عاجل

عاجل

نيو أورلينز بعد مأساتها.صامدة وتستمر في الحياة

نهضت مدينة نيو أورلينزمن تحت الركام، بعد أن عرفت إحدى أروع قصص المأساة، فصمدت واستمرت في الحياة. قبل عشر سنوات، اقتلع الإعصار كاترينا المباني من

تقرأ الآن:

نيو أورلينز بعد مأساتها.صامدة وتستمر في الحياة

حجم النص Aa Aa

نهضت مدينة نيو أورلينزمن تحت الركام، بعد أن عرفت إحدى أروع قصص المأساة، فصمدت واستمرت في الحياة.
قبل عشر سنوات، اقتلع الإعصار كاترينا المباني من أساساتها وانقض مثل طوفان على نيو اورلينز وأدى إلى مصرع بعض الأشخاص غرقا في منازلهم.أما من تمكنوا من الوصول إلى السطوح أو تأمين مستلزمات الحماية النسبية على الأرض، فاضطروا إلى انتظار الإغاثة طوال أيام. وقد حلت اليوم منازل جديدة مبنية على ركائز، محل قسم كبير من الحطام المتعفن الذي عثر عليه بعد تصريف المياه من هذه المدينة الساحلية
إيرول جوزيف 64 عاما ،تمكن من إعادة بناء بيته بمساعدة متطوعين،دون أجور،وهو يقول إن الخطأ كان بسبب تفشي البيروقراطية:
هل تعتقد أنه بسبب أننا ذوو بشرة سوداء؟”
الصحفي: “أسمعك..قل لي”. “أجل لأننا من ذوي البشرة السوداء”.
انهيار السدود السيئة البناء والصيانة والتي لم تقاوم ضغط العاصفة،تسبب في وقوع العدد الأكبر من القتلى. وغمرت المياه التي فاق ارتفاعها ستة أمتار، حوالى 80 بالمئة من نيو أورلينز.وكشفت الثغرات في تعاطي السلطات مع الإعصار، عن إخفاق البلاد في تحسين إجراءات الطوارىء، على رغم المليارات التي رصدت للامن الداخلي بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001
وقد لقي اكثر من 1800 شخص مصرعهم على طول الساحل الجنوبي للولايات المتحدة أكثريتهم في نيو اورلينز وأجلي أكثر من مليون شخص عندما حصل الإعصار من الفئة الخامسة (الأعلى على سلم الأعاصير) في 29 آب/اغسطس 2005. وتجاوزت كلفة إعادة البناء 150 مليار دولار.
نيو اورلينز التي كانت أكبر سوق للعبيد في الولايات المتحدة، كانت قبل الإعصار مدينة مقسومة عرقيا، وتواجه مشاكل كبيرة على صعيد الجريمة ونقصا في تمويل المدارس وبنية تحتية متهالكة وركودا اقتصاديا.وقد واجهت المدينة مسألة أساسية لدى إعادة الإعمار بعد الإعصار كاترينا: هل يتعين المحافظة على طابعها القديم،أو الاستفادة من الفرصة المتاحة لإحداث تغيير إيجابي

تمكن ستيف روبنسون ووالده من إعادة بناء منازل، وطلبا مساعدات رئيس البلدية لإعادة بناء منازل الأحياء الفقيرة في المدينة.
“أود أن أطلب من رئيس البلدية أن يركز أكثر على هذه المنطقة من المدينة والأجزاء المحيطة بها، لأن سوبر دوم و الحي الفرنسي،هي ليست الأحياء الوحيدة في المدينة،أجل هناك توجد رؤوس الأموال، لكن ماذا عن الشعب الذي كان يقيم في ضواحي المدينة وما ذا عنا، نحن؟” . في الشارع الذي يضم أزقة لوندون أفونيو كانال، ظهرت ساندي وزنتال وهي ناقمة بشدة على أن نظام السلامة والحماية لم يكن كافيا لمواجهة الإعصار القاتل الذي ضرب المدينة، قبل عشر سنوات. “وصل الناس إلى مطار لويس أرمنسترنغ ورغبة تحذوهم لفهم ما جرى،حتى و لو أن الحدث قد وقع قبل عشر سنوات فنحن سعداء على أن بعضا من الناس يقوم بذلك،فالناجون يستحقون أن يتعرف الناس إلى حقيقة ما وقع بسبب الفيضانات ومن حقهم أيضا أن يعلم الجميع أن الفياضانات تلك التي غمرت الأمكنة كانت بسبب فشل في الهندسة المدنية وليس يرتبط الأمر بالطبيعة فقط”
تم تصميم نظام وقاية جديد بتكلفة بلغت ما يقرب من 15 مليار دولار للتخفيف من حدة العواصف الهوجاء قبل أن تضرب المدينة.ولم يعد إلى المدينة قسم كبير من سكانها. فقد خسرت نيو أورلينز 100 ألف شخص بالمقارنة مع فترة ما قبل كاترينا. كما أن عددا كبيرا من المقيمين فيها الأن هم من القادمين الجدد. د.أليشا رينفيرو:
“بما أن شركة بي بي ستدفع أموالا بسبب التسرب النفطي، فسوف نستثمر ذلك في إعادة تهيئة السواحل،الظروف صعبة للغاية،لكنها فرصة وحيدة بالنسبة لنا و من الممكن أن تساعدنا فعلا”
توصلت شركة بي بي النفطية العملاقة إلى تسوية بقيمة 18.7 مليار دولار مع وزارة العدل الأمريكية في ما يتعلق بالتسرب النفطي في خليج المكسيك في عام 2010.وتأتي التسوية بمعزل عن إجراءات تقاضي متعلقة بالتسرب وتنطوي على عقوبات بيئية وجنائية.