عاجل

تقرأ الآن:

عاصفة الفجر في السعودية.. تغييرات في قيادة السلطة وتعزيز للشباب


المملكة العربية السعودية

عاصفة الفجر في السعودية.. تغييرات في قيادة السلطة وتعزيز للشباب

بعد ثلاثة اشهر عل مبايعته ملكا للمملكة العربية السعودية خلفا للملك الراحل عبدالله بن عبد العزيز، أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في ساعة مبكرة من فجر الاربعاء أمراً بإعفاء الأمير مقرن بن عبدالعزيز من ولاية العهد ومن منصب نائب رئيس مجلس الوزراء، بناء على طلبه، وتم اختيار الأمير محمد بن نايف ولياً للعهد، ونائباً لرئيس مجلس الوزراء وزيراً للداخلية ورئيساً لمجلس الشؤون السياسية والأمنية ويبلغ من العمر خمسة وخمسين عاما، فيما تم تعيين الأمير الشاب محمد بن سلمان ولياً لولي العهد ونائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء وزيراً للدفاع ورئيساً لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية ويبلغ من العمر اربعة وثلاثين عاما.
وأصدر الملك سلمان، وفق أمراً ملكيا يقضي بإعفاء الأمير سعود الفيصل من منصبه وزيراً للخارجية لظروفه الصحية بعد اربعين سنة من العمل الدبلوماسي للفيصل، وعين وزير دولة وعضواً في مجلس الوزراء ومستشارا للملك للشؤون الخارجية، في حين عين سفير المملكة لدى واشنطن عادل الجبير وزيراً للخارجية خلفا للفيصل. مراقبون وصفوا تطورات الوضع السياسي في المملكة والتغييرات التي أجراها الملك سلمان بن عبد العزيز في أجهزة حكمه بأنها “الثورة الإدارية الثانية” منذ توليه الحكم خلفا لأخيه الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز. أثبتت التغييرات الواسعة التي أجراها اليوم والتي لمست مناصب قيادية حساسة، حيث تمت الإطاحة بولي العهد وتعيين ولي ولي العهد مكانه وتعيين ولي لولي العهد هو الأمير محمد بن سلمان، كما تمت الإطاحة بالأمير سعود الفيصل أقدم وزير خارجية سعودي وعربي.
وأشار المصادر، إلى أن المراقبين كانوا يتوقعون تعيين الأمير أحمد بن عبد العزيز شقيق الملك سلمان وليا للعهد وأخوه الأصغر، وكان المتوقع أيضا أن يطاح بالأمير سعود الفيصل وأن يتم تعيين شقيقه تركي الفيصل الذي شغل مناصب ديبلوماسية كثيرة منها سفير المملكة في لندن وواشنطن، لكن بهذا التغيير خرج آل فيصل من دائرة الحكم كما خرج أبناء عبد العزيز من دائرة الحكم، لصالح آل السديري من أبناء عبد العزيز.
وأشارت المصادر إلى أن تعيين بن جبير وزيرا للخارجية استبق مؤتمر كامب ديفيد المتوقع بعد 10 أيام مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وأن هؤلاء الشباب هم شباب العزم، وهم الذين لن يساوموا عن سياساتهم الداخلية والخارجية، خصوصا فيما يتعلق بإيران وما تفعله في المنطقة، ومن هنا فإن ما جرى هو ثورة حقيقية ليس في الإدارة والمناصب فحسب وإنما في منهج إدارة الحكم والسياسات الخارجية والدفاعية.
ورأت المصادر أن هذه التغييرات سيكون لها أثرها على التطورات الجارية في المنطقة، وقالت: “هذه التغييرات ستنعكس على منطقة الخليج بالتحديد، ويبدو أن هناك تناغما كبيرا بين الإدارة الجديدة في المملكة والإدارة السياسية في قطر، وهي أقوى مما كانت عليه، وبالتالي فإن العلاقات الخليجية ـ الخليجية في طريقها إلى أن تكون أكثر حزما بقيادة السعودية.
على الرغم وتوقعت المصادر، أن تكون العلاقات الخارجية السعودية بعد هذه التغييرات أكثر قربا من تركيا لكن ليس على حساب مصر، وقالت: “ستكون الأولوية في علاقات السعودية الخارجية في التعاون مع تركيا لمواجهة ما يجري في الشرق الأوسط، لأنه القادة الجدد يعتقدون أن العسكر ليس هو الضامن الحقيقي لأمن مصر، ويبدو من خلال توجهات وسائل الإعلام الجديدة، أن العلاقات السعودية ـ التركية أكثر تقاربا مما كانت عليه في السابق“، على حد تعبير المصادر.

مصادر متنوعة من صحف ومواقع إخبارية عربية