عاجل

تفشي الفساد في بيت الفيفا

رئاسة اتحاد كونكاكاف لا تعد القاسم المشترك الوحيد بين كل من جيفري ويب وجاك وارنر، كلاهما مرتبط بفضائح فساد واسعة النطاق باستغلال منصبهما في عالم كرة

تقرأ الآن:

تفشي الفساد في بيت الفيفا

حجم النص Aa Aa

رئاسة اتحاد كونكاكاف لا تعد القاسم المشترك الوحيد بين كل من جيفري ويب وجاك وارنر، كلاهما مرتبط بفضائح فساد واسعة النطاق باستغلال منصبهما في عالم كرة القدم، وارنر الرئيس السابق للكونكاكاف ونائب رئيس الإتحاد الدولي لكرة القدم فيفا سابقا كان قد أبعد عن أي نشاط مرتبط بكرة القدم بعد سقوطه بتهمة الفساد.

فضيحة شاملة بحيث اشترك فيها أيضا تشارلز بلايزر الذي كان يشغل منصب الأمين العام للكونكاكاف، بلايزر المعروف بلقب سيد العشرة بالمائة جمع ثروة طائلة بفضل الإمتيازات التي تحصل عليها من كل اتفاقات الشراكة التي وقّعها الكونكاكاف والفيفا منذ ستة وتسعين من القرن الماضي حسب ما أوضحته صحف أمريكية.

لكن الضربة القوية التي أطاحت بوارنر تبقى تلك التي أطاحت أيضا بالقطري محمد بن همام الرئيس الأسبق للإتحاد الأسيوي لكرة القدم، بن همام اتهم بدفع رشاوى لأعضاء من الفيفا من بينهم ورانر مقابل الحصول على أصواتهم للفوز برئاسة الفيفا على حساب سيب بلاتر في ألفين وإحدى عشر.

قضية بن همام لقت متابعة كبيرة خاصة و أنّ البعض ربطها بملف ترشح بلده قطر لتنظيم كأس العالم لألفين واثنين وعشرين، نقطة أخرى أسالت بحارا من الحبر لما حملته من عدة اتهامات بالفساد والتي وّجّهت للفيفا بشكل رئيسي.

عدة جهات فعّالة في كرة القدم عبّرت عن انشغالها الكبير بما يجري في بيت الهيئة الكروية الدولية طالبة إياها بشفافية أكبر حيال كل التهم المرتبطة بالفساد.

مطالب أثمرت بتكليف المحقّق الأمريكي مايكل غارسيا لإجراء تحقيق معمّق بشأن ملفي ترشح قطر لاستضافة مونديال ألفين واثنين وعشرين وروسيا لألفين وثمانية عشر.

تحقيق خلص إلى تقرير شامل في أزيد من أربعمائة صفحة كان من المقرّر أن ينشر لكنّ الفيفا تراجع عن هذا القرار في ديسمبر كانون الثاني الماضي، ملفي ترشح قطر وروسيا لاستضافة المونديال رافقتهما عدة شكوك واتهامات مختلفة بالرشاوي والفساد.

وبشكل خاص كل هذه الفضائح المتكررة في السنوات الأخيرة سوف لن تخدم مصالح السويسري سيب بلاتر الذي يريد البقاء على رأس الفيفا والمضي قدما نحو عهدة خامسة، غاية صعبة المنال لبلاتر مادمت الهيئة التي تتبنى الروح الرياضية تبتعد يوما بعد يوم عن هذا المبدء.

جو ألين: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا الدكتور ديفيد ويبر السياسي والاقتصادي المختص بكرة القدم من جامعة وارويك.
دكتور ويبر – تشير التقارير أن مكتب التحقيقات الفدرالي في نيويورك كان يحقق حول الفيفا لسنوات – ويأتي الخبر الآن قبل يومين من الانتخابات الرئاسية فيها. هل لهذا علاقة أم هو محض صدفة؟

الدكتور ويبر: “أحد الأمور التي قالتها الفيفا هذا الصباح هو أن هناك هجمة سياسيةعليها، أو أنه محاولة مرسومة لتخريب الانتخابات التي يشعر كثير من الناس بأن نتيجتها مفروغ منها.
مكتب التحقيقات الفيدرالي يقول ببساطة أنه من المنطق تنفيذ الاعتقالات الآن، لأنهم جميعاً في نفس الفندق، ولأنه من الممكن التنسيق مع السلطات السويسرية حول التحقيق.
لذلك فمن الصعب أن أجزم في هذه المرحلة، إذا كانوا متعمدين أو هي مجرد صدفة “.

جو ألين: الأمير الأردني علي بن الحسين – منافس سيب بلاتر على رئاسة الفيفا – وصف ما يحصل باليوم الحزين لكرة القدم” كيف تصف ذلك؟

الدكتور ويبر : “أعتقد انه يوم حزين لكرة القدم، ولكن ليس للأسباب نفسها التي ذكرها الأمير. المهم أنه تراجع منذ ذلك عن قوله، وقال إن كرة القدم تحتاج الحكم الرشيد، والقيادة القوية التي تحتاج بدورها لتحمل المسؤولية.
يبقى أن نرى إذا كان الأمير سيتقدم للقيادة والمسؤولية. لكنني أعتقد أن كونه يوماً حزيناً لكرة القدم لم يفاجئ أحداً مطلعاً على اللعبة. فمستويات الفساد في الفيفا موثقة ل20 عاما الماضية أو أكثر. انه يوم حزين ليس لأننا اكتشفنا ذلك، ولكن لأن هذا استمر فترة طويلة.

جو ألين: دكتور ويبر، وزير العدل الأمريكي يقول بأن التحقيق يوحي بفساد مستشر وممنهج ومتجذر. هل تعتقد أن منصب سيب بلاتر بات مهدداً، وإذا كان الأمر كذلك هل يمكنه تخطي هذه الاتهامات الجديدة؟

الدكتور ويبر: “سيب بلاتر أثبت أنه رجل قوي على مدى السنوات ال 17 الماضية. على ما يبدو، لا شيئ أثبت عليه سابقاً. ولن أتفاجأ إذا تعدى الأزمة هذه. لكن الأسئلة الهامة تحتاج الآن إلى الطرح على قيادته، وبالفعل ما أفضل من هذا الوقت لطرح تلك الأسئلة قبل يومين من مؤتمر الفيفا”

جو ألين: الدكتور ديفيد ويبر شكرا جزيلا لحضوركم معنا هنا على يورونيوز