عاجل

تقرأ الآن:

تنشيط تعليم المعلوماتية


learning world

تنشيط تعليم المعلوماتية

التعليم في العالم الحديث اصبح يقترن اكثر فاكثر
بالمعلوماتية والتكنولوجيا. من هندسة آلات الروبوت المعقدة الى الالواح الرقمية. ويعمل المدرسون في كل انحاء العالم على تطوير وسائلهم التعليمية لاعطاء التلاميذ المهارات التي سيحتاجون اليها لاحقاً.

فكيف ساهمت هذه التكنولوجيا بتغيير الجور المدرسي؟

لنلقي نظرة هذا الاسبوع على Learning World…

ففي المدرسة، تراجع اللوح كماالطباشير والدفاتر امام الكمبيوتر والالواح الرقمية، ليس فقط في الدول المتطورة وانما ايضاً في الدول النامية. لكن كيف بدأ التلميذ يحتاج لاستخدامها في سن مبكرة؟

وماذا ان كان التليمذ يريد ان يصبح مهندساً الكترونياً؟

هذا الاسبوع في Learning World سنتعرف على كيفية استخدام التكنولوجيا الحديثة بهدف تحضير التلاميذ لمواجهة عالم الاعمال.

كينيا وتجربة اللوحات الرقمية في المدارس

في بعض انحاء كينيا ، ما زال التعليم بدائياً، ومعدل التسرب الدراسي مرتفعاً. لكن هذه اللوحات الرقمية والتطبيقات اعادت هؤلاء التلاميذ الى صفوفهم، لذا بدأت بعض المدارس بادخالها في المنهج الدراسي.
لنرى كيف ساهمت هذه التقنيات بنسبة الحضور والمشاركة.

برنامج لتشجيع التلاميذ على العودة الى مدارسهم

اي ليمو كلمة في اللغة السواحلية تعني التعليم، وهي ايضاً اسم برنامج تطبيقي لتعليم الاولاد. اخترعها فريق من مطوري البرامج الذين ارادوا ادخال التكنولوجيا المتطورة الى اكثر المناطق فقراً في كينيا.

في هذا البلد نصف التلاميذ تقريباً يتركون المدرسة في سن الرابعة عشرة. لكن نيفي موخرجي، احدى هؤلاء المطورين وتعمل على تطويره تقف خلف هذا البرنامج يقول عنه إنه سيحفز التلاميذ على البقاء فترة اطول في المدرسة.

وتقول موخرجي :“بدلاً من النصوص المملة … اضفنا الرسوم المتحركة والالعاب والاغاني والمسابقات لنقدم للاطفال وسائل تعليمية مسلية وتفاعلية.”

هذا البرنامج الرائد اطلق في كوانغوير – احدى اكثر المناطق فقراً في نيروبي والتي تكثر فيها المخدرات والبغاء والجريمة. ومن يدخل منهم المدرسة يكون محظوظاً.

مارسولين كياندا في الثالثة عشرة من عمرها تتحضر لاجراء امتحاناتها النهائية. تقول إن التطبيقات هي اكثر اثارة وتسهل التعلم اكثر من النصوص الموجودة في الكتب. وتضيف :” بدلاً من ان يأتي المعلم ومعه العديد من الكتب ، فانه يأتي ومعه لوحة رقمية، وحين يكون المعلم غير موجود ونريد طرح سؤال، علينا فقط الضغط على اللوحة فيظهر السؤال.”

في الوقت الحاضر، يحتاج النظام التعليمي في كينيا الى اكثر من ثمانين الف معلم بسبب عدد التلاميذ الهائل في الصف الواحد.

ويسعى برنامج اي ليمو لتحسين القدرة على تركيز الاولاد باستخدام التطبيقات التفاعلية.

هذا المشروع ما زال في مراحله الاولى، احد المعلمين الذين يستخدمونه في الصف يرى انه وسيلة ناجحة. اذ لاحظ تقدماً في نتائح تلاميذه.

واشار فيلسون ماديغوا : “اللوحة شجعت تلاميذنا على المجيء الى المدرسة. وهذا ما ادى الى تحسين ادائهم التعليمي، لقد اثرت هذه اللوحات بالتلاميذ.”

وتقول نيفي موخرجي إن لهذه التطبيقات صلة عميقة بالمجتمع ككل. انها ليست فقط لتحسين المناهج الدراسية وانما ايضاً لجعلهم مواطنين افضل لهم، ثقافتهم البيئية والعدالة الاجتماعية وحقوق الانسان .
“نريد ان نعلم الاولاد لكي يصبحوا مشاركين في اقتصاد القرن الواحد والعشرين. نريدهم افضل القياديين. اذكى الناخبين … ونأمل في المستقبل ان نرى اطفال افريقيا والعالم يستخدمون هذا البرنامج.”

كماتأمل موخرجي بان يشكل هذا البرنامج ثورة في عالم التعليم في افريقيا وان يكون جسراً يصل هذه القارة بالعالم المتطور.

استونيا تشجع التلاميذ على تكنولوجيا المعلوماتية

يبدو واضحاً ان لتكنولوجيا المعلوماتية مكان هام في مجال التعليم. لكن ماذا يجب القيام به كي يتمكن التلاميذ من تعلم البرمجة في سن مبكرة؟

لقد اطلقت الحكومة مؤخراً مخططاً لتوحيد رموز الكتابة على مستوى الدولة، يهدف الى دعم الجيل الجديد وتشجيعه على استخدام التكنولوجيا. في هذا التقرير سنكتشف نوع واهمية هذا البرنامج.

برنامج لتعليم برمجة الحواسيب

مؤسسة Tiger Leap الاستونية اطلقت برنامجاً خاصاً بعلم الحاسوب وبرمجته موجهاً لتلاميذ ا لمدارس الابتدائية.

ومع بداية العام الدراسي ادخل هذا المنهج الى العديد من المدارس الحكومية. مطوروه اشاروا الى ان الانترنيت والتكنولوجيات الحديثة اصبحت جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية وهامة من اجل تعليم الاولاد قواعد سلامة استخدامها.

وتقول مسؤولة قسم التدريب في مؤسسة “تايغر ليب” إيف لونيغسون: “بدأ اولادنا يهتمون بالهواتف الذكية واللوحات الرقمية في سن مبكرة. استخدام الاجهزة التكنولوجية يتطلب تعليمه في الصفوف الابتدائية ولا يجوز تغييبه. لذلك نرى ضرورة ادخاله في المناهج الابتدائية.”

قبل سنوات ادخلت بعض المدارس الاستونية، برنامج علم الحاسوب التطبيقي الى الصفوف الابتدائية. برنامج اعطى نتائج جيدة.

وهذا العام، قررت الحكومة ادخاله الى جميع المدارس دون استثناء. فاستونيا بحاجة لمتخصصين في الحواسيب. . ويقول صندوق التنمية الاستوني إن البلاد تحتاج الىى ستة الاف وخمسمئةمتخصص في مجال علم الحاسوب. وتضيف لورينغسون : “ليست لدينااهداف نموذجية لملىء الوظائف الشاغرة في الشركات الاستونية بالمبرمجين. هدف برنامج Leap Tiger هو ان يؤمن للتلاميذ الحظ بالتعرف على الكمبيوتر من جميع النواحي. وان يتحول مستخدم البرنامج الى مخترع لبرنامج.”

اكثر الصعوبات التي واجهت المعلمين في ساعات التعليم الاولى،
هي شرح كيف ان الكمبيوتر ليس وسيلة للهو وانما لتعلم مهارات استخدام لوحة المفاتيح وغيرها. في نهاية العام الدراسي، اصبح بامكان التلاميذ برمجة بعض التطبيقات البسيطة وغيرها من برامج الكمبيوتر. واشار كريستي ساربو وهو معلم في مؤسسة “ليب تايغر: “في الصف الاول والثاني حاول تعليمهم كيفية استخدام ايديهم في الرسم، وايضاً كيفية استخدام لوحة المفاتيح، وحفظ الملفات والخروج منها. لكن في الصف الثالث والرابع، حاولنا تعليمهم امور معقدة مثل البحث والبرمجة الاساسية.”

لاستونيا حركة عالية التطور على الانترنيت. اذ يمكن التصويت والحصول على السجلات الطبية الالكترونية
كما ان القيود المفروضة لاستخدامه هي الاقل شدة في العالم.

اليابان وهواية صناعة آلات الروبوت

يبدو ان العمر لا يقف في وجه فهم التكنولوجيا. حتى صناعة الات الروبوت فيه هواية للعديد من اليابانيين.

في التقرير التالي، سنلتقي استاذ ياباني مشهور باختراعاته الالية. ويؤمن بان هذه الاليات يجب ان تعلم للصغار. لنسمع ما يقوله هو وتلاميذه.

“ساحر الافاعي” : المهم فعل التفكير

اطفال الصفوف الابتدائية يعجبون بعالم الميكانيكيات ولديهم حب معرفة كيف يمكن تحريك الاشياء على شاشة الكمبيوتر. بالنسبة اليهم، انه عالم سحري، ويجب تشجيعهم على الاهتمام بالرياضيات والعلوم والتكنولوجيا.

هذا ما يقوله البروفسور شيجيو هيروز.

لديه خمسة وثلاثون عاماً من الخبرة، وشهرة واسعة لاختراعاته الرائدة التي وضعها في مختبر معهد طوكيو للتكنولوجيا.

البروفسور شيجيو هيروز تحدث قائلاً:” اذا اردت خلق رجل آلي فيجب ان تمتلك طريقة هندسية في التفكير. عليك ، في سن مبكرة، ان تكون قادراً على مزج كيفية استخدام ذهنك وحاسة اللمس في يديك. هذا ما اراه في مهندسي المستقبل، عليهم ان يكونوا قادرين على خلق آلات مفيدة للمجتمع.”

بمعنى ان تكون آلات الروبوت مساعدة للانسان في اداء المهمات الخطيرة كالروبوت الافعى التي صنعها، فهي هامة جداً في عمليات الانقاذ نظراً لقدرتها على الدخول الى الاماكن الضيقة.

بعض المهندسين يطلق عليه اسم ساحر الافاعي. تلاميذه الذين جاؤوا من مختلف البلدان عملوا بجهد ليكونوا جزءاً من هذا المختبر.

ويؤكدهيروتاكا كومورا وهو احد تلامذة البروفسور هيروز
“نحتاج الى اسبوع بكامله لنصل الى خلاصة معينة. في الوقت الذي يحتاج فيه البروفسور هيروز الى يوم واحد او ربما فقط الى ثلاث دقائق. لكن، كما يقول البروفسور، ما هو مهم هو فعل التفكير.”

العديد من الطلاب يحلمون بصنع انسان آلي حين يصلون الى معهد طوكيو للتكنولوجيا. لكن سرعان ما يقنعهم البروفسور هيروز بان الاشكال الاخرى اكثر فائدة.
ويعمل هيروز مع الامم المتحدة لتطوير آلة تحرك عن بعد قادرة على تنظيف إزالة الالغام.

احد مساعدي البروفسور هيروز ويدعى جين اندو يقول:“من يأتي الى مختبرنا هو عادة من يحب ان يصنع اشياء حتى حين كان صغيراً. ومنهم من صنع اشياء وشارك في مسابقات. انها امور لا يمكن تعليمها في المدرسة. لكنها هامة جداً متى وصل الى هنا.”

هذا الجيل الجديد من المهندسين الشبان اليابانيين لم يصنعوا فقط نماذج جديدة لكنهم سيحافظون على ارث البروفسور هيروز وعلى آلاته السحرية.

ردود الفعل على هذا الموضوع اثارها اصدقاؤنا في وسائل الاتصال الاجتماعية، الذين قالوا إنهم يدعمون استخدام تكنولوجيا المعلوماتية في مجال التعليم لانها ستسقط الحواجز الثقافية واللغوية بين الطلاب. هذا كل شيء حتى الان والى اللقاء..

اختيار المحرر

المقال المقبل
الزي المدرسي: وسيلة للإنضباط والتحصيل العلمي

learning world

الزي المدرسي: وسيلة للإنضباط والتحصيل العلمي