عاجل

عاجل

واقع المرأة في إيران

تقرأ الآن:

واقع المرأة في إيران

حجم النص Aa Aa

المرأة في إيران تمثل نصف الرجل بحسب القوانين الإيرانية التي تفرق بين الجنسين، ما دفع الإيرانيات للنضال من أجل كسب حقوقهن المدنية كالحق في الطلاق أو العمل أو السفر. حقوق يستفدن منها فقط بعد موافقة رجل من عائلتهن.

التشريع الإيراني لا يتسامح مع ما يسميه تمردا للنساء الإيرانيات اللائي يدفعن كل مرة الثمن غاليا، فنرجس محمدي تدهورت صحتها وراء القضبان وناسرين سوتودي قضت إحدى عشرة سنة في السجن وكذلك الشأن بالنسبة لــشيفا نازاهاري وجيلا باني يعقوب اللواتي حكم عليهن بأحكام سجن متعددة

ومع كل هذا، استطاعت المرأة الإيرانية فرض نفسها في المجتمع الإيراني، فهي تزاول المعاهد والجامعات وتشارك في المظاهرات والاحتجاجات كما اقتحمت عالم الشغل وحتى البرلمان الإيراني. نساء قمن أيضا مؤخرا بإطلاق حملة لتغيير القوانين الحالية. ما دفع الحكومة الإيرانية للتضييق الخناق عليهن من خلال قوانين جديدة كتلك التي تمنع النساء العازبات الأقل من أربعين عاما من مغادرة الأراضي الإيرانية من دون موافقة أباءهن أو إخوانهن. قانون حظي بدعم البرلمانيات الإيرانيات.

وفي المقابل قامت حكومة محمود أحمدي نجاد بتخفيض سن التصويت لدى النساء إلى ستة عشر عاما للتصويت على مشاريع ترمى عرض الحائط بعد انقضاء الانتخابات بحسب النساء الناشطات الإيرانيات.

للحديث عن العراقيل التي تواجه المرأة الإيرانية في بلدها قبيل الانتخابات المقبلة، معنا
السيدة مانصوري شوجايي، ناشطة في مجال حقوق المرأة في إيران وعضو في نادي القلم الدولي بلندن.

يورونيوز: نحن على أبواب انتخابات جديدة في إيران، انتخابات لا مكان فيها للمترشحات الإيرانيات، ولكن كناخبات هل ستحقق مطالبهن؟

منصوري شحايي: أشكركم لاهتمامكم بقضايا المراة الإيرانية، في الواقع ووفقا للمادة مائة وخمسة عشر من التشريع الإيراني، لا يمكن للنساء أن يترشحن للانتخابات الرئاسية في إيران، الاحتجاج على هذه المادة من قبل الناشطات الإيرانيات بدأ خاصة منذ العام ألفين وخمسة. الإيرانيات شاركن ورغم ذلك في الانتخابات لاعتقادهن أن أصواتهن هي وسيلة لتحقيق حقوقهن. فالمرأة الإيرانية لم تتجاهل الانتخابات. الإيرانيات طالبن بهذه الحقوق، وعلينا أن ننتظر ما ستسفر عنه عملية الاقتراع وهل ستلبي متطلبات الإيرانيات. مشاركة المرأة في الانتخابات تتوقف على مدى تلبية حقوقهن من خلال أصواتهن.

يورونيوز: ماهي العراقيل أمام تحقيق هذه الحقوق؟

منصوري شحايي: التمييز القانوني يمنع المرأة من تحقيق حقوقها، ولتفادي هذه العقبات القانونية حاولت الناشطات الإيرانيات الاعتراض عليها بصورة سلمية. لقد استطعن تحقيق بعض الأهداف لكن هناك دائما خلافات بين الناشطات من جهة والمشرعين والسلطة التنفيذية من جهة أخرى.

يورونيوز: ماهي الوسيلة أمام المرأة الإيرانية لتحقيق هذه الحقوق؟

منصوري شحايي: الوسيلة الوحيدة تتمثل في الحركة النسائية كحركة اجتماعية جديدة في إيران. تحقيق هذه الحقوق يمر عبر تغيير القوانين. الناشطات الإيرانيات من خلال حملاتهن قمن بإيصال متطلباتهن للمسؤولين، والمجتمع الإيراني أصبح يدرك هذا الأمر. المرأة يجب أن تشعر بالراحة والطمأنينة لتنظيم الندوات والتواصل مع المسؤولين والبرلمانيين. يجب أن يكون بإمكان المرأة التواصل مع المشرعين في البرلمان والحكومة فيما يتعلق بحقوقهن. وهذا يمر بتغيير القوانين وإلا ستبقى هذه الأمور تحديا أمام الإيرانيات، يجب دفع هذه المطالب إلى الأمام ولكن بحكمة وبصورة سلمية.

للنساء الإيرانيات الحق في الاعتراض على التمييز القانوني في التشريع الإيراني، المسؤولون عليهم أيضا الاستماع إلى مطالبهن للخروج من هذا المأزق ولتحسين الأوضاع المعيشية لكافة المواطنين الإيرانيين وبخاصة النساء.