عاجل

معارك عنيفة في بلدة عرسال الحدودية توقع 16 قتيلا لبنانيا من القوات المسلحة بينهم ضابطان وتتسبب باصابة 86 اخرين و مقتل عشرات المسلحين من الجهادين.
في حين فقد 22عسكرياً وعمليات التحري والبحث مستمرة بحسب ما اشارت القيادة العامة للجيش اللبناني.
المعلومات الاولية أشارت الى أن المسلحين كانوا قد هاجموا مراكز الجيش في محيط عرسال السبت الماضي بعد أن اعتقل الجيش اللبناني قياديا جهاديا سوريا، يعتقد أنه من تنظيم “الدولة الاسلامية” أوجبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة.
الجيش اشار من بعدها الى أن الموقوف مرتبط بجبهة النصرة, في حين تداولت بعض مواقع الانترنت شريطا مصورا للجهادي يعلن فيه مبايعته زعيم “الدولة الاسلامية” ابو بكر البغدادي.
وهذه صورة نشرت عبر موقع توتير لشخص قد يكون الجاهدي أبو جمعة الذي تم إعتقاله في عرسال. ونود الاشارة الى انه لم يتم التأكد من صحة المعلومة التي نشرت مع الصورة من خلال تغريدة على موقع التوتير .

وسائل اعلام لبنانية كانت قد نددت بمقتل عناصر من الجيش اللبناني ، ومنها جريدة السفيرالتي خصصت الصفحة الاولى لاخبار عرسال ونشرت صور الجنود اللبنانيين الذين سقطو خلال للاشتباكات .

من جهة اخرى تستمر الاستباكات بين الجيش اللبناني والمسلحين في مرتفعات عرسال في محيط تلة الحصن.
واشارت صحيفة النهار أنه تم ارسال تعزيزات مدفعية الى عرسال وناقلات جند اضافية” حيث يحشد الجيش قواته والياته العسكرية استعدادا لاستعادة تلة الحصن والدخول الى عرسال مدعوما بالقصف المدفعي من تلة المهنية. الجيش اللبناني كان قد طلب من الاعلاميين ترك مشارف عرسال والنزول الى اللبوة لضرورات عسكرية خاصة بعد استقدام تعزيزات عسكرية كبيرة من اللواء الخامس الى عرسال بحسب الصحيفة.

الحكومة:“لامهادنة مع الارهابيين القتلة”

رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام صرح” أنه لن يكون هناك اي مهادنة مع “الارهابيين القتلة ولا حلول سياسية معهم ، انهم يريدون نقل ممارساتهم المريضة الى لبنان“، في اشارة الى الجهاديين الذين يسيطرون على مناطق واسعة في سوريا والعراق.
وأكد أن المعارك مستمرة وطالب الحكومة الفرنسية بتسريع عملية تزويد الجيش بالاسلحة المتفق عليها بموجب صفقة ممولة من المملكة العربية السعودية.

أما قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي كان قد قال في مؤتمر صحفي ان:” الشخص المعتقل وهو المدعو عماد أحمد جمعة كان يحضر
لعملية هجوم واسعة على مراكز للجيش اللبناني.
الهجمة الإرهابية التي وقعت يوم السبت لم تكن هجمة بالصدفة، أو بنت ساعتها. بل كانت محضرة سلفاً وعلى ما يبدو منذ وقت طويل، في انتظار التوقيت المناسب، وهذا ما ظهر من خلال سرعة تحرك الإرهابيين لتطويق المراكز والانقضاض على المواقع واحتلالها وخطف العسكريين”.

نزوح اللاجئين من عرسال
الساعات الاولى من صباح الاثنين شهدت نزوحا لمئات الاشخاص من اللاجئين السوريين ولبنانيين يقيمون في عرسال، حاولوا الهروب من المناطق المحيطة بمكان الاشتباكات .
كما تعرض وسط بلدة عرسال لعمليات سلب ونهب للبيوت والمحال التجارية.
و وردت معلومات عن وقوع قتلى بين اللاجئين السوريين خلال الاشتباكات، حيث اشار مسؤول في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أن المعلومات شحيحة عن وضع عشرات آلاف اللاجئين السوريين في عرسال، في ظل تقارير عن اندلاع حريق في احد المخيمات العشوائية، بسبب سقوط قذيفة وأشار الى ان المقيمين في المخيمات لجأوا الى مبان في عرسال.


وتتشارك عرسال حدودا طويلة مع منطقة القلمون السورية حيث تدور معارك بين مقاتلين متحصنين في الجرود من جهة والقوات النظامية السورية وحزب الله اللبناني من جهة اخرى.

محللون سياسيون يرون أن هذه المعارك التي تعد الاخطر في هذه البلدة ذات الغالبية المتعاطفة مع المعارضة السورية والتي تستضيف عشرات آلاف اللاجئين السوريين ،وقد تؤدي الاشتباكات في حال استماراها الى الى توترات اضافية في لبنان منقسم حول النزاع السوري.