عاجل

تقرأ الآن:

ديلما روسيف وسبلها الكفيلة لاستعادة ثقة المستثمرين.


البرازيل

ديلما روسيف وسبلها الكفيلة لاستعادة ثقة المستثمرين.

بعد انتخابات مثيرة للجدل، تمكنت ديلما روسيف من الظفر بانتخابات الرئاسة في البرازيل، لكن الرئيسة التي خلفت نفسها هي بصدد مواجهة تحديات جسام واجتياز مرحلة صعبة تمر بها البلاد. ديلما روسيف، تمكنت من فرض نفسها بفضل حزبها، “حزب العمال” الذي نجح هو أيضا في أن يجلب إليه قاعدة شعبية عريضة، عبر طرح برامج كان يقول عنها إنها “ من نبض الشعب” و ل“صالح الشعب”.
تنصيب الرئيسة البرازيلية المنتخبة والتي قضت اثنتي عشرة سنة في دواليب السلطة، جاء في ظل وضع اقتصادي مترد تجتازه البلاد،ووسط فضائح مالية داخل الشركة الوطنية للنفط حيث تورط في جنباتها مسؤولون في هرم الدولة
جيلبرتو براغا، محلل اقتصادي:
“ما يتجلى واضحا بعد الانتخابات، هو أن الحكومة ستبقي على برنامجها الاجتماعي على حاله، عبر مد يد العون للفقراء لتحسين حياتهم،فالهدف في ذات الوقت يكمن في التركيز على كيفية إيجاد الموارد اللازمة لتحقيق البرنامج المطروح ومن ثم تهيئة الظروف المواتية تلك التي تحفز الاستثمار وتسيطر على التضخم والسهر على السير الحسن للمال العام”
إذا كان معدل البطالة قد تراجع باطراد منذ 2010، حيث وصل أدنى مستوى منه إلى حدود 4.5 في المئة،فإن التضخم قد عرف تصاعدا منذ 2013. ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 6.5 في المئة،في آب/أغسطس،وهذا من شأنه أن يؤثر في القدرة الشرائية بالنسبة للطبقة المتوسطة الدخل.
على أية حال فإن النمو يشكل نقطة الضعف داخل الميزانية العامة.فنهاية العام 2014، قد أغلقت نموها على مستوى تحت الصفر، ف2015،سيكون العام الخامس من تتابع النمو البطيء مع توقعات سيشهدها تضاهي نسبة تفوق 0.5 في المئة.
تحديات المرحلة القادمة، والتي تجابهها روسيف، تتجلى قبلا في الاعتماد على الاقتصاد والتنمية الاجتماعية. فالرئيسة روسيف، استفادت من البرنامج الاجتماعي الذي وضع لبناته سلفها حيث تمكن أربعون مليون برازيلي من الخروج من خانة “ الفقر المدقع” لكن ذلك البرنامج لم يقدم حلولا ناجعة فعلا للمشاكل الاقتصادية الحقيقية التي تعتبر حجر عثرة في سبيل الإزدهار الاقتصادي للبرازيل.
وبالإضافة إلى ذلك كله،توجد تحديات أخرى تنتظر ديلما روسيف، وتكمن أساسا في إعادة النظر في سبل تسيير عملاق النفط الوطني “بتروباس“، هذه الشركة التي ترامت في ظل فضائح مالية وقضايا فساد تورط فيها سياسيون ومناضلون تابعون لحزب “العمال الحاكم“، حيث إنه وإلى حد الآن، لا أحد من المتورطين قدم للعدالة.
وأما الرهانات المستقبلية فهي تتمثل في تجنيب الشركة النفطية الرائدة في البلاد،أن تتردى درجة تصنيفها إلى أسفل سافلين،فضلا عن إيجاد السبل الكفيلة لاستعادة ثقة البرازيليين وكذا المستثمرين.