عاجل

عاجل

برهان غليون ليورونيوز": نظام الملالي يريد بقاء الأسد في السلطة "

تقرأ الآن:

برهان غليون ليورونيوز": نظام الملالي يريد بقاء الأسد في السلطة "

حجم النص Aa Aa

بدا الرئيس السوري بشار الأسد وواثق الخطى من أنه سيظفر بالانتخابات الرئاسية التي تنظمها بلاده، و قد أدلى بصوته في مركز اقتراع في حي المالكي الراقي في وسط دمشق في الانتخابات الرئاسية المحسومة سلفا لصالحه. و قد ظهر الأسد بصحبة عقيلته أسماء وهما يدليان بصوتيهما.
ويخوض الانتخابات في مواجهة الأسد كل من عضو مجلس الشعب ماهر الحجار والعضو السابق في المجلس حسان النوري اللذين تجنبا في حملتيهما الانتخابيتين التعرض لشخص الرئيس أو أدائه السياسي. ونظريا, هي الانتخابات التعددية الأولى في سوريا منذ نصف قرن, تاريخ وصول حزب البعث إلى الحكم. وقد تعاقب على رأس السلطة منذ مطلع السبعينات الرئيس حافظ الأسد ومن بعده نجله بشار عبر استفتاءات شعبية كانت نسبة التأييد فيها باستمرار تتجاوز97 في المئة وتجري الانتخابات بموجب قانون يقفل الباب عمليا على ترشح أي معارض مقيم في الخارج, إذ ينص على ضرورة أن يكون المرشح مقيما في سوريا خلال السنوات العشر الأخيرة بينما نددت المعارضة بما وصفته بالانتخابات المهزلة. وتتزامن الانتخابات مع تصعيد عسكري على الأرض, لا سيما في حلب حيث تستمر حملة القصف الجوي التي يقوم بها النظام منذ أشهر حاصدة يوميا مزيدا من القتلى, بالإضافة إلى معارك عنيفة في ريف دمشق وريف حماة وريف ادلب ودرعا..
يدير الأسد الأذن الصماء للمنظمات الدولية التي تتهمه بالمسؤولية عن ارتكاب “جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب”“. في 2011, ومع انطلاق “الربيع العربي” واندلاع احتجاجات مناهضة للنظام في شوارع سوريا في منتصف آذار/مارس, بدا الأسد غير مستعد للتفريط من سلطته فتحولت الاحتجاجات نزاعا داميا. هذا و انتقدت الأمم المتحدة في الرابع من ايار/مايو الأسرة الدولية لأنها لا تقدم مساعدة كافية لملايين اللاجئين في المنطقة ودول الاستقبال. التي استقبلت حوالى ثلاثة ملايين لاجئ سوري يوجد أكثر من مليون منهم بلبنان.

معنا من إسطنبول الدكتور برهان غليون، المفكر السوري، الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري، والقيادي البارز في الائتلاف الوطني السوري حاليا.

بلعيد مكيوس- يورونيوز: سوريا على موعد اليوم مع أول انتخابات رئاسية تعددية في تاريخها. انتخابات تبدو محسومة سلفا، وتجري وسط أجواء الحرب. ما موقف المعارضة السورية من هذه الانتخابات؟

برهان غليون:
هذه ليست انتخابات، هذه مسرحية هزلية، بالمعنى الحرفي للكلمة،،لكن الناس تعرف أن وراء هذه الانتخابات طهران،ونظام الملالي، و الحرس الثوري، و هم يريدون بقاء الأسد في السلطة، و التمديد له في السلطة كورقة،في المفاوضات القادمة مع الغرب – يورونيوز: رغم دعوة معارضة الداخل والخارج الشعب السوري إلى مقاطعة هذه الانتخابات. إلا أننا شاهدنا إقبالا كثيفا على التصويت في الخارج. كيف تقرأ هذا الاقبال سيما في بيروت؟

برهان غليون:
أنت تتذكر أحداث حماه، ربما كنت صغيرا، لكن أذكرك، فبعد أن قضي على عدة أحياء في حماة و أبيد حوالى أربعين ألف إنسان، بحرب لم يشهدها مجتمع في التاريخ من قبل. اليوم نعيش هذه الأحداث بشكل معمق،فمباشرة بعد قتل أربعين ألف شخص، اتجه حافظ الأسد الأب، و قام بإخرج تظاهرة شعبية تأييدا له،فالناس الذين مات أبناؤهم، و دمرت ديارهم، خرجوا يهتفون بحمده، و ذلك يعتبر تمثيلية، لذلك أنا لا أستبعد أن يخرج الناس
مؤيدين كما حدث قبل خمسين سنة، لأن من خرجوا كانوا مكرهين و لا مجال لنتحدث عن اختيار حر للسوريين. فانتخابات تجري في ظروف كهذه ليست انتخابات، حرة و إن كانت حرة فهي غير ذات معنى.

- يورونيو، مجموعة أصدقاء سوريا” تقول إن نظام الأسد فقد شرعيته والائتلاف الوطني السوري هو الممثل الشرعي للسوريين من جهة. ولكن من جهة أخرى تسمح بعض دول هذه المجموعة بإجراء هذه الانتخابات على أراضيها. كيف تفسر هذه المفارقة؟

برهان غليون:
أنا اعتقد أن هذا يعتبر جزءا من الممارسة الأدبية و الأخلاقية لبعض الدول بما فيها الدول العربية،و هناك ابتزاز بالعنف و الابتزاز بالقتل و الابتزاز بالإرهاب،الذي يمارسه النظام و هو ذاته الذي مارسه قبل خمسين سنة

- يورونيوز: الرئيس أوباما في خطابه الأسبوع الماضي، قدم وعودا جديدة بدعم المعارضة السورية، وأكد أن لا حل في سوريا غير الحل السياسي. هل تتفقون معه؟ وهل مازالت المعارضة السورية تطالب بتسليح الثوار؟

برهان غليون:
منذ البداية قلنا ليس هناك بديل عن الحل السياسي،فالثورة كانت تقول إنها سلمية و ستبقى سلمية، و تطالب بالانفتاح و الحوارمن أجل مرحلة انتقالية،متفق عليها بين جميع الأطراف من أجل الاحتفاظ بمؤسسات الدولة

يورونيوز:الدكتور برهان غليون شكرا جزيلا لكم على هذه المقابلة.
برهان غليون:شكرا