عاجل

تقرأ الآن:

مارتن شولتز ليورونيوز: "على اليونان أن تسدد ديونها على كل الأحوال"


العالم

مارتن شولتز ليورونيوز: "على اليونان أن تسدد ديونها على كل الأحوال"

بعد أن دعا اليوم وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس إلى إعادة هيكلة ذكية للديون اليونانية، مع الأخذ في نظر الاعتبار أن شطب قسم من الديون لن يلقى موافقة الجهات الدائنة، طالب رئيس رئيس مجموعة يوروغروب يورون ديسلبلوم اليونان بالعمل سريعا على تطبيق إصلاحاتها، ولوح باحتمال تسديد شركائها أول شريحة من الأموال اعتبارا من شهر آذار/مارس الجاري في حال إحراز تقدم يذكر.
ولتسليط الضوء على التحديات التي تواجه اليونان ومنطقة اليورو،التقت موفدة يورونيوز برئيس البرلمان الاوروبي مارتن شولتز.

حوار أجرته إيفي كوستوكوستا وترجمه عن الإنجليزية: عيسى بوقانون

يورونيوز، إيفي كوستوكوستا:
و أخيرا،أبرم اتفاق، لكن ما نراه في حقيقة الأمور، يسيربخطى مختلفة عن المعهود. فالحكومة اليونانية، تقول : إنها كسبت المرحلة الأولى من المعركة،لكن وفي الجانب الآخر، الألمان وغيرهم من اللاعبين الأساسيين الدوليين ، يقولون جميعهم: إن الاتفاق قديم ولكن تجلى في ثوب جديد. ما رأيك؟
مارتن شولتز، رئيس البرلمان الأوروبي: لنكن واقعيين. قدمت الحكومة تنازلات، ولكن نعلم أنه ليس سهلا إقناع مواطنيهم بجدوى التحلي بقليل من الصبر لتقليل حجم التوقعات، فالتفسيرات مختلفة وهذا أمرطبيعي.ما اتفقنا عليه هو أن تفي الحكومة اليونانية بالوعود التي قطعتها في إطار الخطة التي رسمت في إطار البرنامج .كما أن الشركاء الأوروبيين، من الجانب الآخر عليهم أن يدفعوا سبعة مليارات ونصف مليار يورو.ومن ثم نربح الزمن في السباق المحدد خلال أربعة شهور.

يورونيوز:
لنتحدث قليلا عن المفاوضات،لقد اتخذ قرارا بهذا الاتفاق تسعة عشر وزيرا من منطقة اليورو. ولكن في نهاية المطاف يتجلى الأمر كما لو أنه مناظرة شخصية احتدمت بين الألمان واليونانيين، بين السيدين: فاروفاكيس وشوبل. ما هو انطباعك؟ مارتن شولتز، رئيس البرلمان الأوروبي: لا ليست مناظرة ما بين ولفغانغ شوبل وفاروفاكيس،بقدر ما هي مناظرة محتدمة ما بين ثمانية عشر وزير مالية والسيد فاروفاكيس.و يوجد وزراء مالية آخرون،أكثر شهرة من السيد شوبل،هم أكثر صرامة من شوبل نفسه. الألمان يتميزون بنفوذ وتأثير قويين، لذلك نجد 27 في المئة من الناتج المحلي الألماني قادمة كقرض من ألمانيا، .أما فرنسا فلديها 20 في المئة وإيطاليا 18 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي موجهة نحو دين اليونان. فالبلدان كلاهما يحظى بنسبة 38 في المئة من مجموع الأموال التي اعيرت لليونان، فلا يتعلق الأمر بمعركة ضد آخر بقدر ما هي معركة من أجل الصالح العام للشعب اليوناني.
يورونيوز:
السيد شولتز،أنت على علم بالكواليس التي جرت خلالها المفاوضات، هل إن اليونان كانت على وشك الخروج من منطقة اليورو؟
مارتن شولتز، رئيس البرلمان الأوروبي:

يعتمد الأمر على الحكومة في أثينا وعلى الشركاء ومدى استعدادهم للتوصل إلى تسوية بناءة. اسمح لي لأقول لك شيئا،فهمت سؤالك جيدا لكنني أفضل عدم الخوض في الخيارات التنظيريةـ بل أفضل بالأحرى التحدث بشأن الاحتياجات الملموسة للمواطنين.أنا لا أفكر بصدد خروج اليونان من منطقة اليورو.

يورونيوز:
كنت الأول من مسؤولي الاتحاد الأوروبي ممن زاروا السيد تسيبراس بعيد انتخابه،ما انطباعك؟هل تشعرون أن لديه خطة سياسية للمستقبل؟

مارتن شولتز، رئيس البرلمان الأوروبي:
أفضل دائما التحدث إلى الناس و ليس عنهم،ولذلك السبب توجهت إلى اليونان. كنت أعرفه منذ أن كان أحد زعماء المعارضة،ولنكن صادقين، الحكومة اليونانية الحالية ليست لديها خبرة كبيرة في الحكم و لا هي تتمتع بتجربة كافية في مجال العلاقات الدولية. لذلك،من الممكن جدا أن نرى تحسنا في الأفق أو في جانب منه.
يورونيوز:
ما هي توقعاتك من اليونانيين خلال الشهرين المقبلين، بعد تمديد “ الأربعة أشهر“؟
مارتن شولتز، رئيس البرلمان الأوروبي:
يمكننا الاعتماد على ما يقولون. من بين البنود المهمة التي نرنو إليها بشأن كسب الثقة واستعادتها، إنما ترتبط بالشعب، أن يكون الشعب واثقا في تنفيذ الاتفاقات والوعود التي قطعت. ولذلك،وجدت أنه من غير المفيد الناجع أن نتوصل إلى اتفاق في يوم ما وفي اليوم الذي يليه يأتي وزير المالية ليقول :نعم لكن ينبغي أن نناقش نقاطا أخرى. لا، يجب أن نتفق حول خطوات ملموسة عبر الإعلان عن الخطط و من ثم تطبيقها. تلك هي الطريقة الأحسن لكسب الثقة.توقعي الشخصي،هو أن نعلن عما سنقوم به، و نطبق ما أعلناه.
يورونيوز:
هل يمكننا القول: إن التقشف وإصدار البروتوكولات أصبحت أمورا من الماضي بالنسبة لليونان؟

مارتن شولتز، رئيس البرلمان الأوروبي: لا،من المؤكد أن على اليونان أن تحد من ديونها السيادية وأن تسدد ديونها على أية حال. القرار المنوط بالديون اليونانية لم يتخذ في برلين ولا في بروكسل حتى،بل قرر بشأنه في أثينا.لذلك فالبلد يتحمل مسؤولية معينة وندري أنه لا اليونان و لا أي بلد آخر،هو قادرعلى تحديد خطته تلك المرتبطة بتسيير بالموازنة العامة دون الحصول على مزيد من العائدات ودون أموال تضخ في حسابات البلد. لكن ما معنى، ضخ مزيد من الأموال للبلد؟إننا نحتاج إلى تنمية وإلى فرص عمل. وما لاحظناه خلال السنوات الماضية بشكل خاص هو أن فلسفة صندوق النقد الدولي كانت تصب في خانة قطع الإنفاق، لكن عملية القطع وحدها غير كافية.
يورونيوز:
ما يتفق الكل بشأنه الحكومات والدائنون هو أن اليونان بحاجة إلى إصلاحات، غير أن إصلاحات هيكلية تحتاج إلى وقت لتثمر نتائجها، أما البلد فيحتاج الآن إلى مال.

مارتن شولتز، رئيس البرلمان الأوروبي: أعتقد أن الجميع على استعداد لمنح اليونان المزيد من الوقت حين تكون الإصلاحات الهيكلية متسمة بالمصداقية وموثوقا بها. كما أن على الإصلاحات الهيكلية تلك، أن تؤثر في المقام الأول في التعرض إلى محاربة التهرب الضريبي و الغش أيضا والنظر قدما نحو مسائل الإيرادات والميزانية وليس الأمر متعلقا بالإنفاق وحسب. والحكومة اليونانية بذلت جهوذا كبيرة في هذا المضمار.لذلك على سبيل المثال،يعتبر خطأ فادحا إنهاء عملية الخصخصة بشكل عام. وأتفهم فعلا أولئك الذين يقولون: لا نريد بيعا بدون فائدة تذكر لأملاكنا العامة، لكن من أجل العثور على مستثمرين،كالصينيين ممن رغبوا في الاستثمار في أثينا بميناء بيرايوس،أو شركة فرابورت – فرانكفورت، التي كانت تريد الاستثمار في مطار أثينا وأنا أعرف جيدا الشركة التي ترغب في الاستثمار في مطار أثينا. أولئك مستثمرون موثوق بهم،وليسوا رؤوس أموال انتهازيين ممن يريدون إدخال العبودية إلى اليونان.

يورونيوز:
ما هو التحدي الكبير الذي يواجه الحكومة اليونانية، فنحن نلاحظ نشوب خلافات داخل الحكومة بشأن تنفيذ الخطوات المقبلة؟
مارتن شولتز، رئيس البرلمان الأوروبي: لو أنهم أرادوا جلب مستثمرين إلى البلاد فعليهم إذن، أن يحددوا الخطة بالاتفاق داخل الحكومة.أما أنا فلا أريد أن أطلق أحكاما بشأن الموضوع. فرئيس الوزراء هو من عليه، أن يجلب الحكومة ومن يتحالف معها للتحدث بصوت واحد. على فكرة، يعتبر مفاجاة أن نرى ائتلاف سيريزا وهو من اليسار يتحالف مع الحزب اليميني حزب اليونانيين المستقلين بزعامة بانوس كامينوس. السيد كامينوس ليس هو الحليف المنطقي للحزب اليساري سيريزا، لكن لا بأس علينا أن نتعامل مع الحكومة.