عاجل

تقرأ الآن:

كاتالونيا : نتائج الإنتخابات تعيد رسم مستقبل المنطقة


Insight

كاتالونيا : نتائج الإنتخابات تعيد رسم مستقبل المنطقة

كاتالونيا في مأزق سياسي، لم يكن في الحسبان، فنتائج الإنتخابات المحلية أعطت الغالبية الى المطالبين بسيادة المنمطقة، لكن أرتور ماس فقد رهانه: فحزبه “التوافق والإتحاد” فقد 12 مقعداً ومصيره يعتمد على الحزب اليساري الجمهوري الإنفصالي.

نحن هنا برشلونة في حي ليس كورتس، حيث تعيش ايلينا توريللو، مهندسة ذات مناضلة في حزب “التوافق والإتحاد“، (سي يو) منذ العام 2003 وهي عضو سابق في بلدية ليس كورتس، واليوم مستشارة عمدة برشلونة .

وهي تقول إن الأمر ليس بهذا السوء، لكنها كانت تتوقع نتيجة أفضل، لأن الرهان لم يكن على استقلال الكاتالونيا، لكن على حق الناس أن تقرر مصيرها عبر صناديق الإقتراع في السنوات الأربع المقبلة . ليقرر الشعب الكاتالاني اختياره. فأنا كما تقول” أؤمن بالديمقراطية، والتي تعني أن يتمكن الناس من التعبير في لحظة حاسمة وعلينا أن نكون ديمقراطيين”.

نتائج الإنتخابات في الحي الذي تقطنه ايلينا جاءت لصالح حزبها “التوافق والوحدة“، الذي حصل على 38 بالمئة من الأصوات، يليه الحزب الشعبي 18 بالمئة فيما حصل الحزب الإنفصالي على 11 بالمئة .

في لوسبيتاليت يقع الخط الفاصل في برشلونة بين المنطقتين تلك المؤيدة للإنفصالية وتلك المؤيدة للفدرالية، وفيها وصل الإشتراكيون الى المرتبة الأولى مع 24 بالمئة من الأصوات، يليهم الحزب الشعبي 55و17 بالمئة فيما حقق حزب التوافق والإتحاد 14 بالمئة . والمدينة تضم غالبية مهاجرة فقط 54 بالمئة من السكان ولدوا في هذه المنطقة ، خوسيه مونوز، من اشبيلية . نقابي سابق ونائب سابق عن الحزب الإشتراكي الكاتالاني، في البرلمان الإسباني، وهو يناضل لهذا الحزب منذ العام 1982.

وهو يقول: “أعتقد أننا في الحزب الإشتراكي الكاتالاني ، علينا وضع اجندة اجتماعية ، متكاملة، والأجندة الجغرافية مع الملامح الإسبانية الجديدة والمتعددة ، والمختلفة، ضمن نظام فدرالي يعطي الحرية للتنوع”.

الفدرالية ، هو الإقتراح الذي تقدم به الحزب الإشتراكي الكاتالاني، الذي يعطي الأولوية لحق أتخاذ القرار بشأن الحقوق الإجتماعية التي تعاني من سياسات التقشف، لكن اليسار الجمهوري يضع وقف السياسات التقشفية بمستوى الإستقلالية . وعلى حزب التوافق والإتحاد اختيار الشريك بين هذين الحزبين”.

ينضم الينا من برشلونة خوسيه أنتيك، مدير لافانغوارديا،الصحيفة الكتالانية الأوسع انتشاراً، لتحليل نتائج الإنتخابات في كاتالونيا.
يورونيوز :

الرئيس المنتهية ولايته، أرتور ماس، خرج ضعيفاً من هذه الإنتخابات، لكن أحزاباً إنفصالية أخرى حصدت أصواتاً جديدة ما يسمح ل ماس بأن يحكم وينظم استفتاءاً محتملاً. ماهي إذن الإستراتيجية الممكنة؟

خوسيه أنتيك:
“ من الواضح أن الرئيس ماس لن يتمكن من الحكم منفرداً . فهو خسر حوالي عشرين بالمئة من المقاعد. ما يجبره على تشكيل حكومة إئتلاف، أو ايجاد تحالفات برلمانية ثابتة. وأمامه خيارين متناقضين الأول يقضي بتشكيل حكومة مع الحزب الإشتراكي الكاتالاني. لكن ذلك يقود الخطة الإستقلالية الى طريق مسدود كذلك بالمشاورات التي تعهد بها الرئيس الكاتالاني. البديل الآخر يتمثل باليسار الجمهوري ، وهو الحزب الإستقلالي الذي يعتبر القوة السياسية الثانية, ما يؤدي الى تحالف بين الحزبين الرئيسيين مع هدف أساسي هو المشاورات” .

يورونيوز: الأحزاب الإسبانية لم تستفد من تراجع أصوات الأحزاب الوطنية اليمينية. فالإشتراكي فقد مرتبته الثانية والحزب الشعبي (حزب رئيس الحكومة الإسباني ماريانو راخوي). تقدم ببطء. هل ذلك يسمح لمدريد بتنفس الصعداء؟ خوسيه انتيك: حكومة مدريد لديها خبر سار لأن حزب “التوافق والوحدة“، حزب ماس، لم يحصل على الغالبية المطلقة، التي سعى اليها . لكن إذا نظرنا الى الأرقام كما هي نرى أن الحزب الأول في الإنتخابات هو حزب وطني والثاني إستقلالي. والأحزاب التابعة لإسبانيا، الحزبين “الشعبي“، و“الإشتراكي“، يأتيان في المرتبة الثالثة والرابعة. ومن حيث عدد الأصوات، فالحزبان الأولان حصلا على مليون وستمئة ألف صوت والثاني مليون، أي هناك فارق ب ستمئة الف صوت. بين الحزبين “الوطني” و“الإستقلالي“، وعلى الحزبين “الشعبي“، و“الإشتراكي” قراءة هذه النتائج بترو لأن النتائج قد تعطي صورة خاطئة عن الواقع”.

يورونيوز:
الأحزاب التي تشهد تقدما هي تلك التي كانت أقلية حتى الآن، وأقرب الى اليسار. هل يتوجب على الحكومة تغيير سياستها للخروج من الازمة ؟

خوسيه انتيك:

“ تفتت المشهد السياسي الكاتالاني بعد هذه الإنتخابات واضح. ويبدو أن الخارطة أكثر تعددية، ومتعددة الجوانب، والخروج بحكومة من هذا المشهد أمر أكثر تعقيداً. فاليوم يصعب أيجاد أكثرية واضحة. لكن إضافة الى ذلك،الأزمة التي تعصف بأوروبا تأتي على كافة الحكومات. وهذا ما يعلل تراجع “التوافق والوحدة“، الذي دفع ثمن الأزمة . وهذا ساعد على ظهور القوى اليسارية كونها أكثر راديكالية وانتقادا للمنحى الليبرالي الذي تأخذه أرووبا. “ .

يورنيوز

بالنسبة للإتحاد الأوروبي ، هذه النتائج الضعيفة أكثر من المتوقع تترك الرئيس ماس ضعيف الحجة أمام بروكسيل بخصوص خطته الإستقلالية؟

خوسيه انتيك:

“ من حيث القيادة والأكثرية، فقيادياً هو أضعف ، لكن من حيث الأكثرية فالأمر لم يتغير، في السابق “التوافق والإتحاد“، و“اليسار الجمهوري“، كان لديهم ثلاثة 73 مقعدا، دون أن يتقدم اي من الحزبين بأي برنامج دولة لها استقلاليتها، كما حصل في هذه الإنتخابات، والآن مع هذا البرنامج الإستقلالي حصل الحزبان على 72 مقعداُ. نحن بإنتظار ردة فعل الإتحاد الأوروبي في الأيام والأسابيع المقبلة . فالإتحاد سبق أن أعلن بصورة واضحة أنه لا يرى دولة كاتالانية جديدة، سنرى بدءا من الآن ما هي الإستراتيجية التي ستتبناها الحكومة الكاتالانية”.

يورونيوز

نشكر خوسيه انتيك، لإجابته على اسئلتنا في هذا اليوم الحافل بالنسبة له. شكراً.

خوسيه انتيك

“شكراً”.