عاجل

ما هو الهدف من حرب غزة؟

تقرأ الآن:

ما هو الهدف من حرب غزة؟

حجم النص Aa Aa

تبادل للقصف الصاروخي بين الجيش الاسرائيلي و الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة يوقع المزيد من القتلى و الجرحى من كلا الجانبين، وسط دعوات دولية بضرورة وقف التصعيد العسكري و العودة إلى الهدنة الهشة بين الطرفين.
 
الفلسطينيون من جانبهم حملوا اسرائيل مسؤولية التصعيد الأخير واستخدام العنف المفرط في قصف أهداف مدنية على حد قولهم.
 
مندوب فلسطين في الأمم المتحدة رياض منصور يقول:
“ ما نقوم به هو مفيدة جدا، و أعتقد أن قادة إسرائيل يخشون من خطواتنا التي تسمح  لنا، و للعرب، و للمجتمع الدولي في أن ينجح في التشريع لدولة فلسطين في الجمعية العامة، و إدراك وضع فلسطين بصفة دولة مراقبة “.
 
الحكومة المصرية سارعت على الفور بسحب سفيرها من تل ابيب و الطلب من النظير الاسرائيلي مغادرة القاهرة كرد فعل أولي على الأحداث في غزة، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف ما اسمته العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة .
 
 
 
يورونيوز:
لماذا تجدد العنف في غزة مرة أخرى، هل هذا له علاقة بتوجه الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة لطلب عضوية دولة مراقبة، أم بسبب الانتخابات الاسرائيلية؟
 
 مدير معهد العلاقات الدولية الاستراتيجية في باريس، مونيفاس:
“ بالطبع هناك سياق استراتيجي لارتفاع حدة التوتر، من جهة تصاعد التوتر بين إسرائيل وسوريا بعد الوضع الذي يمر به بشار الاسد و  منذ اتفاق الدوحة، أصبح الأسد معزولاً، وبالتأكيد فإن إطلاق الصواريخ على اسرائيل يؤثر عليها بكل تأكيد، فيما يخص الوضع بين اسرائيل والفلسطينيين نستطيع القول إن جانباً يرتبط بالانتخابات المقرر إجراؤها في نهاية يناير في إسرائيل و“سياسة القوة” لا تزال تحظى بشعبية لدى المجتمع الاسرائيلي، وهذا يساعد نتنياهو على كسب الأصوات، في الوقت نفسه و على الجانب الآخر فإن حماس تتحفظ على الطلب الفلسطيني للحصول على تصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستكون بالتأكيد في صالح الطلب الفلسطيني، وهذا الأمر ليس واضحاً تماماً، نحن لا نعرف موقف الدول الأوروبية، و لكن ما هو معروف هو أن الطلب الفلسطيني سيينجح لأن الأغلبية تدعم هذا التوجه”.
 

 يورونيوز:
برأيك، هل تعتقد ان سيناريو حرب عام الفين و ثمانية سيتكرر هذه المرة في غزة، من حيث حجم القوة العسكرية المستخدمة و حجم الضحايا من السكان؟
 
 مدير معهد العلاقات الدولية الاستراتيجية في باريس، مونيفاس:
 ” نحن لا نستبعد ذلك، ولكن إذا حدث ذلك، فإن اسرائيل ستصبح اكثر عزلة، أيضاً لأن الإستراتيجية الإسرائيلية تضع إيران الخطر الأول في المنطقة، وليس الفلسطينيين  و بالتالي قد يكون الأمر معقدا لبدء هجوم بري على غزة، من جهة أخرى يبدو ان الجانب الفلسطيني يمتلك صواريخ مضادة للدبابات مما كانت عليه في عام 2008، وهذا سيكون  فخاً للجيش الإسرائيلي، من ناحية سياسية و من ناحية عسكرية . ثم فخ وسائل الإعلام لأن حجم الخسائر سيؤدي إلى زيادة شعبية الفلسطينيين في العالم وقبل  أيام قليلة من التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة”
 
 يورونيوز: 
من المستفيد من حالة الحرب الدائمة؟ حماس أم إسرائيل؟
 
 مدير معهد العلاقات الدولية الاستراتيجية في باريس، مونيفاس:
“ إنها تفيد الليكود و الحكومة الإسرائيلية التي تحتاج إلى إظهار  نفسها على أنها تدير البلاد وتحميها، بالتالي يمكنها استخدام القوة في السياسة، في الوقت نفسه فإن هذه الاشتباكات تضع حماس في موقف الخصم الوحيد لإسرائيل، في ظل وجود منافسة بين اسرائيل والفلسطينيين، وتنافس سياسي داخل إسرائيل بين أنصار و مؤيدي المفاوضات وهو خط القوة، كما هو الحال بين حماس والسلطة الفلسطينية”
 
 
يورونيوز:
هل يمكن لهذه الأحداث أن تؤثر على العلاقة الهشة بين مصر واسرائيل؟
 
 مدير معهد العلاقات الدولية الاستراتيجية في باريس، مونيفاس:
“ هناك نقطة لا يمكن الوصول إليهه بين مصر وإسرائيل وهي الحرب، مصر لن تشن الحرب على اسرائيل، لا توجد نية لهذا ، و ليس لديهم الوسائل، توازن القوى بين مصر وإسرائيل هو مناسب جدا لإسرائيل، وإذا كانت مصر ستبدأ هذه المغامر،  ستمنى بهزيمة عسكرية كبيرة، وستشعر بالإذلال، وليس لديها القوة لهذه المخاطرة، بغض النظر عن المشاعر، المشاعر ليست داعمة لإسرائيل في مصر، سيكون هناك  تدهور في العلاقات السياسية و الدبلوماسية بالتأكيد، ولكن لن يكون هناك عودة للحرب، بسبب ميزان القوة العسكرية، بالاضافة إلى المساعدات الأمريكية لمصر التي ستتوقف إذا اختارت مصر طريق الحرب”.