عاجل

تقرأ الآن:

شكوك حول انعقاد مؤتمر جنيف-2 في تشرين الثاني/نوفمبر


سويسرا

شكوك حول انعقاد مؤتمر جنيف-2 في تشرين الثاني/نوفمبر

تخيم الشكوك على امكان انعقاد مؤتمر جنيف-2 حول سوريا بحلول نهاية تشرين الثاني/نوفمبر, بعد اعلان “مجموعة اصدقاء سوريا” ان لا دور للرئيس السوري بشار الاسد في مستقبل سوريا, الامر الذي يرفض النظام مجرد البحث فيه, وتمسك المعارضة بحل يؤدي الى رحيل الاسد. وبدا البيان الصادر عن دول “مجموعة اصدقاء سوريا” بعد اجتماعها امس في لندن محاولة اضافية لإقناع المعارضة بحضور مؤتمر جنيف الذي يفترض ان يتمثل فيه النظام ايضا, لكن “الاصدقاء” لم يذهبوا الى حد المطالبة بتنحي الرئيس السوري, بينما جدد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية رفضه اي تسوية “مذلة” وتأكيده ان “لا تفاوض” الا على مرحلة انتقالية تضمن رحيل الرئيس السوري. وقال رئيس الائتلاف احمد الجربا في مؤتمر صحافي عقده بعد الاجتماع “اذا كانت بعض الدول تشعر بحراجة الموقف الانساني حيال مجازر الاسد وفظائعه وتريد ان تغسل يديها منها عبر تلويث ايدينا باتفاق تسوية مذل, فإنها ستسمع منها خمس لاءات: لا تفاوض, لا صلح, لا اعتراف, لا تراجع, لا لعجز المجتمع الدولي”. واضاف “اما اذا كان المراد ايجاد مخرج لرحيل المجرم بعد تسليم السلطة ومحاكمة مجرمي الحرب من اي جهة اتوا, فأهلا بجنيف-2”. واوضح ان الائتلاف غير قادر على القبول بغير ذلك, لان “شعبنا لن يصدقنا ولن يمشي معنا خطوة واحدة, وسنصنف خونة للثورة ودماء الثوار”. وجدد الجربا تحديد “ثوابت” المعارضة للتفاوض, مشيرا الى ان “لا نجاح لمؤتمر جنيف من دونها”, وهي: “ايجاد ممرات انسانية للمناطق المحاصرة (…) واطلاق سراح المعتقلات والاطفال كافة قبل بدء التفاوض”. واضاف “لا يمكن ان نجلس على طاولة التفاوض وبعض المناطق يموت فيها الاطفال جوعا ونساؤنا يعذبن في المعتقلات”. كما اكد ان “لا تفاوض من جهتنا الا من ثابتة انتقال السلطة بكل مكوناتها واجهزتها ومؤسساتها ثم رحيل السفاح”. وذكر البيان الصادر عن “اصدقاء سوريا” ان مؤتمر السلام ينبغي ان يكون فرصة “لتشكيل حكومة انتقالية تتمتع بسلطات تنفيذية كاملة تشمل الامن والدفاع والبنى الاستخباراتية”. واضاف “حين يتم تاليف الحكومة الانتقالية, فان الاسد ومساعديه القريبين الذين تلطخت ايديهم بالدماء لن يضطلعوا باي دور في سوريا”. وفي اشارة واضحة الى استمرار العراقيل في وجه انعقاد المؤتمر في الموعد المحدد له في 23 تشرين الثاني/نوفمبر, قال البيان الختامي بانه “لا بد من احراز تقدم اضافي” للتمكن من الالتزام بهذا الجدول الزمني. وكان الرئيس السوري بشار الاسد وجه بدوره ضربة الى المؤتمر عندما قال في مقابلة تلفزيونية السبت ان شروط نجاح المفاوضات “غير متوافرة”. وعلى النقيض من كل التوجه الغربي, اعلن الاسد ان لا مانع “شخصيا” لديه للترشح للانتخابات الرئاسية العام المقبل, مجددا القول ان هذا الموضوع غير مطروح على التفاوض. في هذا الوقت, اعلنت الامم المتحدة ان الموفد الدولي الخاص الى سوريا الاخضر الابراهيمي سيعقد مطلع تشرين الثاني/نوفمبر المقبل اجتماعا جديدا مع مسؤولين اميركي وروسي تحضيرا لمؤتمر السلام حول سوريا. ودعت المعارضة مرارا والامم المتحدة اخيرا الى فتح ممرات انسانية تمكن من ادخال المساعدات للمناطق المحاصرة.