عاجل

“هي الإنتخابات الأقذر في تاريخ البلاد“، هكذا وصف زعيم كتلة المعارضة يوري بويكو الإنتخابات التشريعية التي جرت الأحد في أوكرانيا.

الإنتخابات التي شهدتها البلاد بعد مرور حوالي 6 أشهر من بدء النزاع في المناطق الشرقية، شهدت فوزا ساحقا للطرف القومي الموالي للغرب.

وسائل إعلام روسية عبرت عن تشاؤمها بعد فوز الأحزاب القومية مؤكدة أن وجود ستة أحزاب مختلفة في البرلمان الأوكراني لن يساهم في تحقيق انسجام في الحياة السياسية في البلاد ما قد يؤثر أكثر على العلاقات بين موسكو وكييف.

فالتوترات بين البلدين تتزايد مع تواصل النزاع شرقي أوكرانيا وحتى لقاء ميلانو الذي جمع بين فلاديمير بوتين وبيترو بوروشينكو الذي دعا إليه الإتحاد الأوربي لم يحقق أي تقدم ما عدا اتفاق جزئي تعلق بإمدادات الغاز.

وسيكون على البرلمان الجديد التصويت على إصلاحات جذرية بهدف إخراج أوكرانيا من ركود عميق كما سيكون عليه تشديد اجراءات التقشف المؤلمة التي يطالب بها المانحون الغربيون وخصوصا صندوق النقد الدولي
لانقاذ أوكرانيا من الإفلاس بعد سحب الدعم الروسي.

لنسلط الضوء أكثر على الموضوع ، يورونيوز أجرت حوارا مع أليكسي بوشكوف

يورونيوز:

نتائج الإنتخابات البرلمانية في أوكرانيا متابعة عن كثب من قبل روسيا. مباشرة من موسكو ينضم إلينا رئيس اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية، أليكسي بوشكوف.

السيد بوشكوف، إلى أي مدى يمكننا اعتبار الإنتخابات الأوكرانية ديمقراطية، وهل تم الإعتراف بها من قبل موسكو ؟

أليكسي بوشكوف:

“ موسكو اعترفت بأن الإنتخابات ديمقراطية ونزيهة. لكن أنا شخصيا لدي تحفظات جدية على ذلك. اعتقد أن الإنتخابات لم تستطيع إشراك
جميع الناخبين لكون المعارك متواصلة شرقي أوكرانيا حتى وإن كانت محدودة، ضف على ذلك عدم تمكن جزء مهم من الشعب القاطن في شرق البلاد من المشاركة فيها. غير ذلك، نحن نعلم جيدا في أي جو أجريت هذه الإنتخابات، فأعضاء البرلمان الذي اتهموا برعاية مصالح الحكومة السابقة كلهم تم التخلي عنهم . ماهي هذه الهيستيريا التي أثيرت حول الحزب الإشتراكي وكيف تم منع حزب المناطق من تقديم ترشيح أعضاءه للإنتخابات. لذلك بالنسبة لي هذه الإنتخابات لم تكن ديمقراطية”.

يورونيوز:

لأول مرة، الرادا لم تضم أعضاء من حزب المناطق أو الحزب الإشتراكي الذين تم اعتبارهم من الموالين لروسيا. في هذه الظروف، كيف لموسكو أن تبني علاقات مع كييف؟.

أليكسي بوشكوف:

“ بالنسبة لي، لا أعتبر أن حزب المناطق والحزب الإشتراكي من الأحزاب
الموالية لروسيا، واعتقد أنها أحزاب موالية لأوكرانيا، غيابها عن البرلمان يخفض نطاق التمثيل البرلماني. نلاحظ أيضا أن 47 % من الناخبين لم يذهبوا لمراكز الإقتراع. المواطنون لايعرفون لمن سيصوتون، وبخصوص تركيب الرادا حاليا ، أعضاءه يختلفون من القوميين إلى القوميين المتطرفين. أما عن السؤال المتعلق بكيف لروسيا أن تبني علاقات مع كييف، اعتقد أن السؤال يجب أن يوجه لأوكرانيا. كيف لأوكرانيا أن تبني علاقاتها مع روسيا؟. اعتقد في رأيي أن أوكرانيا مرتبطة ارتباطا وثيقا بخصوص التجارة والعلاقات الإقتصادية مع روسيا. لذلك عليها أن تقرر كيفية بناء علاقاتها مع موسكو”.

يورونيوز:

بخصوص تشكيلة الرادا، الأحزاب القومية على غرار سفوبودا لن تدخل البرلمان وفقا لما نتوفرعليه من معلومات، هل هذا يعني أن تهديد القومية المتطرفة في أوكرانيا، تم إعطاءه أكثر من حجمه؟

بوشكوف:

“ في نظري، هذا التهديد لم يتم اعطاءه أكثر من حجمه لأن القومية المتطرفة تكمن في أحزاب أخرى على غرار حزب الشعب لياتسينيوك. وحزب لياشكو المتطرف أيضا. وإذا قمنا بحساب كل الأصوات التي اعطيت للقوميين المتطرفين بمعنى : حزب سفوبودا وحزب لياتشكو وحزب برافي سيكتور فكل هؤلاء يمثلون خمسة عشر في المئة من الأصوات، و هذا رقم كبير جدا. غير هذا، الرؤية القومية المتطرفة تكمن في الممارسة السياسية الأوكرانية من خلال الأعمال الإنتقامية التي تمارس ضد منهم غير موافقين للسياسة القائمة وممارسة الإرهاب السياسي ضد الشيوعيين، لذلك اعتقد أن التهديد لم يتم اعطاءه أكبر من حجمه، فالقومية المتطرفة تعلب للأسف دورا مهما للغاية”.