عاجل

تقرأ الآن:

الجنود الأوكرانيون من أصول مجرية حين يدافعون عن وحدة بلادهم


أوكرانيا

الجنود الأوكرانيون من أصول مجرية حين يدافعون عن وحدة بلادهم

تقرير أعدته أسبوث بياتريس من بودابيست وحرره للقسم العربي :عيسى بوقانون

في وقت سابق من هذا العام،جرى التفاوض من موقع القوة في قمة مينسك، ودفع الأمر خلال المباحثات طرفي النزاع إلى السعي للسيطرة على أكبر قدرمن المناطق خلال تلك الأثناء، حيث تمكن الانفصاليون من تضييق الخناق على مدينة ديبالتسيفي الاستراتيجية. في المقابل اعلنت القوات الاوكرانية انها شنت هجوما مضادا واستعادت السيطرة على ثلاث قرى شرق ميناء ماريوبول آخر مدينة كبيرة في المنطقة الخاضعة لسيطرة كييف.القتال اشتعل بين الانفصاليين الموالين لروسيا والقوات الأوكرانية للسيطرة على بلدة ديبالتسيفي شرق البلاد.وكان سعي الانفصاليين يطمح إلى السيطرة على ديبالسيف الواقعة عند منتصف الطريق بين دونيتسك ولوغانسك، حيث تمكنوا من السيطرة على أجزاء من بلدة فوغليغيرسك القريبة.بيتر فيليبوفيتش، جندي أوكراني من أصول مجرية، يقيم في ترانسكارباثيان بغرب البلاد
بيتر فيليبوفيتش، جندي أوكراني من أصول مجرية:
“عندما اتفقوا على تنفيذ اتفاق مينسك، في تلك الأثناء وقع أكبر تفجير، و بعدها تم الشروع في الاستحواذ على دبالتسيفي. ذلك ما حدث على الأرض،عندما كان الساسة بصدد توقيع اتفاق مينسك”
زهرود هي عاصمة ترامسكارباثيا،هذه المدينة المجرية السابقة يسكنها منذ فترة أوكرانيون. فالمدينة تقع على مرمى حجر من الحدود السلوفاكية و المجرية،وتعتبر جسرا استراتيجيا نحو الاتحاد الأوروبي.هنالك توجد أقلية مجرية و سلوفاكية و روسية و ألمانية تعيش في ظل تعايش مع الأوكرانيين، كل واحد يحترم ثقافة الآخر وعقيدته أيضا. أتيلا شتير، صحفي:“لم يتعرض أحد من قبل إلى التمييز بسبب لغته الأم او بسبب اللغة المستخدمة ، تعتبر زهرود، منطقة متعددة الثقافات. إذا كان ثمة توتر فإن أناسا من الخارج، من خارج ترانسكارباثيان هم من يشعلونه” لازلو برينزوفيتش،هو النائب البرلماني الاوحد، من أصول مجرية،وحسب رأيه إن المقاطعة حتى و لو كانت بعيدة عن رحى الحرب فإن الآثار بينة وواضحة.
لازلو برينزوفيك، نائب بالبرلمان الأوكراني و هو من أصل مجري:
“تداعيات الحرب كانت شديدة بترانسكارباثيان مقارنة بباقي أوكرانيا.فقد تم تجنيد المئات من الأشخاص في العمليات الحربية في الشرق الأوكراني”
بيتر فيليبوفيتش، عاد من جبهة القتال قبل أسبوعين،وهو يرى أن الواجب الوطني هو الذي دعاه إلى الحرب من أجل بلاده، وهو يقول بطريقة يشوبها شيء من السخرية:إن اللغة الروسية داخل وحدته القتالية تعد اللغة الأساسية.
بيتر فيليبوفيتش، جندي أوكراني من أصول مجرية:
“المتمردون هم بحاجة إلى طريق ينقلهم إلى شبه جزيرة القرم،فهم بحاجة إلى دونباس أيضا و مناطق من دونيتسك و لوغانسك، فمبتغاهم الوحيد هو تعبيد طريق يؤدي بهم إلى شبه جزيرة القرم،فهم يظفرون بدعم من روسيا، اعني هنا: الحصول على الذخيرة والمعدات التقنية والأفراد و ليس على الخبز والماكولات المعلبة. المنادون بالانفصال لا يطيعون أي شخص.بطبيعة الحال ضمن وحداتهم القتالية،ذلك أمر مؤكد أن لديهم قادتهم غير أنهم لا ينصتون إلى من هم في أعلى الهرم من المسؤولين الروس مثلا”.

وفقا لبيتر فيليبوفيتش، الوحدات المقاتلة تستقبل الكثير من المساعدات يقدمها المتطوعون.

بيتر فيليبوفيتش، جندي اوكراني من أصول مجرية:“الحكومة لا تقدم المساعدة الكافية،كتلك التي يقدمها الناس العاديون،كالمتطوعين. فهم يأتون كل أسبوع عبر سيارات يجلبون الملابس وغيرها من الحاجات و لكن لا يجلبون معهم الذخيرة،و لكن أنواعا أخرى من المعدات، تلك هي الحرب، تماما كمثل الأفلام لكن هنا يتم إطلاق الرصاص الحي”.
وقد أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني بيترو بوروشينكو مفاوضات ماراثونية بحضور المستشارة الألمانية آنغيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في العاصمة البيلاروسية مينسك، بهدف التوصل إلى خطة للسلام تنهي الصراع الدائر في شرق أوكرانيا والذي أودى بحياة أكثر من خمسة آلاف شخص.ويرى محللون أن قمة مينسك كانت تمثل الفرصة الأخيرة لحل للصراع الذي عرف تصعيدا في ظل تلويح امريكي بتسليح كييف في مواجهة الانفصاليين المدعومين من روسيا، ومع تهديد الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات اقتصادية جديدة على روسيا.
موسكو ردتْ على التهديد الأمريكي بأنها لن تبقى مكتوفة الأيدي في حال تم توريد أسلحة إلى الحكومة الأوكرانية، مما يُنبئ بإمكانية اتخاذ النزاع العسكري في شرق أوكرانيا أبعادا خطيرة غير مسبوقة تهدد الاستقرار الإقليمي.
هذا و لا تزال تخضع روسيا لعقوبات اقتصادية فرضها عليها الاتحاد الأوروبي منذ الصيف الماضي يُمنع بمقتضاها منحُ قروض لمصارف وشركات نفطية روسية مثلما يُمنع تصدير تكنولوجيا ذات الاستخدام المدني والعسكري المزدوج أو التجهيزات والخدمات ذات العلاقة باستخراج النفط من باطن الأرض. وكان فلاديمير بوتين قد رد عليها بعقوبات اقتصادية على الاتحاد الأوروبي.
هذا و أظهرت واشنطن انفتاحا على روسيا وهي التي تطمح إلى كسب بوتين صديقا بدل عدو. فتسعى واشنطن إلى الحصول على مساعدة روسيا في مختلف القضايا الدولية، من خطر الجهاديين في العراق إلى الحرب في سوريا. كما أن كيري قد أطلع خلال زيارته موسكو الأسبوع المنصرم، أطلع بوتين على محادثاته الأخيرة في نيويورك مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف مع اقتراب موعد انتهاء مهلة إبرام اتفاق نهائي حول ملف إيران النووي في 30 حزيران/يونيو.