عاجل

اللاجئون السوريون في لبنان: محرك أم معطل للإقتصاد؟

تقرأ الآن:

اللاجئون السوريون في لبنان: محرك أم معطل للإقتصاد؟

حجم النص Aa Aa

أكثر من نصف مليون لاجئ سوري تدفقوا إلى لبنان في العامين الأخيرين طلبا للأمن بحسب التقرير الأخير للمفوضية العليا للأمم المتحدة.

مفاجأة جاءت سارة بالنسبة للمستثمرين في العقارات، فراحوا يضاعفون أسعار الأجارات.

بعض المحللين وبينهم أستاذ الإقتصاد في الجامعة الأميركية جاد شعبان، اعتبروا أن التدفق السوري ساهم بتحريك عجلة الإقتصاد نظرا لزيادة الطلب على السلع والخدمات.

لكن سيل اللاجئين شكل صدمة لبعض التجار بعدما وجدوا منافسا قويا لهم ومضاربة قياسية للأسعار. بحسب وكالة رويترز، تسببت اليد العاملة السورية الرخيصة بخفض متوسط الرواتب بمعدل أربعة عشر بالمئة.

غياب ضبط الأسعار والأجور أدى إلى انتقادات واسعة للحكومة اللبنانية خصوصا مع التوقعات باستمرار الأزمة السورية وتدفق المزيد من اللاجئين.

الإقتصاد اللبناني ليس بمنأى عن الأزمة السورية. أكثر من نصف مليون سوري تدفقوا إلى لبنان في العامين الأخيرين طلبا للأمن. البعض اعتبرهم عبئا جديدا على الإقتصاد، البعض الآخر اعتبرهم محركا قويا لعجلته.

للإضاءة على هذه الإشكالية، نستضيف الخبير الإقتصادي ووزير المالية اللبناني السابق جورج قرم.

شادن اللقيس، يورونيوز:
جورج قرم نرحب بك معنا في يورونيوز. ما هي قراءتك لانعكاسات تدفق اللاجئين السوريين إلى لبنان على الإقتصاد اللبناني؟

جورج قرم، الخبير الإقتصادي ووزير المالية السابق:
هناك وجهتا نظر في لبنان. هناك وجهة النظر الاقتصادية التي تقول بأن تدفق اللاجئين إلى لبنان ينشط الاسواق الاقتصادية وبشكل خاص السوق العقارية وهذا يتعلق بالفئات الميسورة للاجئين السوريين. أما في الجانب الآخر(الراي الثاني) فهناك من يتحدث عن العبء الذي بإمكان لبنان أن يتحمله، وجهة النظر هذه تعبر عن نوع من القلق السياسي والاجتماعي تجاه هذا التدفق البشري إلى لبنان. بسبب الخوف المزمن في لبنان من تضاؤل عدد اللبنانيين مقارنة بالعدد الاجمالي للسكان.

شادن اللقيس، يورونيوز: ما هي آثار زيادة الإستثمارات واليد العاملة السورية على الإقتصاد اللبناني؟

جورج قرم، الخبير الإقتصادي ووزير المالية السابق:
العمال السوريون لا سيما في قطاع البناء قد جلبوا عائلاتهم إلى لبنان كما سجلوا كلاجئين لهذا السبب نرى هذا التضخيم في الارقام. إنما اليد العاملة السورية هي عنصر أساسي في العجلة الاقتصادية في لبنان.

شادن اللقيس، يورونيوز: هل عامل تدفق اللاجئين أثر سلبا على القطاع السياحي؟

جورج قرم، الخبير الإقتصادي ووزير المالية السابق:
بالعكس، على سبيل المثال، في بيروت أو في بعض المصايف هناك شقق مفروشة كانت تعرض في المواسم السياحة للايجار؛ فأتى اللاجئون السوريون الميسورون ليحلوا مكان السياح الذين كانوا يأتون عادة من دول الخليج العربي.

شادن اللقيس، يورونيوز: ترى بعض الأطراف أن الحكومة اللبنانية مقصرة في ضبط الإقتصاد اللبناني، وضبط الأسعار. كيف ترى هذا التقصير؟

جورج قرم، الخبير الإقتصادي ووزير المالية السابق:
هو تقصير مزمن لا جديد فيه. طلبت الحكومة من الجهات الدولية والجهات العربية مساعدات لكي تتمكن الحكومة بدورها من الاعتناء بشكل أوسع باللاجئين السوريين لكن يبدو ان الحكومة اللبنانية لم تتلق ما طلبت.

شادن اللقيس، يورونيوز:
ما الحل؟

جورج قرم، الخبير الإقتصادي ووزير المالية السابق:
الحل أن تستتب الامور في سوريا وأن يتمكن اللاجئون السوريون من العودة إلى بلادهم.

شادن اللقيس، يورونيوز:
الخبير الإقتصادي ووزير المالية السابق جورج قرم، نشكر حضورك معنا.