عاجل

عاجل

كوريا الشمالية تهدد باجراء تجربة نووية ردا على ادانتها في الامم المتحدة

تقرأ الآن:

كوريا الشمالية تهدد باجراء تجربة نووية ردا على ادانتها في الامم المتحدة

حجم النص Aa Aa

كوريا الشمالية تهدّد باجراء تجربة نووية جديدة ردا على قرار اتخذته لجنة تابعة للأمم المتحدة، وهو القرار الذي قد يشكل الخطوة الأولى نحو احالة بيونغ يانغ أمام القضاء الدولي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية. وفي الوقت نفسه، أظهرت صور التقطت عبر الاقمار الاصطناعية أن كوريا الشمالية على وشك بدء العمل في مصنع لاستخراج البلوتونيوم بكميات عسكرية وذلك في مجمع يونغبيون. وأظهرت الصور بخارا يتصاعد من مصنع لإعادة تدوير المحروقات وحسب الباحثين الأميركيين في المعهد الأميركي الكوري لدى جامعة جونز هوبكنز في واشنطن فإن كوريا الشمالية بصدد القيام بعمليات صيانة .==وتجارب قبل بدء العمل في المصنع. ويعيد المصنع تدوير محروقات من مفاعل بقوة 5 ميغاواط ينتج القسم الاكبر من البلوتونيوم الذي يمكن أن يستخدم لصناعة قنبلة ذرية==

والثلاثاء تبنت لجنة حقوق الإنسان في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك قرارا يطالب مجلس الأمن الدولي باحالة النظام الكوري الشمالي أمام المحكمة الجنائية الدولية، بتهمة ارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان.

وزارة الخارجية الكورية الشمالية أعلنت أنّ القرار يمثل عملية “احتيال“، واتهمت الولايات المتحدة بقيادة الجهود الرامية لإذلال بيونغ يانغ أمام المجتمع الدولي، مضيفة أنّ “هذا العدوان من جانب الولايات المتحدة لا يسمح لنا بأن ننتظر وقتا أطول لاجراء تجربة نووية جديدة”. وأشارت وزارة خارجية كوريا الشمالية أنه سيتم تعزيز القدرة الوطنية تنا العسكرية على الردع دون حدود للتصدي لأية محاولة عسكرية أميركية وأية محاولة لغزو عسكري.

وكان مندوب كوريا الشمالية في الأمم المتحدة قد اعرب عن موقف مماثل لدى صدور القرار، الذي أديته أكثر من ستين دولة، محذرا من عواقبه. وقال سين سو هو إن “الدول الراعية لمشروع القرار والداعمة له ستتحمل مسؤولية كل العواقب بما أنها الطرف الذي قوض فرصة وشروط التعاون في مجال حقوق الإنسان”. وسبق لكوريا الشمالية أن أجرت ثلاث تجارب نووية آخرها في شباط-فبراير من العام الماضي.

واستندت اللجنة المكلفة تحديد انتهاكات حقوق الانسان إلى تقرير للأمم المتحدة من أربعمائة صفحة صدر في شباط-فبراير الماضي في ختام تحقيق مطول عن انتهاكات حقوق الإنسان التي حدثت في كوريا الشمالية “بشكل لا مثيل له في العالم المعاصر”. ومع أنّ الأسرة الدولية تشتبه منذ عدة سنوات بارتكاب كوريا الشمالية لتجاوزات إلا أنّ التحقيق الشامل وسلطة الأمم المتحدة يشكلان ضغوطا لا سابق لها على النظام الشمالي.

وطوال مدة عام، جمع المحققون شهادات من كوريين شماليين في المنفى توثق لشبكة من معسكرات اعتقال يحتجز فيها حتى مائة وعشرين ألف شخص، فضلا عن عمليات تعذيب واعدامات من دون محاكمة واغتصاب. وأفاد التحقيق الذي أشرف عليه القاضي الأسترالي مايكل كيربي أنّ المسؤولين عن هذه الانتهاكات يشغلون مناصب حساسة في الدولة كما أنّ هذه التجاوزات ترقى إلى جرائم ضد الانسانية. وتخشى السلطات الكورية الشمالية أن تتم احالة زعيم البلاد كيم جونغ أون أمام المحكمة الجنائية الدولية ولو أنه من غير المحتمل أن يوافق على المثول طوعا أمامها.

وسيعرض هذا القرار غير الملزم على الجمعية العامة للأمم المتحدة في كانون الأول-ديسمبر التي يعود لها أن تطلب من مجلس الأمن احالة نظام بيونغ يانغ أمام المحكمة الجنائية الدولية. لكن مسألة متابعة مجلس الأمن الدولي للقرار واحالة كوريا الشمالية على المحكمة الجنائية الدولية غير محسومة في ظل وجود الصين وروسيا اللتين تمتلكان حق النقض، ويرجح أن تعارضا هكذا خطوة.

وكانت الصين وروسيا صوتتا ضد القرار الثلاثاء بالإضافة إلى كوبا وإيران وسوريا وبيلاروسيا وفنزويلا وأوزبكستان والسودان حيث رأت هذه الدول أنّ الاجراء غير عادل بحق كوريا الشمالية.