عاجل

تقرأ الآن:

الزاوية: بين التألق وخيبة الأمل في كأس العالم 2014


the corner

الزاوية: بين التألق وخيبة الأمل في كأس العالم 2014

تشينسيا ريزي: مرحبا بكم في هذا العدد الأخير من الزاوية الخاص بكأس العالم البرازيلية

سليمان ياسيني: كأس العالم ألفين و أربعة عشر شهدت تحطيم عدد من الأرقام القياسية، أمور ستبقى من بين النقاط الإيجابية التي ستذكر بها هذه المحطة البرازيلية من مغامرة العرس الكروي العالمي.

ألمانيا لوحدها صنعت عدة إحصائيات في هذا المونديال البرازيلي، المنشافت تتوج بكأس العالم للمرة الرابعة في التاريخ بعد مرور أربع وعشرين سنة عن تتويجها الأخير في نسخة تسعين الإيطالية، المنتخب الألماني بلغ نهائي المنافسة للمرة الثامنة في التاريخ وهو ما يعتبر رقما قياسيا في حد ذاته، كما يعتبر أول منتخب أوروبي ينتزع التتويج العالمي في القارتين الأمريكيتين، كما أصبحت المنشافت صاحبة أكبر سجل من الأهداف في تاريخ كأس العالم برصيد مائتين وأربعة وعشرين هدفا بفارق ثلاثة أهداف عن المنتخب البرازيلي الذي كان متصدرا قبل هذه النسخة التي أجريت على أرضه.

ومن بين ما سيكتبه التاريخ عن هذا المونديال إنجاز المهاجم الألماني ميروسلاف كلوزو الذي أصبح أفضل هداف في تاريخ المنافسة برصيد ستة عشر هدفا ليفتك بالرقم القياسي من “الفينومينو” النجم البرازيلي المتقاعد رونالدو، ويذكر أنّ كلوزو شارك في المونديال للمرة الرابعة في مشواره الإحترافي.

النسخة العشرون من كأس العالم هي الأولى التي شهدت تأهل كل المنتخبات المتصدرة للمجموعات إلى الدور ربع النهائي بعدما تفوقت كلها في مباريات ثمن النهائي، رصيد هذه النسخة من الأهداف بلغ مائة وواحدا وسبعين هدفا لتعادل نسخة ثمانية وتسعين من القرن الماضي التي عرفت نفس الرصيد الذي يعد الأكبر في التاريخ.

شينسيا ريزي: أسدل الستار على النسخة العشرين بتتويج المنتخب الألماني باللقب العالمي، مفاجئات عديدة شهدتها هذه الدورة بإقصاء العمالقة مبكرا.

مفاجآت منافسة كأس العالم بدأت منذ انطلاق هذا الموعد، منتخبات غادرت مبكرا وأخرى برزت في نسخة هذا العام، منتخبات مغمورة أّذلت منتخبات كبيرة.

البرازيل البلد المنظم الذي كان يأمل في تحقيق نتيجة إيجابية والظفر بالكأس في عقر داره احتل المركز الرابع ليضع حدا لأسوأ مونديال يخوضه في تاريخه بعد أن حقق فيه العديد من الأرقام القياسية السلبية، إذ تلقت شباكه أربعة عشر هدفا في سبع مباريات، عشرة منها في المباراتين الأخيرتيتن أمام كل من ألمانيا وهولندا.

المفاجئات اللاتينية استمرت وإهانة كبار أوروبا في دور المجموعات بمونديال السامبا تواصلت، خروج حامل النسخة الماضية من العرس الكروي كان مدو للقارة العجوز، خروج مذل لإسبانيا بعد أن سيطرت على الكرة الأوروبية والعالمية في السنوات الأخيرة بتتويجها بطلا لأوروبا مرتين عامي 2008 و 2012.

المنتخب الإيطالي العريق أقصي من الدور الأول عقب خسارته أمام الأوروغواي، ليكون المونديال الثاني على التوالي الذي يشهد خروج الآزوري من الدور الأول رغم فوزه بلقبه الرابع في مونديال 2006 بألمانيا ووصوله إلى المباراة النهائية لبطولة كأس الأمم الأوروبية الماضية في 2012.

من جهته غادر منتخب انجلترا المنافسة مبكرا، انجلترا المتوجة بلقب نسخة ستة وستين من القرن الماضي ودعت البطولة بعد خسارتها لمبارتين متتاليتين لتتذيل المجموعة الرابعة.

كوستاريكا تعتبر مفاجأة البطولة بلا منازع بعدما أوقعتها القرعة مع ثلاث أبطال عالميين سابقين، ونجحت في الإطاحة باثنين منهما هما إنجلترا، وإيطاليا، ولم تكتف بهذا القدر بل تصدرت المجموعة خلافا لكل التوقعات.

سليمان ياسيني: قبل بداية المونديال توقعنا كل من لوينيل ميسي، كريستيانو رونالدو، نايمر وغيرهم للمعان في هذه النسخة، لكن بعض هؤلاء لم يتمكن من تحقيق ذلك تاركين الفرصة للاعبين آخرين تركوا بصماتهم في هذا المونديال.

بلوغ ليونيل ميسي الدور النهائي مع الألبيسلاستي لا يعكس فعلا تميز نجم أف سي برشلونة الذي و رغم منحه الكرة الذهبية الصغيرة لأحسن لاعب في هذه النسخة إلا أنّه لم يكن في مستوى التوقعات، جائزة قال ميسي بنفسه أنّه لم يستحق التتويج بها.

إلى جانب ميسي كريستيانو رونالدو نجم المنتخب البرتغالي وريال مرديد خرج من المونديال خاوي الوفاض بعد إقصاء من الدور الأول، صاحب الكرة الذهبية لم يتمكن من فرض نفسه خاصة في المباراة الأولى التي تعثر فيها البرتغال أمام ألمانيا برباعية نظيفة.

نايمر نجم المنتخب البرازيلي حمل على عاتقه آمال السلساو و ملايين المناصرين، الفتى المدلل كان حاسما في مباريات السلساو بحيث أنسى لوحده أداءا جماعيا نحيفا، خروجه في نهاية مباراة ربع النهائي إثر تعرضه لإصابة على مستوى الظهر أسرع بخروج البرازيل من المونديال.

تألق النسخة من توقيع الكولومبي خاميس رودريجيز صاحب النعل الذهبي لأحسن هداف برصيد ستة أهداف، من بينها هدف في منتهى الروعة أمام الأوروجواي في ثمن النهائي، مهاجم موناكو اختير كأفضل لاعب لجولة تصفيات المجموعات.

جائزة أسوء تصرف تعود للأوروجواياني لويس سواريز الذي تعمّد عظ المدافع الإيطالي كلييني ليغادر المونديال بعد تعرضه لعقوبة ثقيلة من الفيفا، عقوبة أبعدته من خوض تسع مباريات مع المنتخب الوطني مع حرمانه من أي نشاط مرتبط بكرة القدم لمدة أربعة أشهر.

نسخة 2014 ستذكر أيضا بنسخة حراس المرمى، الألماني مانويل نوير الذي أبهر في هذا المونديال توج بجائزة القفاز الذهبي لأحسن حارس ليخلف في هذا السجل الإسباني كاسياس، ويصبح ثالث حارس ألماني يتلقى هذه الجائزة بعد سيب ماير في أربعة وسبعين من القرن الماضي وأوليفر كان في ألفين واثنين.

وإلى جانب نويير تميز أيضا الحارس الكوستاريكي كايلور نافاس الذي قدّم أداءا جيدا في هذه النسخة البرازيلية، ذات الأمر ينطبق أيضا على الأرجنتيني روميرو الذي كان حاسما في الدور نصف النهائي أمام المنتخب الهولندي وكذا المكسيكي جيليرمو أوشوا و حارس مرمى المنتخب الجزائري رايس مبولحي واحد من أروع الحراس في هذا الموعد الكروي العالمي، سجل نجد فيه أيضا الحارس الأمريكي هوارد وكذا العملاق الهولندي كرول.

سليمان ياسيني: نصل إلى نهاية هذا العدد الأخير من برنامج “الزاوية” الخاص بكأس العالم ألفين وأربعة عشر شكرا على متابعتكم ليونيوز.

شينسيا ريزي: لكن الزاوية متواصل خلال العطلة الصيفية ، أضرب لكم موعدا الاثنين المقبل مع موعدنا المعتاد الخاص بكرة القدم الأوروبية.