عاجل

تقرأ الآن:

خلاصة أحداث العام الاقتصادية : أوروبا وأمريكا، استراتيجيات تحفيز متقاربة


الولايات المتحدة الأمريكية

خلاصة أحداث العام الاقتصادية : أوروبا وأمريكا، استراتيجيات تحفيز متقاربة

للمرة الأولى منذ أزمة عام 2008، اتخذت البنوك المركزية في منطقة اليورو والولايات المتحدة في عام ألفين واربعة عشر، اتجاهات مختلفة.
ماريو دراغي، رئيس المركزي الأوروبي، وجانيت يلين، الرئيس الجديد للاحتياطي الاتحادي، اختلفت سياستهما النقدية انعكاساً لمجرى الاقتصاد على جانبي الأطلسي.

ماريو دراغي :
إذا ما واجهنا مخاطر فترة طويلة جدا من التضخم المنخفض، فإن مجلس الإدارة مجمع على التزامه استخدام أدوات غير تقليدية إضافية في حدود ولايته.

في هذا البيان يعلن دراغي أن المركزي الأوروبي خفض سعر الفائدة إلى مستوى قياسي منخفض ، كما أطلق عملية إقراض طويلة الأجل في سبيل تحفيز الإقراض.

جانيت يلين :
مع ذلك، هناك الكثير مما يجب القيام به. عدد كبير جداً من الأميركيين بدون عمل، والتضخم هو أدنى من المستهدف ولم ننته بعد من العمل لجعل النظام المالي أكثر قوة.

في هذا الإعلان أمام الكونغرس الأمريكي، جانيت يلين تحدد خطوط أولوياتها قبل إسدال الستار تدريجياً على برنامج شراء الأصول الضخم .

المقاربتان النقديتان المتباعدتان تستجيبان لمنطق النمو الذي ينحرف أيضاً : الولايات المتحدة الأمريكية شهدت بداية سنة صعبة نتيجة شتاء قاس، ولكنها سرعان ما نمت بمعدل اربعة في المائة كل ثلاثة أشهر. أما منطقة اليورو فقد ركدت تقريبا عند الصفر وقفزت المملكة المتحدة إلى ما يقرب من واحد في المائة.

إن انعدام النمو ومخاطر جديدة من الركود تصل الآن إلى قلب أوروبا، مع الزوجين فرنسا وألمانيا، محرك العملة الموحدة. ألمانيا، نجت من الانكماش لكن الصادرات لا تؤتي ثماراً كما في السابق.

“في فرنسا، السلطة التنفيذية أخفقت في دفع النمو ووقف ارتفاع البطالة، والإصلاحات الليبرالية المعلنة لاتروق لا للنقابات ولا لأرباب العمل.

ديميتريس رابيديس، اقتصادي يوناني :
لا يمكن تحقيق تحسن في مناخ الاستثمار طالما بقيت سياسات الضرائب عالية. نحن لدينا التقشف وليس هناك ما يشير إلى خريطة للخروج من الأزمة حتى لبعض الدول الأساسية في منطقة اليورو. قرارات دراغي هذه لن تضيف شيئاً في النهاية .

شبح الانكماش خيم طوال العام على منطقة اليورو وفي النهاية، وانخفضت معدلات التضخم إلى صفر فاصل ثلاثة في المائة فقط. ألمانيا وفرنسا تشهدان تراجع التضخم، ويتراوح الأمر في إيطاليا والبرتغال بين الإيجابية والسلبية، أما اسبانيا واليونان فمهددتان بالسقوط .

يبدو وكأنه سيناريو على الطريقة اليابانية، حيث انخفض التضخم في عقد ونصف، ووقعت البلاد في حلقة مفرغة من انعدام الاستهلاك والاستثمار الذي منعها من التقدم.

3’14 “
هذه الصعوبة في العودة إلى النمو، والتي تمر في بلدان الجنوب عبر أسواق العمل الأكثر مرونة والأجور الأقل، تتسبب بالغضب بين السكان، كما في إيطاليا، مع إضراب عام ضد الحكومة الجديدة. وفي اليونان، التي احتج فيها الطلاب الذين يعدمون المستقبل بعد الموظفين

حالات فساد على أعلى مستوى، مع بنك اسبيريتو سانتو في البرتغال والأسرة التي كانت تملك زمامه، مما ألقى بظلال على الثقة في المؤسسات الاقتصادية للبلاد.

أمام هذه الاحتمالات السوداء، فإن المؤسسة التي يقودها دراغي تراهن على البقاء عن طريق شراء الديون السيادية للدول مثل ما فعل الاحتياطي الإتحادي الأمريكي حتى تشرين الاول/أكتوبر.