عاجل

في حالة الاخوين شريف وسعيد كواشي فان الاخوين كانا مشتبها بهما من قبل الامن الفرنسي، ومن سلطات اوروبية واميركية اخرى، احدهما سافر الى اليمن في الفين واحد عشر والتقى انور العولقي احد قادة تنظيم القاعدة باليمن منذ اكثر من ثلاث سنين، وآخر حاول السفر الى العراق، وكانا على ارتباط بشبكة جهاديين اوروبية. شريف الاخ الاصغر كان على اتصال مع احد قيادات القاعدة جمال بيغالالذي امضى فترة في سجون فرنسا وهو من تابعي الداعية الاسلامي او حمزة المصري. يرى محللون أمنيون ان فشل الامن الفرنسي في توقع الهجوم الذي استهدف مقر مجلة (شارلي ابدو) بالعاصمة باريس الأربعاء الماضي أو منع وقوعه يثبت الصعوبات التي تواجه الدول الغربية في التعامل مع “النمط الجديد من الارهاب، ربما لم يصل التوقع بالمخابرات الفرنسية ان يقوم الاخوين كواشي بهذا الهجوم خصوصا وان التهديدات للمجلة كانت فردية وليست منظمة، وان سنوات مرت على نشر شارلي ابدو الرسوم الكرتونية ولم يحدث شيء.
بعد ان نفذ الاخوان كواشي الهجوم على اسبوعية شارلي ابدو استطاعا الفرار الى شمال العاصمة باريس وغيرا سيارتهما السوداء سيتروين شمال شرق فرنسا وركبا سيارة اخرى ثانية وثالثلة واتجها صوب مقاطعة إين البعيدة عن العاصمة باريس بنحو ثمانين كيلومترا. وبعد ان تعرف على اوصافهما مدير محطة آفيا للوقود في مقاطعة إين ضمن منطقة بيكاردي.
وفي صباح الخميس يوم بعد الهجوم على شارلي إبدو استطاع مسلح قتل شرطية متدربة وهي كلاريسا جان فيليب واصاب عامل بلدية بجروح خطرة في مونروج احد أحياء باريس. ولم تربط الشرطة اولا بين الحادثين بسبب ان الاخوين كواشي فرا الى منطقة بعيدة الى الشمال، وعندما نفذ احمد كولبالي هجومه على المتجر اليهودي في شرق باريس نشرت الشرطة صور المشتبه به وقالت ان له صلة بحادثة مقتل الشرطية المتدربة في مونروج، غير ان المتشبه بها الثانية حياة بومدين والتي كانت الشرطة الفرنسية تشتبه بوجودها مع صديقها كولبالي داخل المتجر اليهودي تبين انها دخلت الحدود التركية في الثاني من كانون ثاني يناير الحالي ومكثت في اسطنبول عدة ايام قبل ان تدخل سوريا عبر الحدود التركية وفقا لوزير الخارجية التركي مولود جاوش اوغلو.
الهجمات في باريس قضت مضجع الدول الاوروبية وجعلتها تلتفت الى الداخل والى محاولات تتبع وتفكيك شبكات الجهاديين العائدين من العراق وسوريا، كما ان بيع السلاح بالسوق السوداء لا يمكن السيطرة عليه في بعض الاحيان، وفي رأي العديد من المراقبين فان على الحكومة الفرنسية التفكير بعناية بشان كيفية التعامل مع الجهاديين وحركات مناوئة للاسلام لاسيما وان الجالية المسلمة وهي الاكبر في فرنسا تعيش التهميش والاقصاء.