إغلاق
دخول
رجاءا كتابة بيانات الدخول

أو تسجيل حساب جديد

هل نسيت كلمة السر؟

Skip to main content

فيدرين: “بوتين غير متعلق بشخص الاسد... وانما حريص على سوريا”
close share panel

شارك هذا المقال

Twitter Facebook

هوبير فيدرين وزير سابق للخارجية الفرنسية بين عام الف وتسعمئة وسبعة وتسعين والفين واثنين. هذا الدبلوماسي المحنك، اشتراكي تولى على مدى عقدين مناصب عالية في الدولة. التقينا به خلال “ايام بروكسيل” وتحدث عن الازمة السورية.

الازمة السورية ومؤتمر جنيف 2

يورونيوز: هوبير فيدرين، اهلاً بك . سنتحدث عن اوروبا، لكن بداية، اود معرفة تقييمك للازمة السورية. نزع الترسانة الكيميائية بدأ لكن في الافق، لا حل سياسياً لها. هل تؤمن بمؤتمر السلام المفترض منتصف نوفبر تشرين الثاني؟

فيدرين: “هل سيحدث ؟ لا اعلم شيئاً. انه معقد جداً. في كل الاحوال الغرب لن يحصل مقدماً على رحيل الاسد. لذا من الضرورة اجراء هذا المؤتمر وفيه يتأكد وجوده مع محاولة ايجاد تتمة ربما ستكون لاحقاً مرحلة انتقالية. من الافضل اجراء هذا المؤتمر “جنيف اثنين”. ثم، هناك مسألة تمثيل المعارضة فهي معقدة لانهم عديدون، و ليسوا في صف واحد. لكن ان اتفق الروس والاميركيون – اذ ان ترتيب نزع الاسلحة الكيميائية اعاد خلق علاقة متشجنة بينهما لكنها ايضاً علاقة عمل. سيجدان حلاً لهذا الموضوع.

يورونيوز: الاسد يرفض التفاوض مع كل اطراف المعارضة ان لم تسلم اسلحتها، فهل هذه
طريقة المساومة ؟

فيدرين: “إنها طريقة للمساومة لكن رأي الروس اهم بكثيرمن رأيه. ولا يستبعد ان يعتبره الروس مربكاً ، لانهم غير متعلقين بشخص الاسد وانما بوجودهم في المنطقة. انهم لم يتركوا الكثير من المواقع لهم في العالم، وان استطاع بوتين باتقان على تحويل قدرته على العرقلة الى امور اخرى مثل مسألة الاسلحة الكيميائية، لانه، بشكل عام، لا يملك عناصر التأثير في العالم، فهو حريص جداً على سوريا.”

يورونيوز: الصراع السوري، هو ايضاً اكثر من مليوني لاجىء في البلدان المجاورة. يشرفون على الاختناق، المانيا استقبلت ثمانية عشر الف سوري، السويد استقبلت احد عشر الف. فرنسا وافقت على ستمئة طلب لجوء العام الماضي، وثمانمئة طلب آخرين بداية هذا العام. اليس هذا رقم ضئيل لبلد يعلن بصوت عال تضامنه مع الشعب السوري؟

فيدرين: “في الحالات المأساوية من هذا الشكل وان تمكن استقبال اللاجئين و تأمين ظروف سليمة لهم وليس بعيداً جداً عن وطنهم وعائلاتهم واقربائهم، فهذا افضل لهم بكثير. ما يبدو لي ان اولوية الاوروبيين هي ان يتفقوا على هذه الظروف فمن المحتمل مساعدة تركيا والاردن وغيرها. واعتقد ان لفرنسا مجالاً اكبر في ذلك، لا اريد ان اكون ديماغوجياً او اخلاقياً. فالامر معقد جداً. على اي حال نحتاج لسياسة هجرة اكثر تنسيقاً.”

الهجرة الى اوروبا

يورونيوز: لنتحدث عن سياسة اوروبيا للهجرة والمآسي المتتالية في لامبيدوزا، حيث اكثر من ثلاثمئة قتيل من بين اللاجئين الذين حاولوا الوصول الى اوروبا. وإثر ذلك، الحكومات الاوروبية حاولت العمل لحمايتهم وانقاذهم في المتوسط، لكن الغالبية، ترفض فكرة توزيعهم في اوروبا. هل يمكن لها ان تساعد البلدان التي وصلوا منها؟ كيف يمكن تحقيق ذلك؟

فيدرين: “بداية، يجب التفريق بوضوح بين اللجوء والهجرة. اللجوء وهو حق اللجوء للمهددين بحياتهم وهناك ستة وثلاثون سبباً لذلك، لها اساس قانوني . وهذا شرف لاوروبا ان تحافظ على حق اللجوء لزمن طويل، ولا يجب الخلط بينه وبين الهجرة. فهي امر آخر مختلف. الهجرة هي بالطبع المأساة الاقتصادية. على اي حال، الامر يتعلق بتنظيم التدفق. وما ينقص في اوروبا هو التشاور على الاقل بين دول الشينغين، وفيه يتم التوافق سنوياً على استقبال عدد من المهاجرين بظروف سليمة. ويتم اختيارهم وفق مهنتهم وليس وفق جنسيتهم وهذا لا معنى له. ثم يمكن ان نغلق باب الهجرة لارتفاع نسبة البطالة ثم يفتح مرة اخرى. يجب ايجاد مقياس لذلك.”

الدبلوماسية الاوروبية

يورونيوز: ميدانك هو الدبلوماسية، هل ان السياسة الخارجية المشتركة ما تزال وهماً بعد مرور ثلاث سنوات على وضع خدمة العمل الخارجي للاتحاد الاوروبي ؟

فيدرين: “نعم، اظن ذلك. لم اؤمن بها ابداً. فكرة انشاء دبلوماسية اوروبية هي نقطة فارغة، لا يمكن الوصول اليها، انها مثال الوهم التي توصل لخيبات الامل؟

يورونيوز: لكن اعمال السيدة آشتون اعطت نتائجها في بعض الملفات كالعلاقات مع جيراننا في الشرق وكو سوفو والنووي الايراني ؟

فيدرين: “ طبعاً، يقومون بكل جهدهم / لكن لا ثقل لهم .. فالطلب من الصين او اوباما لا قيمة له. بلا انتقاد . فالاتحاد الاوروبي لم يكن له ابداً اي موقف.”

يورونيوز: بالنسبة اليكم اذاً، لن تكون هناك اية قوة للدبلوماسية الاوروبية ؟

فيدرين: “تحتاج لعملية طويلة. اعتقد ان جاك دولور تحدث عن ضرورة نضج طويل. يجب تنظيم النضوج. يجب التحلي بالشجاعة للاعتراف بالاختلاف في مواقفنا، وهذا مشروع.. واعتقد انه يجب تحميل البلدان المعارضة، ليس من الضروري الاكبر، وانما الاكثر معارضة لموضوع ما ان تجد خلاصة للمضي قدماً.”

الانتخابات الاوروبية

يورونيوز: لا يمكن الا ان نتحدث عن الاستحقاق الكبير لاوروبا. والانتخابات التي ستجري بعد سبعة اشهر. فان ظهر المعادون لاوروبا كما يتوقع المراقبون وتشير اليه استطلاعات الرأي، فما هي الدروس التي يجب استخلاصها؟

فيدرين: “ ربما سيكونون اقوياء داخل الاتحاد . وهذا مؤسف، لكنهم سيكونون شكلاً من الطفح الجلدي او ازمة ظاهرية.”

يورونيوز: ليس اكثر من ذلك…

فيدرين: “ ماذا سيتغير؟ يجب مواجهة ذلك بقرارات ملموسة يعمل بموجبها النظام الاوروبي على مواضيع حساسة للناس. سيقولون، الآلة الاوروبية تجيب بذلك. والا يجب التحضير لهذه الصدمة، والتعامل معها بجدية دون تحويلها الى مأساة رهيبة. على اي حال، يجب التذكير انه في المانيا، محكمة كارلسروه تعتبر ان البرلمان الاوروبي غير ديمقراطي بشكل كاف وبالتالي ليس شرعياً تماماً، واعتقد ان احدى افضل الاجوبة للسنوات المقبلة هي اعادة البرلمانات الوطنية. وهذا ممكن بما ان اتفاقية ليشبونة تتضمن بنوداً لذلك. ان كان على صعيد سياسي، اوالشرعية السياسية، وكيفية جذب الرأي العام الذي هو مشكك باوروبا وليس المناهض لآليتها، اعتقد انه عن طريق البرلمانات الوطنية.”

يورونيوز: هوبير فيدرين سؤال أخير، ماذا ستغيرون ان استطعتم في ما يسمى اوروبا المؤسساتية؟

فيدرين: “سأغير في المسائل التي تحدثت عنها، اي دعم مشاركة البرلمانات الوطنية، ولا اعتقد انه يجب ان تتحول المفوضية الى حكم لاوروبا. هذا لن يحدث على اي حال، فلماذا التحدث عنه ؟ في المقابل، يجب ان تستعيد دورها الذي كانت عليه ايام ديلور، حينها كانت حقبة عظيمة. لكنها مسألة تصرف، وليس تغييراً في المؤسسات. بالاجمال، انا لست مع معاهدة جديدة. والعمل على وضع معاهدة جديدة اليوم فهذا يعني خلافات لا نهاية لها بين البلدان الاعضاء، حتى على مستوى البرلمانات، وستفرض لذلك استفتاءات في البلدان التي تتطلب ذلك. اذاً انها فكرة سيئة، فلنتوقف عن ايجاد معاهدات جديدة . انها مسألة ارادة سياسية.”

يورونيوز: هوبير فيدرين، شكراً لك.

Copyright © 2014 euronews

للمزيد حول:

أبحث في مواضيع اليوم الأكثر قراءة