عاجل

في وقت يتركز الصراع في سوريا حاليا على العاصمة دمشق، هل نحن على وشك أن نشهد الوقفة الأخيرة للأسد؟ وإذا كان الأمر كذلك كيف سيتحول الأمر في العاصمة؟

للحديث عن هذا الموضوع تنضم إلينا مقدمة برامج الشؤون العالمية في قناة “أي بي سي” الأمريكية، كريستيان أمان بور، والتي نشكرها على الانضمام إلينا.

يورونيوز:
تحدث الرئيس الأسد عن خوضه المعركة حتى النهاية، هل تعتقدين أنه سيفعل ذلك ويتسبب في نهاية دامية لهذا الصراع؟

كريستيان أمان بور:
“ليس هناك أي مؤشر يدل على أنه سيقوم بشيء آخر باستثناء مواصلة المعركة. ليست هناك آذان صاغية للحوار مع المعارضة التي لم يستقبلها، ولم ينفذ ما طلبته المجموعة الدولية من أجل عملية انتقالية عبر عملية سياسية. وبالتالي يبدو أنه سيواصل المعركة حتى النهاية، وكل واحد يعتقد أنه لن ينجو في النهاية، ولكن ليست هناك مؤشرات حقيقية بأنه يقف على الساق الأخيرة حتى الآن. ويعتقد عديد المسؤولين ومنهم أمريكيون أنه لا توجد مؤشرات بعد تدل على أن النظام على وشك الانهيار، ولكن انهياره حاصل لامحالة في نهاية المطاف”.

يورونيوز:
هل يتعين على القوى الغربية الاستعداد لذلك، وكيف يتعين عليهم التفكير بشأن عمل سياسي وعسكري، بسبب احتمال وجود فراغ هناك؟

كريستيان أمان بور:
“أعتقد أنه بقدر ما ينأى الغرب بنفسه عن ذلك، بقدر ما يتأكد العمل الذاتي، ويعني ذلك وجود فراغ ملأته مختلف أنواع المجموعات المقاتلة، وبصفة خاصة المجموعات الجهادية، وقد رأيتم كيف أدرجت الولايات المتحدة إحداها وهي جبهة النصرة كمنظمة إرهابية هذا الأسبوع.
ما ترونه هو بسبب عدم التدخل الدولي، لقد جاء هؤلاء الأشخاص وقاموا بملئ فضاء هو في حاجة ماسة لهم. هم منضبطون ولديهم مهمة، وهم مقاتلون محترفون، وهم عرب من أنحاء مختلفة من تلك المنطقة وبينهم ارتباط وثيق، وهم جزء من تنظيم القاعدة في العراق. وهذا تطور خطير، وقد حدث ذلك لأنه لم يقع تدخل آخر وقد توصلوا الى دعم قوات المقاتلين. والسؤال الكبير هو كيف يتم حل هذه المسألة عندما يسقط الأسد”.

يورونيوز:
فيم تتمثل مخاوف المنطقة لا بالنسبة لسوريا فقط ومأساة الشعب هناك، وما الذي يمكن أن يحدث؟

كريستيان أمان بور:
“المشكلة الحقيقية أن الولايات المتحدة والغرب ليست لديهم ارتباطات هناك، وبعبارة أخرى ليس لهم ارتباط حقيقي بالناس الذين يقاتلون على الأرض. والآن سنرى ما الذي سيحدث مع مجلس المعارضة السوري الجديد. تعلمون أنهم حاولوا التوحد ولكن هل يمكنهم أن يؤثروا فعلا في ما يدور على الأرض؟ هذا هو برأي التطور الأكثر خطورة. وبقدر ما يطول هذا الفراغ بقدر ما سيقل تأثير الولايات المتحدة والغرب، ويزداد في المقابل تأثير الجهاديين والسلفيين، وبصراحة الارهابيين في سوريا”.

يورونيوز:
كريستيان أمان بور، شكرا لانضمامك إلينا على يورونيوز.

كريستيان أمان بور:
“عفوا”.