عاجل

تقرأ الآن:

ميركل تتقدم بست عشرة نقطة على خصمها قبل ثلاثة أسابيع من التشريعيات الألمانية


Insight

ميركل تتقدم بست عشرة نقطة على خصمها قبل ثلاثة أسابيع من التشريعيات الألمانية

قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات التشريعية الألمانية، أنغيلا ميركل وبيير شتاينبروك شاركا الأحد في المناظرة التلفزيونية الوحيدة والخاصة بالحملة الانتخابية. المستشارة ومرشحة حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي أشارت إلى نجاح ولايتها الأخيرة. منافسها مرشح الاتحاد الاشتراكي الديمقراطي أشار إلى ما يجب القيام به على نحو مختلف، وأفضل. المناظـرة أثارت ضجة على شبكات التواصل الاجتماعي حسب الألمان الذين لم يسبق لهم وأن أرسلوا رسائل تويتر بالحجم الذي أرسلوه خلال المناظرة.

يورونيوز: المناظرة التلفزيونية هذا الأحد والحملة الانتخابية التي سنقوم بتحليلها مع الصحفي رونيه بفيستر من صحفية ديغشبيغل. أهلا بكم

رونيه بفايشتر: مرحبا

يورونيوز: بعد المناظرة، بدأ كل طرف يعتبر أن مرشحه هو الفائز. في رأيكم من استفاد أكثر من المناظرة؟

رونيه بفيستر: ليس هناك فائز، لذلك تعتبر أنغيلا ميركل هي الفائزة. في هذه المناظرة التلفزيونية، كانت الفرصة بالنسبة لبيير شتاينبروك لتقليص الفارق في النقاط التي تمنحها له الإستطلاعات. أعتقد أنه دافع عن برنامجه، ولكنه لم ينجح كما نقول في لغة الملاكمة في توجيه “لكمة الحظ“، أي لم يقم بإيلام الخصم لتغيير موازين القوى في الأمور المتعلقة بالحملة الانتخابية. ولذلك أقول كان هناك تعادل في النهاية، ولكن أنغيلا ميركل أكثر إستفادة من ذلك التعادل، لأن الإستطلاعات تمنحها تقدماً.

يورونيوز: في رأيكم من كان أكثر إقناعاً؟

رونيه بفيستر: أعتقد أنّ بيير شتانبروك أدلى بوجهة نظره بخصوص إستراتيجية المستشارة أنغيلا ميركل التي تؤكد أنّ جميع الأمور جيدة في ألمانيا. وشتاينروك نجح في تمرير وجهة نظره بقوله إنّ كل الأمور ليست على ما يرام في ألمانيا وأنّ هناك شرخاً اجتماعياً. وهو ما أتاح له الفرصة ليكون على قدم المساواة في المناقشة ووجهة نظره للأمور مع المستشارة.

يورونيوز: هل كان يتوجب على شتاينبروك أن يكون أكثر عدوانية؟

رونيه بفيستر: أعتقد أنه سلوك لا يحبذه الألمان كثيراً. مرشح عدواني لمنصب المستشار يقوم بمهاجمة سيدة بعنف وبقساوة، أعتقد أنه سلوك غير مرحب به في بلدنا. الألمان يفضلون الإنسجام.

يورونيوز: ما هو في رأيكم الملف الحاسم في هذه الحملة الانتخابية؟

رونيه بفيستر: المشكلة هي أنه لا يوجد ملف حاسم. والفن العظيم لأنغيلا ميركل أن تتناول جميع الملفات التي بإمكانها أن تطرح للنقاش. كل المواضيع التي قد تؤجج العواطف مثل الحد الأدنى للأجور وهل أن الناس الذين يمارسون أعمالاً بسيطة يكسبون ما يكفيهم من المال. من بين الأسباب طبعاً هو أنّ وضع الألمان جيد نسبيا في الوقت الراهن. ثم بالطبع هناك العديد من المشاكل، لكن عموما، نحن لسنا في وضع سيئ للغاية مقارنة بالدول الأخرى في أوربا. ولهذا السبب لا توجد رغبة كبيرة في التغيير.

يورونيوز: هل تعتقدون قيام تحالف كبير بعيد الانتخابات؟

رونيه بفيستر: من الصعب قول ذلك، اعتقد أنّه في حال وجود الكثير من الأصوات للتحالف الحالي بين المسيحيين الديمقراطيين والليبراليين، فالتجمع الاشتراكي الديمقراطي سوف يفكر كثيراً في مسألة إنضمامه إلى إئتلاف كبير. في الانتخابات الأخيرة حصل الاتحاد الاشتراكي الديمقراطي على نحو ثلاثة وعشرين بالمائة، لو حصل الحزب الاشتراكيون الديمقراطيون على نسبة أقل من تلك ولم يستطع المسيحيون الديمقراطيون والاشتراكيون من الإتفاق على قدم المساواة، وإذا اتضح أنّ الاتحاد الديمقراطي المسيحي هو الشريك الأكبر في الإئتلاف، والاتحاد الاشتراكي الديمقراطي هو الشريك الأصغر، فسيفكر الاشتراكيون لأنّ صدمة آخر أكبر إئتلاف ما زالت قائمة. حيث لم يُقدّم الاتحاد الاشتراكي الديمقراطي على أنه مسؤول عن نجاح حكومة الإئتلاف بالمعنى الإيجابي ولم تكن لديه مكاسب، وإنما حصد النجاح الاتحاد الديمقراطي المسيحي، حزب المستشارة. وأعتقد أن هذه الصدمة لا تزال إلى يومنا هذا.

يورونيوز: شكراً لتخصيصكم الوقت ، للحديث إلينا، يوما سعيداً في برلين.

القطبان الرئيسيان في التشريعيات الألمانية بدا متعادلين خلال المناظرة التلفزيونية الوحيدة. ميركل، التي تسعى إلى الفوز بعهدة ثالثة كانت مصممة على لعب دور الزعيمة في مواجهة خصمها أثناء اللقاء. منافسها بيير شتاينبروك، زعيم الاتحاد الاشتراكي الديمقراطي، الذي سبق وأن شغل منصب وزير المالية في عهدة ميركل الإئتلافية، تمكن من إنتقاد المستشارة من دون إظهار أية عدوانية.

ميركل جلبت إليها الأنظار من خلال العقد الذي ارتدته والذي يحمل ألوان العلم الألماني ووضعت الآداء الاقتصادي عنواناً لحملتها الانتخابية. أنغيلا ميركل قالت: “ يمكننا القول ببساطة للمواطنين في هذا البلد أنه بإمكاننا تحقيق المزيد من التقدم. والعمل بالطبع لم ينته بعد، وبطبيعة الحال هناك العديد من المخاوف، والعديد من المشاكل، ولكننا أظهرنا أنه يمكننا القيام بذلك. وأنه في الأوقات الصعبة، في المرحلة التي واجهنا فيها أسوأ أزمة أوربية، ظلّت ألمانيا قوية، ألمانيا هي محرك النمو، ألمانيا نقطة إرتكاز للإستقرار وأودّ مواصلة هذا النهج، وأعتقد أنّ ما قمنا به أقنع المواطنين”.

منافسها بيير شتاينبروك دعا إلى المزيد من العدالة الاجتماعية، ورفع الحدّ الأدنى للأجور إلى ثمانية يوروهات ونصف اليورو للساعة، لأنّ سبعة ملايين ألماني يتقاضون أقل من هذا المقترح. بيير شتاينبروك قال: “ بالنسبة للحدّ الأدنى للأجور الذي تريده أنغيلا ميركل فالحدّ الأدنى للأجر أمر مختلف تماماً عن الحد الأدنى للأجر على المستوى الوطني والمحدد من طرف القانون. إنه هامش لقيمة مختلفة بين طبقة وأخرى ويختلف من منطقة لأخرى. وعلى كلّ هناك الكثير من الناس الذين يتقاضون وفقا لهذه التعريفات. لكنهم يكسبون أقل من ثمانية يوروهات ونصف للساعة الواحدة. ولن يحصلوا على أكثر من ذلك، وأولئك هم الخاسرون من خطط المسيحيون الديمقراطيون والليبراليون”.

من ناحية الشعبية، ميركل تتقدم السباق بفارق ست عشرة نقطة. وميركل تبقى الشخصية السياسية الأفضل في ألمانيا. أكثر من خمسة عشر مليون ألماني تابعوا المناظرة التلفزيونية ويبدو أنه من الصعب على شتاينبروك تقليص الفارق.