عاجل

تقرأ الآن:

المركزي الأوروبي ولعبة التشويق لاعلان برامج التحفيز


مال وأعمال

المركزي الأوروبي ولعبة التشويق لاعلان برامج التحفيز

مرحبا بكم في برنامج الأعمال في الشرق الأوسط، هذا الأسبوع نسلط الضوء على رد فعل الأسواق اثر آخر اجتماع للمركزي الأوروبي لهذا العام.
ماريو دراغي شوق الاسواق اثر الحديث عن برامج تحفيزية جديدة ولكنه خيب الآمال بعدم تخاذه اي قرار.
حالة عدم اليقين ألقت بظلالها على الأسواق المالية في أوروبا والشرق الأوسط بعد الاجتماع.
اليوم المستثمرون يترقبون اتخاذ إجراءات ملموسة وخاصة بعد التقلبات التي شهدتها الأسواق.

ماريو دراغي يسابق الزمن

ماريو دراغي في سباق مع الزمن للتوصل لتوافق بالآراء بين واضعي السياسات في المركزي الاوروبي لاقرار حزمة تحفيز جديدة قبيل الاجتماع المقبل .
لم يتم الإعلان عن أية تدابير جديدة في الاجتماع الاخير واكتفى دراغي بتأجيل اتخاذ تدابير جديدة في بداية العام المقبل ولكنه ، قلص توقعات المركزي للنمو والتضخم للفترة بين عامي 2014 – 2016.

وبحسب دراغي فان المركزي فضل التريث لمعرفة التأثير الكامل للقرارات التوسعية التي تم اتخاذها في النصف الثاني من العام الجاري وكذلك لدراسة تأثير التغيرات الكبيرة في أسعار النفط على اقتصاد منطقة اليورو من حيث لتقييم المنافع والاضرار من جراء انخفاض الأسعار.

التوقعات تشير الى أن البنك سيوسع خططه التحفيزية من خلال الاعلان عن
برنامج تيسير كمي سيضخ ترليون يورو في منطقة اليورو الامر الذي تعارضه المانيا بشدة .
في هذا الوقت بقي اليورو رهينة للتوقعات والاشارات التي يرسلها المركزي ولهذا السبب شهدت الاسواق الاوروبية اثر اجتماع المركزي صعودا بعد تسريبات اشارت الى ان البنك المركزي سيعلن برنامج التحفيز في اجتماعه في يناير المقبل
أداء الاسواق الاوروبية كان ايجابيا مع الاغلاق بنهاية الاسبوع وخاصة في ، وخاصة في المانيا وفرنسا والمملكة المتحدة.
أسواق الشرق الاوسط فقد شهدت تقلبات كبيرة مع الانباء الاوروبية عن تيسير كمي وكذلك بسبب الهبوط الحاد في اسعار النفط.
كان رد فعل بعض الأسهم في أبو ظبي ومصر ايجابي على التسريبات بخصوص.
برنامج تحفيزي اوروبي جديد، ولكن اسواق السعودية وعمان عانت من انخفاض في اسهمها بعد ان قامت وكالة ساتندرد اند بوز بتخفيض نظرتها لأداء الاسواق من ايجابي الى مستقر للسعودية ومن مستقر الى سلبي لعمان .
وجاء اداء الاسواق في بداية الاسبوع على النحو التالي
المستثمرون الآن بانتظار تدابير اكثر جدية كما يشير بعض المحللين الامر الذي يضع المركزي الأوروبي تحت ضغوط متزايدة.

دالين حسن، يورونيوز:“للحديث عن هذا الوضوع ينضم الينا نور الدين الحموري كبير استراتيجيي الاسواق في أي دي اس سيكوريتز.
ما شهدناه الاسبوع الماضي من البنك المركزي الاوروبي هي استراتيجية مدروسة أم ان نتيجة لعواقب لايمكن تجنبها بسبب الانقسام في داخل المركزي حول ما يجب القيام به في المرحلة المقبلة ؟

نور الدين الحموري:“ماريو دراغي كان متأنياً في كل قراراته منذ بداية العام الحالي، حيث فضل الانتظار ليرى الضعف الاولي في قطاع الاعمال قبل ان يتخذ أي قرارات جديدة خلال العام الجاري .
وهذه المرة لم تختلف الامور كثيراً, بل على العكس، الامور اصبحت اسوأ مما كانت عليه في السابق.
التوترات الداخلية في البنك المركزي الاوروبي حالياً تلعب دوراً كبيراً في السياسة الحالية للبنك، وهنا اريد الاشارة الى ان القرار المرتقب باعلان التيسير الكمي يحتاج لأغلبية بسيطة من اعضاء المركزي الاوروبي، والمانيا بالتحديد لا تستطيع وقف التصويت او وقف القرار في ما لو تم التصويت عليه، لكن المانيا ترفض المبدأ لانها تعتقد ان البرنامج مكلف للغاية.
في النهاية، على البنك المركزي التحرك لصالح منطقة اليورو بشكل عام وليس لصالح المانيا بشكل خاص.

دالين حسن، يورونيوز: بالنظر لهذه السياسيات، ما هي آفاق اليورو، هل هناك حاجة لاتخاذ إجراءات سريعة من البنك المركزي الأوروبي؟

نور الدين الحموري:“طالما ان البنك المركزي الاوروبي عازم على ان يرفع من ميزانيته العامة بواقع تريليون يورو، فهذا في الغالب سيؤدي الى مزيد من الضغط على اليورو خلال الفترة المقبلة، ومن الممكن ان نشهد استمرار اليورو في الانخفاض نحو مستويات 1.20 بالنسبة للدولار خلال الاسابيع المقبلة.
لذلك اعتقد أنه يجب على البنك المركزي الاوروبي التدخل سريعاً خصوصاً وان انخفاض اسعار النفط سيؤدي الى مزيد من الضغط على معدلات التضخم في الاتحاد الاوروبي.

دالين حسن، يورونيوز:“من خلال موقعك الان بابوظبي ، ما هي عواقب التقلبات الشديدة التي تشهدها الاسواق في الشرق الاوسط على الرغم من التلميح بتسير كمي اوروبي في يناير المقبل ؟

نور الدين الحموري:“في الشرق الاوسط هناك عاملان رئيسيان، الأول هو انخفاض اسعار النفط وهذا سيؤدي إلى إبقاء المتداولين والمستثمرين بعيداً عن الاسواق ومحاولتهم للبحث عن اصول اكثر اماناً وذلك مع تخوف الجميع الان من تباطؤ الاقتصاد العالمي.
أما العامل الثاني، فهو مع تغير النظرة المستقبلية لاقتصادات بعض الدول في الخليج العربي وهذا سيؤدي إلى إبقاء المستثمرين بعيداً عن الاسواق لبعض الوقت ايضاً.