عاجل

"مخيم دار السلام" ملجأ يقدم الرعاية النفسية للأطفال الهاربين من أهوال الحرب

هذا المخيم،الذي يسمى “مخيم دار السلام” والذي يترامي بمناطق قاحلة في شمال تشاد، يؤوي إليه لاجئين فروا بجلودهم من أهوال حرب خاضتها جماعة بوكو حرام

تقرأ الآن:

"مخيم دار السلام" ملجأ يقدم الرعاية النفسية للأطفال الهاربين من أهوال الحرب

حجم النص Aa Aa

هذا المخيم،الذي يسمى “مخيم دار السلام” والذي يترامي بمناطق قاحلة في شمال تشاد، يؤوي إليه لاجئين فروا بجلودهم من أهوال حرب خاضتها جماعة بوكو حرام بالسلاح والنارفي نيجيريا.وكانت الهجمات التي تعرضت لها مدينة باغا النيجيرية في يناير الماضي أودت بحياة المئات من الأشخاص. فحالة اللااستقرار هي الأخرى استوطنت في تشاد بعد توغل جماعة بوكوحرام في فبراير الماضي في نغوبوا التشادية والتي تبعد ب25 كلم عن حدود نيجيريا حيث قامت الجماعة بأعمال قتل وإعدام،وتهجير الكثيرين من بينهم أطفال لا نصير لهم.
ويقول إدريس ديزيه :“منهم من رأى بأم عينيه أبويه ميتين،ومنهم من رأى والديه يساقان بعيدا عنه،ومنهم من راى أطفالا آخرين يموتون،وهناك من فروا بالكاد من الإعدام،لحسن الحظ في هذا العمر ننسى الأمور بسرعة،كل واحد له قصة خاصة”
لويس كاربالو، موفد يورونيوز:
“خلال عقد من الزمن،قتلت بوكو حرام آلآلاف من المدنيين. وعشرات الآلاف فروا من نيجيريا،بسبب أعضاء الجماعة الذين يمارسون الرعب والقسوة المفرطة،الكثير من اللاجئين يعانون من صدمات نفسية عنيفة جدا”
منظمة أطباء بلا حدود غير الحكومية،نشرت فريق طوارىء بتشاد،لتقييم الحاجيات الإنسانية.وقد شرعت المنظمة في تقديم رعاية نفسية و التزويد بالمستلزمات الطبية،لحوالى ألف شخص.فالجراح الجسدية تلتئم بسهولة،بينما تركت آثارها النفسية جروحا لا تندمل . وتقول ستيفاني غياندوناتو،من منظمة أطباء بلا حدود ببعثة تشاد:
“كثير من الناس،وكثير من اللاجئين هم شاهدون على موت أحبائهم وأقاربهم،بطريقة عنيفة جدا.وعندما يصلون إلى تشاد، في مخيم دار السلام،فهم في حالة هوان وضعف لأنهم اجتازوا بحيرة ممتدة ومعقدة ولأنهم منهارون نفسيا أيضا”
يدرس بعض هؤلاء الأطفال في مدارس داخل المخيمات المؤقتة،وهم في العادة قادمون من نيجيريا و يتحدثون الإنجليزية،بينما المنهج الدراسي الابتدائي في تشاد إنما يتم باللغة الفرنسية.هؤلاء الأطفال مرت حياتهم بمحطات عصيبة للغاية، من الألم و العذاب من فرط أهوال الحرب التي لم تبق و لم تذر، فهم عودوا مسامعهم على أصوات البنادق و المدافع قبل أن يستمتعوا بأغان فرنسية، في مخيم دار السلام.
.