عاجل

إعصار لم يشهد له نظير هب على رياضة كرة القدم بعد تحقيق الشرطة الأوروبية يوروبول الذي كشف عن التلاعب بنتائج أزيد من ستمائة مباراة في العالم .

ذات التحقيق الذي اسغرق تسعة عشر شهرا أوضح أن سنغفورا كانت المحور الرئيس في هذه العملية الواسعة النطاق.

فحسب يوروبول رؤوس العصابة شجعوا وضع أموال كبيرة للمراهنة على مباريات محدودة، وذلك بعدما قام وسطاء بدفع رشاوى لأربعمائة و خمسة و عشرين شخصا من لاعبين حكام ومسيري أندية.

ومقابلل مراهنات بقيمة ستة عشر مليون يورو بلغت أرباح المراهنين ثمانية ملايين يورو تعلقت بثلاثمائة وثمانين مباراة في منافسات دولية و قارية و في بطولات مختلفة مثل تركيا ألمانيا وسويسرا.

روب واينورايت مدير الشرطة الأوروبية يقول:” أضن أنّه يوم محزن لكرة القدم الأوروبية ، كنا على علم بأن المنظمات الإجرامية كانت تنشط في بطريقة غير قانونية في عدة مجالات اقتصادية، وهو ما يلحق بالضرر على المجنمع والناس بطرق مختلفة، إنها المرة الأولى التي نكشف فيها وبأدلة قاطعة عن نشاط المنظمات الإجرامية في عالم كرة القدم”

ظاهرة الفساد في كرة القدم تأكدت في عدة بلدان سابقا، في بلجيكا تم اتهام رجل أعمال صيني بتهمة التلاعب بنتائج مباريات من الدوري الأول.

ألمانيا عرفت نفس السيناريو من قبل عصابة إجرامية من بلدان البلقان، و في إيطاليا فضيحة الكالشيو بولي التي تورط فيها لاعبون من الدوري الممتاز .

كرة القدم واحدة من الرياضات الأكثر شعبية في العالم تعاني حاليا و التطور الحاصل في نظام المراهانات عبر الإنترنت قد يزيد في الطين بلة.

سليمان ياسيني: نحن مع سارة لاكاريير، مكلفة بمشروع سلامة الرياضة لدى مؤسسة “سبورت أكور” لقد ساهمت في تحرير كتاب “المراهنات الرياضية و الرشوة: كيف نحافظ على سلامة الرياضة”.

سيدتي صباح الخير

سارة لاكريير: صباح الخير

سليمان ياسيني: يوروبول كشف عن تحقيق يؤكد التلاعب بنتائج المئات من مباريات كرة القدم في العالم منها مباريات ضمن دوري الأبطال.
هل يمكن القول إن هناك منافسات مغشوشة؟

سارة لاكريير: يوروبول قام يتحقيق شامل يعد في حد ذاته تكملة للتحقيق في قضية نادي بوخوم التي كشفت من قبل عن التلاعب بنتائج عدة مباريات لا تخص فقط مباريات من دوري الأبطال، المواجهات التي حظيت باهتمام الغشاشين هي البطولات المحلية بالأكثر، عليه بالفعل هناك مباريات تم التلاعب بنتائجها فعلا.

سليمان ياسيني: هل بإمكاننا أن نتفاجئ حقا بهذه الإدلالات أم لا؟

سارة لاكريير: الجديد هو التصريح بقائمة لأزيد من أربعمائة شخص شاركوا في العملية من بينهم لاعبين حكام و رسميين، ضف إلى ذلك الطابع الإجرامي المنظم، هناك هيئات رياضية على غرار الإتحاد الأوروبي لكرة القدم تتعامل مع السلطات المحلية خاصة منها الألمانية للتحقيق في فضيحة بوخوم، لذلك الأمر لم يفاجئنا كثيرا، لكن الأمر المفاجئ هو الحجم الكبير للقضية.

سليمان ياسيني: هل تعتقدين أن سلامة كرة القدم مهدّدة الآن؟

سارة لاكريير: لا يجب أن ينتابنا تشاؤم كبير و اعتبار كل المباريات مغشوشة، في الأمر نوع من التعميم، بكل بساطة لابد من القلق لأنه ميدان يحظى باهتمام جهات فعالة مختلفة، و بالأخص المنظمات الإجرامية، و كما ظهر في تحقيق يوروبول و في الفضائح الأخيرة المماثلة بإيطاليا، فإننا أمام أعمال قام بها تنظيم إجرامي من آسيا بمساعدة المافيا البلقانية.

سليمان ياسيني: في ذات السياق، التحقيق يتهم مراهانات كرة القدم ، هل يمكن الحديث عن نقص في التأطير أو بكل بساطة عن غياب كامل للمراقبة؟

سارة لاكريير: التطور الحاصل في التكنولوجيا رافقته عدةعمليات غير قانونية، و كل هذا يأتي في وقت تسلط فيه كل الأضواء على المنافسات الرياضية عامة و كرة القدم بوجه خاص، كما أن الأمر يعني أيضا رياضات أخرى على غرار التنس أو الكريكت، المنافسات أصبحت أكثر مما مضى مجالا للمراهنات الرياضية بما فيها غير القانونية ، و في هذه النقطة يجب تشديد المراقبة من خلا تعاون السلطات العمومية و الوطنية و كذا بين الدول.

سليمان ياسيني: في نفس النقطة نطرح السؤال حول سبب عدم إنشاء هيئة لمكافحة الرشوة في كرة القدم على غرار اللجنة الدولية لمكافحة المنشطات؟

سارة لاكريير: حاليا لا يمكن نكران تواجد موارد بشرية و مادية لهذا الغرض ، لكن يجب ضبط الكيفية الناجعة لتوظيف كل هذه الموارد من أجل مكافحة هذه الظاهرة في كرة القدم، كما يجب إشراك كل الجهات الفعالة كمؤسسات المراهنات الرياضية التي تلعب دورا كبيرا و ذلك من خلال تحميلها مسؤولية ما تقترحه، لذلك فإن المبادرات التي اتخذها المجلس الأوروبي يمكن أن تسيير في هذا السياق.