عاجل

في هذه الحلقة الجديدة من تارغيت المخصصة لليابان نحط الرحال بكنازاوا الواقعة غرب اليابان. كنازاوا مسجلة ضمن لائحة المدن الأكثرا إبداعا في مجال الصاعة التقليدية والفنون الشعبية لدى اليونيسكو. تستقطب المدينة الملقبة بكيوتو الصغيرة أعداد متزايدة من الزوار.
سيرج رومبي، مراسل يورونيوز بكازاناوا :
“يعود الإزدهار الإقتصادي لكنازاوا إلى عهد الساموراي. هندستها الفريدة التي نجت من تفجيرات الحرب العالمية الثانية ومطبخها الشهير بالإضافة إلى صناعتها التقليدية المتميزة، عوامل تفسر سرجاذبية كنازاوا”.
حديقة كينروكوين، إحدى أجمل حدائق اليابان، من أبرز مخلفات عهدعائلة ماييدا التي دام حكمها للمدينة ثلاثة قرون.
خلال حكمهم قام أسياد ماييدا بجلب أفضل الحرفيين من جميع أنحاء اليابان إلى كنازاوا فجعلوا من المدينة مرجعا وطنيا في مجال الفنون.
اليوم ما تزال كينازاوا مشهورة بفضل حريرها و خزفها وهي معروفة كذلك بكونها أفضل مكان لصناعة أوراق الذهب في اليابان.
يقول كين إشي ماتسوموا، صانع أوراق ذهب :
“تستعمل هذه التقنية في كنازاوا منذ 430 سنة. مازلنا نستعملها إلى يومنا هذا. بهذه التقنية نحتاج إلى حوالي أسبوعين لصناعة ورقة ذهب واحدة.”
توضع ورقة الذهب بين ورقتين من مادة خاصة. تطرق إلى أن يحصل الصانع على سمك لا يتجاوز 0،2 ميكرون. 100 ورقة ذهب من كنازاوا تزن أقل من غرامين.
عادة تستعمل أوراق الذهب في تزيين المعابد والأضرحة وكذلك المنتجات الحرفية المحلية. السواح هنا يمكنهم تعلم لصق هذه الأوراق مثلا على الأواني.
في الحي التاريخي لفتيات الغيشا، يمكن للسواح كراء الماشيا أو تلك المنازل اليابانية التقليدية، المزينة بسجادات التاتامي وذات الأبواب المصنوعة من الورق وبالطبع التي تحتوي على غرف مخصصة لمراسيم تقديم الشاي على الطريقة اليابانية.
هاروماسا ماساكي، صاحب أحد هذه المنازل يحدثنا عنها قائلا :
“هذا المنزل يتوفر على حديقة تقليدية يابانية، بلإضافة إلى تواجدنا في حي فتيات الغيشا، نسمعهن يعزفن على آلة الشاميزين وعلى الطبل، هذا جد ممتع ومريح.”
بقبتها الزجاجية وبوابتها الخشبية الضخمة تعتبر محطة كنازاوا من أجمل المحطات في العالم.
بفضل الشينكانسين القطار الفائق السرعة الياباني أصبح اليوم ممكنا الوصول من طوكيو إلى كينازاوا في أقل من ساعتين و نصف مقابل أكثر من أ ربع ساعات في السابق.
تصل سرعة هذا القطار إلى 260 كيلومترا في الساعة،الشينكانسين إنجاز تكنولوجي يجمع بين السرعة والراحة والأمان.
عن كيفية توفير الأمان للركاب يقول، ناووكي كوباياشي، مدير الجناح الخارجي لشركة JR EAST
“النظام قادر على رصد موجات “ب“، أول موجات تصدر خلال زلزال. جميع قطارات الشينكانسين الموجودة في المنطقة تتوقف على الفور، بكل أمان.”
لا شك أن هذا الرابط الجديد بين كينازاوا وطوكيو سيعزز مكانة المدينة السياحية، فلن تضل فقط قبلة لليابنيين الذين على هم على علم بتاريخها الفني العريق بل ستصبح محطة أساسية لزائري الأرخبيل من جميع أنحاء العالم.