عاجل

تقرأ الآن:

حوار خاص مع الرئيس الأرميني بمناسبة الذكرى المئوية "للمجازر" الأرمينية


العالم

حوار خاص مع الرئيس الأرميني بمناسبة الذكرى المئوية "للمجازر" الأرمينية

بمناسبة الذكرى المئوية “للمجازر” الأرمنية، يورونيوز كان لها لقاء مع سيرج ساركيسيان الرئيس الأرميني في الثامن عشر من أبريل/ في العاصمة الأرمنية إيرفان.
فرصة للتطرق إلى العلاقات الأرمينية التركية و إعتراف تركيا بماضيها و الرسائل التي ترغب أرمينيا في توجيهها للعالم.

أولاف برونس، صحفي يورونيوز : سيادة الرئيس، بلدكم يخلد هذه الأيام ذكرى الأحداث البشعة والتي تسببت في آلام للشعب الأرميني لا يمكن وصفها. رغم مرور 100 سنة يبدو ان الجروح لم تشف بعد، ما هي رسالتكم للعالم ؟

الرئيس الأرمني سيرج ساركيسيان : تخليد الذكرى في حد ذاته رسالة، الرسالة الأولى هي الذكرى، نعتبر بان الجرائم ضد البشرية لا يجب أن تتناسى مع مرور الوقت. الرسالة الثانية توجد في البرنامج الذي أعددناه والذي يتضمن شقا مخصصا للشكر وهو مرتبط بالذكرى… نشكر الأشخاص والمنظمات والدول التي ساعدتنا ومدت يد العون لنا في وقت كنا في حاجة لذلك لنساعد جزءا من شعبنا على الإستمرار في العيش.الرسالة الثالثة هي مزيج من التذكير والشكر : إنها التنبيه من تكرار مثل هذه الجرائم، من واجبنا ان نمنع الأحداث والتفاعلات التي تؤدي مع الوقت إلى حدوث هذه الجرائم. نأكد على أهمية محاربة تلك الظواهر حتى نكون قادرين على منع المجازر والجرائم ضد الإنسانية من الوقوع مجددا. الرسالة الرابعة و الأخيرة، هي رسالة نهضة، نهضة شعبنا. نقول مرة أخرى لمن ارادوا إبادتنا بأنهم لم ينجحوا.

يورونيوز : الكل متفق على انه يجب تعلم الدروس من الماضي. لكن رغم مرور 100 سنة فأرمينا و تركيا تبدوان كل واحد ة مصممة على موقفها بخصوص هذا الموضوع. هل هناك وسيلة ما لتتمكن الدولتان من التقدم معا نحو مواضيع أخرى أم أن سيظل هذا جاجزا يفرقهما ؟

الرئيس : بصفتي رئيسا للجمهورية الأرمينية حاولت مرتين أن اتبع هذه الطريق ومن قبلي حاول الرئيسان اللذان سبقاني إتباع نفس الطريق. المرة الأولى، أعلننا أنه ننوي إقامة علاقات ديبلوماسية مع تركيا دون فرض شروط مسبقة. بعد أن يناقش ويعالج الطرفان جميع المواضيع التي تعنيهما. المحاولة الثانية قمنا بها فبيل بداية تخليد الذكرى المئوية “للمجازر” الأرمينة. بعثت رسالة إلى لرئيس التركي، هذه الرسالة سلمها وزرير الخارجية شخصيا للسلطات التركية. لم تكن فقط حركة منا لجلب إنتباه الإعلام. في هذه الرسالة دعوت أردغان للمشاركة في فعاليات الرابع والعشرين من ابريل وان نقدم معا تعازينا ونخلد معا ذكرى الضحايا. لكن السلطات التركية قررت أن تفعل غير ذلك. قرروا أن يستمروا في الإحتفال بذكرى معركة غاليبولي نفس يوم ذكرى إبادتنا.

يورونيوز : في الأيام الأخيرة رأينا إندلاع غضب الجانب التركي عبر تصريحات شديدة اللهجة، خصوصا بعد إعلان البابا و القرار الذي صوت عليه البرلمان الأوروبي. ما هو شعروكم عندما تسمعون هذا التعبير عن الغضب ؟

الرئيس : بالنسبة لنا ردة فعل وتصريحات الجانب التركي لم تكن مفاجأة. لطالما شاهدنا وسمعنا موقفهم النافي للأحداث. رأينا كذلك كيف يجدودون في كل مرة طريقة نفيهم. فيما يخص قداسة البابا، اعتبره الشخص المناسب. من أجل الوصول إلى عالم بلا جرائم نحن في حاجة لشخصيات قوية. قداسته زعيم كبير و عادل ومدافع عن الحقيقة.

يورونيوز : ماذا تنتظرون من الجانب التركي ان يقول، بعبارة أخرى، هل إذا عترفوا بلفظ “إبادة” ستعتبرون بان العلاقات بينكما جيدة ؟

الرئيس : دون اي شك. الإعتراف بالإبادة من طرف الأتراك هو اقرب طريق نحو التصالح بين شعبينا. وإعتقادي الشخصي هو انه إذا حذث ذالك وبطريقة صادقة، أظن انه خلال مدة قصيرة العلاقات بين الدولة الأرمينة و الدولة التركية ستصل إلى مستوى جد رفيع.

يورونيوز : تركيا إقترحت تشكيل لجنة من المؤرخين الدوليين لحل هذه المسالة بشكل نهائي، وأكدت أنها ستعترف بنتائج هذه اللجنة. برايكم ما هو المشكل في هذا الإقتراح ؟

الرئيس : أولا البداية، إنها غير صحيحة، لم اسمع يوما عن مؤرخين إجتمعوا وقرروا بان مشكلة ما قد حلت نهائيا. ثانيا، لا يمكنني أن أتصور كيف يمكن للجنة كهذه أن تعمل. لأن المؤرخين التركيين سيتعرضون لضغوطات المجتمع والسلطات التركية والمؤرخون الأرمنيون سيتعرضون لضغوطات المجتمع والسلطات الأرمنية. وهذين ليسا السببين المهمين السبب المهم هو المؤسسات المختصة : الدول التي لها أكبر عدد من الوثائق التاريخية حول هذا الموضوع ليس لديها اي شك. ليس هناك أي شك بشأن هذا الموضوع. أعود إلى ما حصل في الفاتيكان، أليس الفاتيكان من الجهات الأكثر دراية بالأحداث التي دارت خلال الحرب العالمية الأولى ؟ أتظنون بأن الفاتيكان يفتقد لمؤرخين جيدين. إقتراح كهذا يعتبر شتيمة في حد ذاته لأنه يشكك في حقيقة وقوع الإبادة الأرمينية. هل في نهاية اليوم يجب أن يتوصل المؤرخون إلى عدد الضحايا ؟ هل هناك فرق مهم إذا كان عدد الموتى مليون ونصف مليون شخص أم مليون و449000 شخص ؟

يورونيوز : سيادة الرئيس، شكرا جزيلا على هذا الحوار.
الرئيس : شكرا لكم.