عاجل

تقرأ الآن:

اثنان وسبعون مليون شخص عبر العالم يعانون جراء الكوارث الطبيعية


Insight

اثنان وسبعون مليون شخص عبر العالم يعانون جراء الكوارث الطبيعية

اثنان وسبعون مليون شخص عبر العالم من الرجال و النساء والأطفال يعانون من جراء الكوارث الطبيعية هذا ما خلص اليه تقرير وورلد دزاستر روبورت لهذا العام.

تقرير الكوارث العالمية الذي أصدرته جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر يشير إلى مفارقات ففي الوقت الذي سلط فيه الضوء العام المنصرم على مشاكل الجوع وسوء التغذية في العالم هذا العام يتطرق الى عدد اللاجئين الذي وصل الى أرقام قياسية خاصة مع فرار عشرات الألاف من سورية ممن أجبروا على مغادرة منازلهم أو نتيجة محزنة للهجرة القسرية والنزوح.

اثنان وسبعون شخصا نزحوا من منازلهم أو من بلدانهم بسبب تلاحق الأزمات واحدة تلو الأخرى أكثر من 800 ألف شخص عبروا الحدود أي ما يزيد عن 2000 لاجئ يوميا في المتوسط.

كما فر هذا العام وحتى الآن أكثر من 700 ألف شخص من الكونغو الديمقراطية ومالي والسودان وسورية السوريون عبروا هربا من الصراع إلى الأردن والعراق ولبنان وتركيا في ظروف سفر غالبا ما تكون صعبة للغاية.

ورغم الأزمة الاقتصادية العالمية والضغوط التي تعاني منها ميزانيات الحكومات الا أن تكلفة مساعدة اللاجئين تتزايد بسرعة بينما تتواصل أزمات طويلة الأمد كأفغانستان والصومال.

لاجئون بورميون ينتمون عرقيا الى كاشين، محاصرون بين ميانمار والصين.هربوا من النزاع بين الجيش البورمي ومتمردي كاتشين في يونيو من العام 2011، هربوا إلى الصين التي تبحث عن وسيلة لترحيلهم الى وطنهم حيث الوضع لازال كما هو عليه بعد أن استقبلتهم لشهور.

وللمزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع معنا روجر زيتر رئيس تحرير تقرير الكوارث العالمية.

شكرا لك على قبول دعوة يورونيوز

تقرير هذا العام يركز على محنة الأشخاص الذين أجبروا على مغادرة منازلهم نتيجة صراعهم مع الطبيعة وما ينجم عنها من كوارث طبيعية.لماذا قرر الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر تسليط الضوء على هذه المسألة بالذات؟

روجر زيتر : أجل حقا،أعتقد أن الاعتراف بنزوح أكثر من 73 مليون شخص بسبب هذا الصراع، ومن جراء الكوارث الطبيعية أمر مهم، والى جانب عمليات التنمية هناك مسائل الضعف والحاجة الى الحماية، وكذلك ارتفاع التعقيد المتزايد من الهجرة الاجبارية.

يورونيوز:في تقريرك ذكرت أن المقاومة متزايدة من قبل السياسات لدعم النازحين، الذين شردوا غصبا في حين وقعت 164 حكومة على قرار ضمان حل للمهاجرين بغض النظر عن وضعهم القانوني، وأن يتم التعامل معهم باحترام وكرامة ومن الواضح انه يتم تجاهل هذه القرارات.لماذا في نظركم؟

روجير زيتر:أعتقد أن المخاوف العالمية بشأن الأمن والأزمة الاقتصادية العالمية جعلت المأمورية صعبة على بعض السياسيين وربما يجعل الساسة أكثر ترددا في التعبير عن الحال بالنسبة للمهاجرين واللاجئين على وجه الخصوص.

يورونيوز:حتى بالنسبة لكثير من هؤلاء الناس الضعفاء هو حالة من الاختيار بين الرمضاء والنار.المجتمعات المضيفة تشعر بأنها تحت التهديد فيما الحكومات الهشة ببساطة لا تملك الموارد اللازمة لرعاية هذا التدفق المفاجئ من الناس.ما هي الخطوات التي يمكن اتخاذها لاحداث تغيير في المواقف تجاه المتشردين؟

روجير زيتر:الحقيقة هي أن اللاجئين يستهلكون الكثير من الموارد فهم في حاجة الى مواد لبناء المنازل،والى المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية الأخرى، وكلها مواد أساسية،جميعها أشكال من استهلاك مهم من شأنه أن يحفز الاقتصاد المحلي.
المزارعون بامكانهم انتاج المزيد من المواد الغذائية المحلية اضافة الى دعم بناء ملاجئ للاجئين.

يورونيوز:هناك صراع رهيب في سوريا، ولكن أريد أن أتحدث عن منطقة الساحل حيث الوضع يزداد سوءا يوما بعد يوم بسبب العنف والمجاعة والجفاف والهجرة القسرية ما يؤدي الى حالات صعبة لعشرات الآلاف من المهاجرين.كيف يمكن للمجتمع الدولي أن يستجيب الى هذه الكارثة؟

روجير زيتر:أعتقد أن المجتمع الدولي كان بطيئا في الواقع في رده لأسباب مختلفة للغاية.أقترح من منظور عالمي، أنها ليست قضية سياسة دولية ملحة، فهناك تشرد واضح وعلى نطاق واسع في الشرق الأوسط وفي نظري لا يؤثر ذلك على جدول الأعمال الدولية بنفس الطريقة.

يورونيوز:لكن الناس ما زالوا يموتون. وعلى مقربة منا حاليا في جميع أنحاء أوروبا الحكومات تشارك في خفض وتقليص الميزانيات في هذا العصر الجديد من التقشف
ومرة أخرى فإن الفقراء جدا هم الذين يعانون أكثر من غيرهم.هل انعدام الأمن يعيق المالية وقدرة المنظمات مثل الصليب الأحمر للعمل بفعالية في هذه المناطق الصعبة؟

روجير زيتر:أعتقد أن الإجابة يجب أن تكون نعم على مستوى عام، وليس فقط الصليب الأحمر، ولكن جميع القطاعات الإنسانية.و في الوقت نفسه،أعتقد أننا يجب أن ننظر إلى التكيف مع المنظمات،التي تملك ميزانيات ثابتة أو أقل.يمكننا أن نرى على سبيل المثال الاتحاد الوطني للجمعيات، التي تعزز سياسات أقوى من قدرة المجتمعات المعرضة للمجاعة والصراعات أو الكوارث هناك المزيد من التركيز على الإعداد.لأن الكوارث تنخر في أجسام المجتمعات،حتى الأقل عرضة للهجرة الاضطرارية.

يورونيوز:لا يبقى الان سوى الأمل في أن تسود هذه الاستراتيجيات الجديدة

شكرا لك السيد روجر زيتر على هذه التوضيحات.