مصدر قلق في رومانيا لان اكثر من ثمانية ملايين شخص صوتوا ضد بقاء الرئيس باسيسكو لكن النتيجة لم تُقَرّْ لاسباب حسابية تقنية.

لورا دافيدسكو من يورونيوز:هل يمكن ان نربط بين الموقف الاوروبي من الاستفتاء والوضع الاقتصادي في رومانيا؟

المحللة السياسية الرومانية آلينا مانغيو بيبيدي:في هذا الاستفتاء يظهر الاتحاد الاوروبي و كأنه مؤيد للرئيس باسيسكو، ربما لانه لم يكن لدى الاتحاد اية ضمانات غير استقلال القضاء. لكن اوروبا لا تدرك نسبة عدم الاستقرار التي ستنتج عن هذا الوضع.
الرئيس باسيسكو لا يؤيده ثمانون بالمئة من المقترعين وما زال امامه سنتان من الحكم و رومانيا ستكون في الخريف امام استحقاق الانتخابات التشريعية و الرومانيون سيكونون من جهة في حملات انتخابية مستمرة على مدى السنتين المقبلتين ومن جهة اخرى في ازمة سياسية مستمرة ستؤثر جديا على الوضع الاقتصادي.

لورا دافيدسكو من يورونيوز:الرئيس باسيسكو يريد ان يُعتَبَر كحامل للشعلة الديموقراطية هل هو بطلُ الديموقراطية؟

المحللة السياسية الرومانية آلينا مانغيو بيبيدي: للتاريخ، يسجل للرئيس باسيسكو، انه سمح لاول مرة ان يُنتخب المدعيان العامان في رومانيا و يعينان بحسب الكفاءة لا كما كان الامر متبعا في الماضي و المشكلة ان هذين المركزين سيشغران بعد شهر و ستحصل معركة سياسية من اجل السيطرة على هذين المركزين اما من ناحية تدعيم الديموقراطية فاعمال الرئيس باسيسكو ليست بادية بشكل جيد.