عاجل

الأصل والمقدمة:

فيروس إيبولا، أو الداء الناتج عن الفيروس إيبولا حسب تعبير المنظمة العالمية للصحة، تمَّ تشخيصه واكتشافُه لأوَّل مرة عام 1976م. وقد تطوَّر في منطقتيْن تبعدان عن بعضهما البعض بمئات الكيلومترات، وهما منطقة نْزَارَة في السودان ويامْبُوكُو في الزائير التي تُسمَّى اليوم جمهورية الكونغو الديمقراطية في منطقة قريبة من نهر إيبولا الذي استُعِير اسمه من طرف علماء الصحة لتسمية الفيروس والداء الناجم عنه.

وادت الحمى النزفية المنتشرة في غرب افريقيا (ليبيريا وسيراليون وغينيا) الى وفاة 3439 شخصا من اصل 7478 حالة مسجلة في المنطقة منذ بداية السنة وفق آخر حصيلة اعدتها منظمة الصحة العالمية في الاول من تشرين الاول/أكتوبر 2014. ودفعت هذه العدوى وهي الاخطر منذ اكتشاف الفيروس في 1976, بالمنظمة في الثامن من اب/اغسطس الى الاعلان بان مكافحة ايبولا “ضرورة صحية طارئة عالميا”. واضافة الى انتشار الفيروس في غرب افريقيا, هناك بؤرة ايبولا في مناطق نائية من جمهورية الكونغو الديمقراطية وعدة حالات مشبوهة من الحمى النزفية في ماربورغ باوغندا.

ولقد سرت يوم الثلاثاء 7 أكتوبر 2014 مخاوف من انتشار فيروس إيبولا في اوروبا بعد اول اصابة في اسبانيا .

من جانبه قال الرئيس فرنسوا هولاند مساء الاثنين 6 اكتوبر 2014 ان فرنسا “قادرة على علاج” المصابين بفيروس ايبولا “اذا تبينت حالات في فرنسا”. كما تم تشخيص اصابة بايبولا في الثلاثين من ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة حيث تبذل السلطات الصحية جهودا كبيرة للدعاية اليومية لطمأنة الجمهور من مخاطر العدوى.

كيفية انتقال العدوى:


ينتقل فيروس إيبولا من الخفافيش، المستهلَكة بكثرة في غرب إفريقيا، إلى البشر بعد احتكاك الإنسان بالسوائل الجسدية لهذه الطيور أو الحيوانات المُصابة بالفيروس وحتى البشر؛ كالدم واللعاب، والدموع والبول وبِلَمْسِ هذه الكائنات المريضة.
وقد ينتقل الفيروس إلى الإنسان عن طريق ثدييات أخرى تحمل الفيروس بشكل طارئ، من بينها حيوانات تعيش في الأدغال والغابات الإستوائية على غرار القردة وأيضا الخنازير.

فترة استكمال الفيروس تجذره في جسم الشخص المُصاب به تتراوح بين يوميْن وواحد وعشرين يوما.

الأعراض في المرحلة الأولى:

أهم أعراض الإصابة بالداء في المرحلة الأولى هي التعرض المفاجئ للحُمَّى ولآلام في العضلات وعلى مستوى الرأس مع شعور بالإرهاق.

الأعراض في المرحلة الثانية:

الوقاية:

  • في حال الاشتباه في إمكانية حدوث إصابة بالفيروس، يجب إجراء تحاليل على الدم واللعاب أو البول للتأكد من الحالة الصحية للمعني بالأمر.
  • ارتداء الألبسة الوقائية، كالقفازات والأقنعة، في حال التعاطي مع الحيوانات أو البشر الذين يُعانون من إيبولا.
  • إذا تأكدتْ الإصابات، يجب عزل المرضى وتطهير المحيط الخارجي لمنع انتقال العدوى.
  • احترام التدابير الوقائية الخاصة بالنظافة بصرامة بغسل اليدين بالمواد التطهيرية الضرورية.
  • عند اكتشاف حالة إصابة بالفيروس، يجب تحديد قائمة كل الذين احتكوا بالمصاب لمحاصرة الفيروس ومنع انتقاله دون وعي المعنيين به.
  • القيام بحملة توعية في الوسط الديمغرافي المهدَّد بالإصابة بالفيروس.
  • لا توجد حُقن حتى الآن تحمي من فيروس إيبولا، وكل ما هو موجود لا يتجاوز مجموعة من الوصفات والتدابير الطبية التي تخفف على المريض معاناته مع الإبقاء على الأمل في إمكانية تعافيه على ضعفها.

العلاج:

كل العلاجات المتوفرة حاليا تجريبية ولم تتأكد بعد نجاعتها. وأفضلها هو الـ: “زْمَابْ” الذي تُعلَّق عليه آمال كبيرة بعد اختباره على طبيبيْن أمريكييْن أصيبا بفيروس إيبولا في ليبيريا قبل أسابيع قبل نقلهما إلى بلدهما لتلقي العلاج. وقد أعطتْ التجربة التي لم تنته بعد حتى الآن نتائج مشجعة. غير أن العلاج ذاته فشل في حالة الراهب الإسباني ميغيل باخاريس الذي توفي في مستشفى في مدريد يوم الثلاثاء الماضي بعد إصابته في ليبيريا.

مع ذلك، وبترخيص من المنظمة العالمية للصحة، أرسلت الولايات المتحدة الأمريكية كمية من هذا الدَّواء إلى ليبيريا صباح الخميس لمساعدتها على مكافحة هذه العدوى التي تهدد الصحة البشرية في كل العالم.
كما يُنتظَر أن تُرسل كندا كمية من دواء تجريبي آخر ابتكرته مخابرها العامة إلى غرب إفريقيا في إسهام منها في عملية ةمكافحة إيبولاالبلدان التي

انطلقت منها عدوى إيبولا:

البلدان التي تنتشر فيها عدوى إيبولا تقع في غرب إفريقيا وهي ليبيريا وسيراليون وغينيا ونيجيريا.