عاجل

عاجل

المهاجرون غير الشرعيين والكوارث الإنسانية

الكوارث الإنسانية المتعلقة بالمهاجرين تتصدر أخبار وسائل الإعلام. في هذا الأسبوع،جزيرة كوس اليونانية، شغلت وسائل الإعلام في هذه الجزيرة السياحية

تقرأ الآن:

المهاجرون غير الشرعيين والكوارث الإنسانية

حجم النص Aa Aa

الكوارث الإنسانية المتعلقة بالمهاجرين تتصدر أخبار وسائل الإعلام. في هذا الأسبوع،جزيرة كوس اليونانية، شغلت وسائل الإعلام في هذه الجزيرة السياحية الواقعة في منطقة بحر إيجه،كانت الشرطة في قلب الحدث حيث فلتت الامور من قبضتها. تقرير راديو وتلفزيون سويسرا.
موجة نزوح عارمة متواصلة لما يقارب عشرة أيام،وفي غضون 24 ساعة، توافد المئات من المهاجرين نحو جزيرة كوس،لكن اللاجئين لم يخصص لهم أي مأوى أو اية مساعدة ، وهم من سوريا وأفغانستان و العراق

وتقول هذه المراة:
أريد الهجرة لا أريد البقاء في اليونان، أريد التوجه نحو اوروبا ، انا من سوريا”. يوجد 7000 مهاجر ينتظرون جميعهم وثيقة مرور لمغادرة البلد والتوجه نحو شمال القارة. لقد تجمعوا هنا، منذ أسابيع،أمام مقر مركز الشرطة بالمدينة،التي تعاني من ضعف العدد لمواجهة الامواج البشرية من المهاجرين،فاندلعت اعمال شغب وكانت ردة فعل الشرطة قوية بل تجاوزت الحدود،حسب بعضهم كما نرى هنا هذا الشرطي الذي يحمل سكينا، حيث إن عرض الفيديو كان سببا في إيقافه عن العمل.

ويقول هذا الرجل:
“ينبغي أن يحترموا حقوق الإنسان وتسريع الإجراءات”
طلب رئيس بلدية الجزيرة مساعدة من الحكومة. حيث قال : إنه يخشى من اندلاع أعمال الشغب وقد تكون برأيه عواقبها وخيمة.في هذا المساء، 250 شرطيا، من رجال مكافحة الشغب وصلوا إلى الجزيرة،منظمة أطباء بلا حدود الموجودة بعين المكان وجهت اتهاما للسلطات اليونانية بالتقاعس،بالنظر إلى السلوك غير اللائق الذي بدر من رجال الشرطة صوب المهاجرين. خلال الأسبوع، أرسلت اليونان تعزيزات أمنية إلى الجزيرة في محاولة لتسريع إجراءات التسجيل بغية ترحيل اولئك المهاجرين.في جزيرة “ كوس” تحول الملعب الرياضي، إلى مركز مؤقت للتسجيل خصص للمهاجرين.يوجد العشرات من رجال الشرطة مرابطين بعين المكان. بع الفوضى العارمة التي عمت خلال الأيام الماضية،طلبت السلطات المحلية تعزيزات أمنية لكن التوتر لا يزال في أشده.المهاجرون الذين لا يزالون متوافدين،وهم ينتظرون عطشى،تحت أشعة الشمس الحارقة. أعدادهم بالمئات من بينهم عشرات النسوة و الأطفال، وبعضهم لا يكاد يطيق الحرارة المرتفعة.
ومن بين هؤلاء اللاجئين من يسعى إلى الحصول على وثيقة مرور لمغادرة الجزيرة،الشعور بالسخط بلغ مرتعا كبيرا. أما السوريون الذين يشكلون الغالبية، فلهم الاولوية في التسجيل.
خالد جاء من درعا،وقد تمكن من تسجيل نفسه.

ويقول خالد:
“قضيت يومين في الطابور بالملعب للحصول على الوثيقة،يوجد مئات الأشخاص ينتظرون،ولا يوجد غير موظفين مكلفين بالتسجيل”
مروان عراقي،لكنه لم يحصل على وثيقته بعد. “نحن هنا منذ 15 يوما،انظر إلى هذا الرجل، فهو عجوز ومريض بالقلب،كم من الوقت سينتظر؟”
في عز النهار تتحول “كوس” إلى مخيم،حيث ينام المهاجرون في الشوارع و قرب الشواطىء، بعضهم جلب الخيام. وفي الليل تغزو الشوارع موجات من الوافدين الجدد.سفن صغيرة تحمل على متنها خمسين راكبا. فهم أكراد من سوريا. اما السلطات فتقول إن ما يترواح ما بين 200 و 300 شخص يصلون كل يوم.
“الأطفال أقوياء لكن يحتاجون إلى الماء،والطعام،فقد بكوا خلال ساعات الرحلة الست”
“نحمل شهادات في الاقتصاد والطب، لكن لا شيء يوجد في حلب الآن غير القنابل والحرب.وأيا كان الوضع في اليونان فهو احسن مما عليه في سوريا.لقد فررنا أملا في حياة”
في إسبانيا، يوجد مكان سياحي آخر يسمى، “ سالو” بالقرب من تاراغونا،حيث اصبح حديث الناس بعد ان لقي سنغالي حتفه خلال عملية قام بها رجال الشرطة،ضد الباعة المتجولين في الشوارع. اندلعت اشتباكات بالمدينة يوم الثلاثاء الماضي. تقرير التلفزيون الإسباني.
شهدت سالو اشتباكات وتوترات. كل شيء وقع أثناء الفجر،حين طاردت الشرطة شخصا كان داخل شقته،حسب تحريات رجال الشرطة، إن الضحية قفزت من شرفة الطابق الثالث. أما ردة فعل الجالية السينغالية،فكانت قوية، وبشكل خاص عندما تم حمل جثة المتوفى.
“لم يسمح للشرطة بتحريك الجثة،لقد ارتموا أرضا حولها”
كانوا يلقون بالحجارة وأشياء أخرى باتجاه الشرطة،التي ردت بالضرب بالهراوات وبإطلاق الرصاصات المطاطية ، 12 شخصا ألقي القبض عليهم،وأصيب 24 آخرون، من بينهم 16 شرطيا.
“كانوا يلقون كل ما وقع بين أيديهم،فقررنا الاقتحام فقمنا بإغلاق كل شيء، الأبواب وكل شيء،أمرنا رجال الشرطة بعدم الخروج كما لم يسمحوا لأي شخص بمغادرة المكان”.
تم رمي العديد من القمامات عند تقاطع السكك الحديدية، التي تعبر نحو سالو،فتوقفت حركة القطارات”
وفي المساء،زاد التوتر بعد زيارة قام بها قنصل السينغال حسب الشرطة،الضحية السينغالية سقطت من الشرفة والشرطة لم تكن لها يد في المسالة حيث لم يقع أي احتكاك . أما الجالية السينغالية فقد كذبت الرواية.
“لماذا مات شخص جيد، وهو زميل خلال ثوان فقط،نريد منهم توضيحا”
“قفز فوق الحواجز الحديدية ولم يكن بينه وبين الشرطة أي احتكاك سقط ولا نعرف الأسباب حتى الآن”
الضحية البالغة من العمر خمسين عاما،توفيت على الفور “في فرنسا،كثر الحديث عن الكوارث التي حاقت بالمهاجرين في “كاليه” والذين كانوا يزمعون الوصول إلى بريطانيا. في هذه المرة،التلفزيون الفرنسي اختار زاوية مخالفة،وهي اخف وزنا لكنها مثيرة للخوف: السخط الذي ينتاب السياح البريطانيين في المنطقة بسبب الحضور الكثيف للمهاجرين.تقرير القناة الفرنسية الثانية.
في العام الماضي،كا هذه الاماكن كانت مشغولة،وفي بعض الأحيان محجوزة منذ أشهر معدودات. لكن منذ بداية الموسم،الجو العام بالمخيم،يعتوره بعض التذمر.عدد المصطافين قل بكثير

“يوجد ستون مكانا شاغرا يوميا من بين ال198 مكانا متوافرا”
“المنازل الجاهزة و المتنقلة، والتي نظكتها الوكالات السياحية،أصبحت فارغة، على غير العادة، حيث إن الفترة كانت تشهد إقبالا.في كل يوم،يطلب الزبائن إلغاء الحجوزات بسبب مشكلة المهاجرين،وقراءة رسالة عبر البريد الإلكتروني،قال لنا بعضهم: إن لدينا أطفالا صغارا ونخشى من ان نتعرض لهجوم حين نستقل العبارة بكاليه”
نسبة تسعين في المئة من الزبائن هي من بريطانيا،لكن خلال الأشهر الاخيرة،تصدر وضع المهاجرين في شمال فرنسا الأخبار في الجرائد والتلفزيونات البريطانية،و عمل ذلك على تثبيط كثير من السياح ممن اعتادوا على المجيى هنا منذ 25 عاما.
“صحيح أن العدد قليل لهذا العام،ويعود السبب في جزء منه إلى أخطاء وسائل الإعلام البريطانية،التي قامت بتخويف الناس”
أما بعض هؤلاء المصطافين فلا يرى ما يدعو إلى الخوف
“لم نواجه مشاكل،شاهدنا أولئك الناس فكانوا يسيرون في وسط الميدان، ولكن لم نلتق بهم،فليس ثمة ما كان يدفعنا إلى إلغاء الاصطياف”
قلة المرتادين، كان لها وقعها بالنسبة لمراكز التخييم في المنطقة،هنا في “غين” الخسارة قدرت بثلاثين ألف يورو.

تقارير أوروبية ترجمها عن الفرنسية: عيسى بوقانون