عاجل

المملكة العربية السعودية: دولة إقليمية محورية متعددة القُدرات

تأسستْ المملكة العربية السعودية الحديثة عام ألف وتسعمائة واثنين في شبه الجزيرة العربية على يد عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود مُجاوِرةً بعض الممالك

تقرأ الآن:

المملكة العربية السعودية: دولة إقليمية محورية متعددة القُدرات

حجم النص Aa Aa

تأسستْ المملكة العربية السعودية الحديثة عام ألف وتسعمائة واثنين في شبه الجزيرة العربية على يد عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود مُجاوِرةً بعض الممالك والإمارات الصغيرة التي نجحت في الاتحاد فيما بينها لاحقا لتأخذ ابتداء من العام ألف وتسعمائة واثنين وثلاثين شكل الدولة المعروفة اليوم.

المملكة العربية السعودية، التي تُنسَبُ تاريخيا إلى مؤسِّسها الأول في منتصف القرن الثامن عشر الميلادي محمد بن سعود، يقودها أبناء عبد العزيز آل سعود، منذ رحيله، وفق نظام مبايعة تقليدي يضمن التداول على السلطة بسلاسة. وقد رسَّخه الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز عام ألفين وستة بإنشاء هيئة رسمية للمبايعة تتشكل من خمسة وثلاثين أميراً من أبناء وأحفاد الملك عبد العزيز.كما أن العضوية في هذه الهيئة لا تتجاوز مدتها أربعة أعوام إلا في حالات استثنائية.

وتتولى هذه الهيئة مسؤولية “مبايعة ولي العهد مَلِكًا على البلاد” على أن يختار المَلِك الجديد بالتشاور مع الهيئة، بمجرد توليه العرش، من شخص واحد إلى ثلاثة أشخاص لولاية العهد.

هيئة البيعة تسهر على “المحافظة على كيان الدولة وعلى وحدة الأسرة المالكة وتعاونها وعدم تفرقها وعلى الوحدة الوطنية ومصالح الشعب” حسب اللائحة التنفيذية التي تُحدِّد آليات سيْر هذه المؤسسة.

المملكة العربية السعودية بسكانها البالغ تعدادهم حوالي ثلاثين مليون نسمة تعتمد في اقتصادها على الطاقة حيث تُشكِّل المحروقات تسعين بالمائة من صادراتها. وتضم في جوفها ثاني أكبر احتياطي نفطي في العالم، مما يمنحها القدرة على التأثير في أوضاع سوق النفط من حيث الإنتاج والتوزيع وتحديد الأسعار.

وزيادةً على هذه الثروة الباطنية، للسعودية أهمية خاصة عالميًا من الناحية الروحية بِحُكم كونها الأرض التي تحتضن الحرميْن الشريفيْن مكة والمدينة المنوَّرة والتي شهدتْ ميلاد رسالة الإسلام.

رحيل الملك عبد الله يُنهي حقبة وينتقل بالبلد إلى عهد جديد في ظروف إقليمية ودولية متوترة وشديدة التعقيد حيث يتعيَّن على خليفته الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود أن يقود المملكة بدقة متناهية لتجاوز العواصف الخطيرة التي تهب منذ بضعة أعوام على منطقة الشرق الأوسط والخليج بسلام.