عاجل

تقرأ الآن:

أبعاد فضيحة تسويق بانكيا لأسهم تفضيلية


Insight

أبعاد فضيحة تسويق بانكيا لأسهم تفضيلية

الأزمة المصرفية في اسبانيا وقع ضحيتها 400 ألف شخصاً كان لهم أن استثمروا أموالهم في الأسهم التفضيلية طرحتها البنوك الثلاثة المؤممة. بعد المساعدات الأوروبية، هؤلاء الأشخاص قد يخسرون الكثير من الأموال.
قنبلة موقوتة بالنسبة للحكومة لا سيما وأن هذه الأسر التي اشترت الأسهم لم تكن على دراية بنوعية الاستثمار الذي قاموا به. سنناقش هذا الملف مع ضيفنا لكن بداية لنتابع قصة أحد الضحايا من موفدنا في مدريد كارلوس مارلاسكا.

التقرير:
تجمعوا في طوابير طويلة امام أحد فروع بنك كاخا مدريد، مواطنون اسبان بدوا مصممين على استرجاع اموالهم بعد دمج بنك كاخا مدريد مع مصرف بانيكا وهم ينددون بما أسموه عملية تحايل كبيرة تطال المتقاعدين والاسر متوسطة الدخل.

أوغستين كالفو استثمر أكثر من تسعين في المائة من مدخراته، في هذه الاسهم، والمبلغ أكثر من 100 ألف يورو. هو من عملاء كاخا مدريد منذ 10 أعوام، روى لنا تجربته:

مديرة الصرف كانت قد عرضت علينا هذه الأسهم عام 2009، عند إصدارها. وكنا يومها نملك أموالاً في ودائع بأجل ثابت، وآمنة. دعتنا إلى المنزل وعرضت علينا سحب هذه الأموال من كونها ودائع حتى نجعلها أسهماً تفضيلية بدون رسم العقوبة، لم تبعها كاسهم تفضيلية والتي كانت طبيعتها الحقيقية.”
أعطانا البنك عرضا من 5 سنوات، ينتهي في تموز آب من عام 2014. هكذا قدمت لنا العرض. البنك لم يحدثنا أبداً عن مخاطر هذه الأسهم. وهي كبيرة ، ففي اللحظة التي تقوم فيها بعقد الصفقة أنت تتخلى عن الأموال التي لديك لتحصل على أسهم تفضيلية، وبالتالي تفقد المال، هنا يكمن صلب الخديعة.
صراحة، في البداية وثقت به، كان وزيراً في حكومة أثنار، ومدير صندوق النقد الدولي، لكنه أساء كل شيء. كان لديه شكوك حول مردود عملية اندماج سبعة أو ثمانية صناديق ادخار، بما فيها كاخا مدريد، لذا كان عليه أن يتفادى ذلك فإن إخراج بانكيا من البورصة، كان قراراً سيئاً وعلى الرغم من ذلك قاموا بمكافأته من خلال منصب براتب مرتفع في تليفونيكا.

أوغستين لن يقبل بالتحكيم المقترح من قبل الحكومة الإسبانية التي يعتبرها عملية احتيال ثانية، وإنما سيذهب إلى المحكمة لمحاولة استعادة أمواله.

المقابلة:

يورونيوز
ينضم إلينا الآن خوان إغناسيو مورينو من إشبيليا. أنت المحامي الممثل للغاضبين من حركة خمسة عشر_أم الذين تأسسوا لتجميع أموال وللإعتراض على تصرفات المدراء السابقين لبانكيا. بانكيا هو المصرف الممثل لغالبية الزبائن المتأثرين من القروض السامة في أسبانيا ، لكن الفضيحة تطال أيضا نافاغاليسيا بانكو ومصرف كاتالونيا.

هل تعتبر أن المسؤولية تقع على المسؤولين السابقين لبانكيا؟

خوان إغناسيو مورينو
حتما وبالتأكيد، لأنهم وضعوا قيد التطبيق أسهما للمدخرين الصغار تعتمد بشدة على الم
ضاربة عوضا عن المهنية. هذا الأمر كان ينغي طرحه على السمتثمرين المؤسساتيين. لكن بانكيا استفاد من علاقاته مع الوكالات ومن ثقة بعض المدخرين الأساسيين لتحويل ودائعهم المصرفية ومدخراتهم إلى رساميل للمصرف.
هذه القروض تم تسويقها دون وضع حد لذلك، ولقد منحنا توجيهات لاستخذام هذه الرساميل كودائع طويلة الأمد، يسهل سحبها، لكن مدراء هذه المصارف صاغوا السيناريو المناسب الذي يمكنهم من استخدام مدخرات الزبائن.

يورونيوز
مؤخرا اللجنة الوطنية لسوق الأوراق المالية في أسبانيا أقرت بأنه تم تسويق الأسهم بمبالغ كبيرة. هل من الممكن أن يتم إلغاء هذه العمليات، وما هي العواقب المترتبة على ذلك؟ خطة إصلاحية مصرفية؟

خوان إغناسيو مورينو
لقد أشار تقرير عن بانكيا والمصرفين التابعين له وهما ساخا مدريد وبانكاخا إلى أنه تم تنفيذ خمس وستين ألف حوالة مالية بين شهر آب/ أغسطس عام ألفين وعشرة وتشرين الثاني/ نوفيمبر عام ألفين وأحد عشر وقد أوضح أنه لم تلتزم بالقوانين، وإنما قام بتزوير أسعار الأسهم.

المنظمون الماليون أشاروا إلى أن السعر المنطقي الذي أخفاه المسؤولون يقل عن السعر المستخدم بمعدل عشرين بالمئة، لكن بانكيا استمر ببيع الأسهم بالسعر المرتفع.

تبعا للخطة الإصلاحية التي تستخدمها الحكومة ومصارفها المؤممة، الحل الوحيد هو استخدام ما تبقي من المئة مليار يورو التي تم ضخها من بروكسل وبالتالي إعادة الأموال إلى ضحايا الأزمة.

يورونيوز
الإسم الأكثر تداولا من بين المسؤولين السابقين هو رودريغو راتو، الرئيس السابق لبانكيا والمدير العام السابق لصندوق النقد الدولي. وقد حضر إلى المحكمة في كانون الأول الماضي كمتهم في القضية، هل شارفت الإجراءات القضائية على الإنتهاء؟

خوان إغناسيو مورينو
في الوقت الحالي ومع تقرير المنظمين الماليين الذي يشبه إلى حد بعيد فحص الكحول للسائقين، المحكمة ستأخذ مجراها ويرجح أن تتم إدانة المسؤولين السابقين وحتى سجنهم. السلطات الأسبانية العليا أقرت بأنه تم تزوير الأسعار لزيادة الرساميل بمعدل مليار ومئتي مليون يورو. وقد تم الإحتيال على الزبائن في خلق تلك الأسهم. وذلك يعتبر جريمة بحسب القانون.

يورونيوز
حكومة ماريانو راخوي حاولت تخفيض الآثار السياسية لذلك عبر التفاوض مع بروكسل للحد من الخسائر ووضع لجنة للتحكيم. هل ذلك كاف؟

خوان إغناسيو مورينو
ذلك بالتأكيد غير كاف، أعتقد بأن الحكومة لديها شعور بالذنب وبروكسل لم تعلم بالطريقة الإجرامية التي تم من خلالها تسويق القروض السامة. أعتقد أن ضمير الدولة صحا، لذلك تقوم بإرجاع بعض الأموال، وإلا فإن تصرفها يصبح غير مفهوم. فالحكومة تعلم بأن الدليل المقدم أمام المحكمة سيعني أن عقود الشراء ينبغي أن تلغى وأنه ينبغي إرجاع جميع الأموال.

في حال أنكرت الحكومة والحكومة السابقة ما جرى، فإن المشكلة تصبح معقدة. العقد أشار إلى أن الحكومة كانت تعمل بعمليات التزوير التي جرت.

يورونيوز
شكرا لك خوان إيغناسيو.

شكرا لكم