عاجل

تقرأ الآن:

البنوك العالمية وسوق صرف العملات : المزيد من الفضائح ...القليل من الثقة


مال وأعمال

البنوك العالمية وسوق صرف العملات : المزيد من الفضائح ...القليل من الثقة

مرحبا بكم في برنامج الأعمال في الشرق الأوسط هذا الاسبوع نبحث بعمق آخر فضيحةالتلاعب في العملات التي هزت القطاع المصرفي.

غرمت مجموعة من البنوك العالمية الكبرى في أوروبا والولايات المتحدة، عقابا على تلاعبها بسوق صرف العملات الاجنبية.
الغرامات الضخمة ليست نهاية القصة، فالتحقيقات الجنائية مستمرة .
لكن الثقة في البنوك العالمية تنهار نظرا للفضائح المستمرة وعدم فعالية المراقيبن وكذلك عدم وجود قانون ملزم .
مع انهيار الثقة البعض في العالم المالي يقولون انهم يعيدون التفكير في استراتيجياتهم الاستثمارية في ضوء هذه الفضائح باهظة الثمن.

البنوك العالمية الكبرى: مسألة ثقة؟

في إطار تسوية تفاوضية، غرمت ستة مصارف عالمية بمبلغ قدر بحوالي ثلاثة مليارات ونصف المليار يورو بسبب تلاعب بعض العاملين بهذه المصارف بأسواق صرف العملات الأجنبية .

المصارف هي:“UBS السويسري و Citigroup و JP Morgan Chase America و Bank of America في الولايات المتحدة، ورويال بنك اوف سكوتلاند في بريطانيا وHSBC اتش اس بي سي”.
اما حالياً، مصرف باركليز يتفاوض على تسوية مشابهة. جميع هذه البنوك لم تعترف بمسؤوليتها الكاملة حتى بعد التحقيقات التي استمرت أكثر من عام.
الجهات التنظيمية المالية الأميركية والبريطانية والسويسرية إكتشفت أن بعض العاملين بهذه المصارف الكبرى يقومون بتبادل معلومات سرية تتعلق بعملائهم ومن ثم يعتمدون على هذه المعلومات السرية لاتمام صفقات خاصة بهم لزيادة أرباحهم.
بعد الكشف عن فضيحة التلاعب تم طرد أكثر من 30 موظفا من بينهم بعض المسؤولين وقد يواجهون تهما قضائية.
هذا النوع من الفضائح وبحسب المحللين الاقتصادين يشوه صورة القطاع المصرفي في الغرب ويؤدي الى انعدام ثقة المستثمرين بهذه البنوك، حتى أشار بعضهم الى أن هذه الفضيحة ستدفعهم إلى الإبتعاد عن القطاع المصرفي أوروبا وأمريكا وربما تغير الوجهة الاستثمارية الى بلدان يتسم القطاع المصرفي فيها بالاستقرار كدول الخليج.

دالين حسن يورونيوز :“لمعرفة المزيد عن هذه القضية ينضم الينا نور الدين الحموري كبير استراتيجيي الاسواق في اي دي اس سيكوريتز ، للأوراق المالية في أبوظبي.
بعد فضيحة البنوك العالمية، إلى أي مدى هذا النوع من الفضائح يقوض الثقة بهذا القطاع ؟

نور الدين الحموري: “حسنا هذه ليست أول أو الفضيحة ولن تكون الأخيرة ولكن هذا العام كان ثمن الفضيحة بالنسبة للبنوك هو الاغلى.
بطبيعة الحال تغريم البنوك بهذه المبالغ الطائلة من قبل المراقبين يؤثر على الثقة في القطاع المصرفي خاصة أن هذه البنوك لديها سجل تاريخي سيء مع هذا النوع من التلاعب، يجب على المراقبين الدوليين أن يتوصلوا الى اتخاذ تدابير واجراءات صارمة للحد من هذه الفضائح .

دالين حسن يورونيوز:“بدا من الواضح أن المراقبين يأخذون وقتا طويلا لمتابعة هذه المشاكل، هل هناك مخاوف من مدى فعالية هؤلاء المراقبين للبنوك ؟

نور الدين الحموري:” المراقبة موجودة ولكن مع ذلك، لم يكن هناك قدرة للسيطرة ومراقبة كل التفاصيل فمثلا هذه الفضيحة الأخيرة اخذت بالفعل وقتا طويلا مع المنظمين والمراقبين لتحديد المشكلة الرئيسة وهذا بالطبع بعد مراقبة وفحص رسائل البريد الالكتروني و الاتصالات وغرف الدردشة وفي نهاية الأمر لم تتمكن الهيئات التنظيمية من مراقبة الجميع، ولهذا أشدد على ضرورة اتخاذ تدابير أكثر صرامة لردع المتلاعبين.
دالين حسن يورونيوز:“ما هو وقع هذه الفضيحة على الشرق الأوسط، سواء في ما يخص سلوك التجار أو تنظيم العمل المصرفي؟
نور الدين الحموري:“حسنا قد يكون هذا الخبر سارا بالنسبة للشرق الأوسط حيث المؤسسة المالية أكثر انضباطا وتتم مراقبة البنوك هنا في المنطقة بشكل أفضل من دول أوروبا وأمريكا، هذا لان المراقبة تتم من خلال البنوك المركزية التي لا تسمح بأي تلاعب وقوانينها صارمة ولهذا السبب لم نشهد في منطقة الشرق الأوسط مثل هذا النوع من الفضائح.
هذا الأمر يزيد من حالة الثقة في القطاع المصرفي ما سيجذب المزيد من المستثمرين والتجار للتعامل مع المؤسسات المالية والبنوك في المستقبل.
وبرأي أن القطاع المصرفي سيظل آمنا في ظل استمرار مراقبة البنوك المركزية للتعاملات هنا في منطقة الشرق الأوسط.
يمكنكم مشاركتنا بأرائكم من خلال صفحة Euronews Business على موقع الفيس بوك.