عاجل

تقرأ الآن:

الكوبيون منقسمون بشأن تطبيع العلاقات الكوبية الأمريكية


كوبا

الكوبيون منقسمون بشأن تطبيع العلاقات الكوبية الأمريكية

التحوُّل التاريخي في العلاقات الأمريكية الكوبية الذي بدأ خطواته العملية بعد ظهر الأربعاء استُقبِل بالترحيب في العاصمة الكوبية هافانا، على الأقل من طرف مئات الطلبة الذين خرجوا إلى شوارعها مُحتفين بهذا التغيير في سياسة حكومتهم التي هتفوا بشعارات موالية لها.

وكان الكوبيون قد تابعوا باهتمام خطاب رئيسهم راؤول كاسترو الذي طالب فيه واشنطن برفع الحظر عن بلاده وعبَّر عن استعداده لتطبيع العلاقات معها.

أحد المرحِّبين بالتطبيع قال:

“إننا فرحون جدا..لقد انتظرنا سنوات طويلة حدوث هذا التغيير. الحظْرُ سخيف، وكل الإجراءات التي اتُّخذتْ ضد بلدنا سخيفة”.

في ميامي بفلوريدا الأمريكية التي تعيش فيها جالية كوبية كبيرة تتضمن نسبة عالية من المعارِضين لنظام بلدهم، لم يُستقبَل قرار التطبيع الأمريكي الكوبي بالحماسة ذاتها. بل هناك مَن وَصف أوباما بالجبان خلال وقفة احتجاجية.

امرأة غاضبة قالت:

“الولايات المتحدة قوة عظمى ويجب أن تواصل التصرف كقوة عظمى وتُحزم جيدا سروالها. أعتقد أن أوباما قد بدأ يخلع سرواله”.

كلمة أوباما لإعلان سياسة بلاده الجديدة تجاه كوبا أثارتْ شعورا بالمرارة في الأوساط الكوبية المعارِضة التي كانت طيلة عقود حليفة البيت الأبيض ضد الأخويْن كاستْرو. لكن الأرقام تُشير إلى أن أكثر من ثُلثي الكوبيين في الولايات المتحدة يؤيدون تخفيف الحظر وتيسير التنقل بين البلديْن.

أحد الكوبيين في ميامي في سن الشيخوخة يقول:

“الناس الذين يعيشون هناك سيتمكنون من التقاء الناس الذين يوجدون هنا وسيتعرفون أكثر على هذا البلد عندما يزورونه وسيكتشفون الفرق بين الطغيان والحرية”.

في انتظار أن تتجسد الإعلانات الرسمية المتبادَلة بالانفتاح على الآخر وبدء صفحة جديدة بين هافانا وواشنطن، الكوبيون الذين قضوا عمرا كاملا في الغربة لا يبدو أن ما سمعوه قبل ساعات أهم عندهم من الجلوس بين الأصدقاء في الهواء الطلق قبالة شاطئ البحر حول لعبة الدُّومينو في مقاهي مْيامي.