عاجل

اللاجئون والمهاجرون سريا ينتظرون قرب محطة قطار التفاتة من السلطات المجرية

مئات اللاجئين والمهاجرين، من بينهم نساء وأطفال وجرحى، بقوا عالقين طيلة يوم الأربعاء قرب محطة قطار في العاصمة المجرية بودابيست بعد أن رفضت السلطات السماح لهم بالذهاب إلى النمسا انطلاقا من أراضيها.

تقرأ الآن:

اللاجئون والمهاجرون سريا ينتظرون قرب محطة قطار التفاتة من السلطات المجرية

حجم النص Aa Aa

مئات اللاجئين والمهاجرين، من بينهم نساء وأطفال وجرحى، بقوا عالقين طيلة يوم الأربعاء قرب محطة قطار في العاصمة المجرية بودابيست بعد أن رفضت السلطات السماح لهم بالذهاب إلى النمسا انطلاقا من أراضيها.

وفي غياب مساعدات إنسانية حكومية لهؤلاء العالقين، تكفل متطوعون محليون بتقديم الحد الأدنى كالماء الشروب والوجبات الغذائية والأدوية للذين يحتاجونها والذين عبَّروا عن امتنانهم وعرفانهم لما يلقوه من تضامن من المواطنين المجريين.

“لم نتلق شيئا من الحكومة، لكن من الشعب المجري…أقول إنهمم أناس شديدو الطيبة وشديدو اللطف معنا” تؤكد لاجئة سورية في الثلاثينيات من العمر.

موقف السلطات المجرية يثير استهجان هؤلاء العالقين الذين يجدون صعوبة في فهم قرار بودابيستْ بمنعهم من ركوب القطار والذهاب إلى النمسا وألمانيا اللتين تُعتبران الوجهة الحُلم للكثير منهم على غرار هذا الشاب الأفغاني الذي أصيب بجروح خلال رحلته مشيا حتى المجر والذي بدأ ينفذ صبره حيث يقول:

“نحن نعيش هنا تقريبا منذ أسبوع، ولا شيء لدينا للأكل. ولا نملك أغطية ولا ما نفترشه، ما لدينا سوى المشاكل”.

هذه الأوضاع مرشَّحة للتعقد خلال الساعات والأيام المقبلة لصعوبة ظروف العالقين الإنسانية ولحساسية مسألة الهجرة بالنسبة للسلطات المجرية سياسيا على المستوى الداخلي وخارجيا مع دول الجوار كألمانيا والنمسا.

ولا يبدو أن التعاطي الأمني مع مسألة الهجرة بتعزيز أعداد شرطة الحدود المجرية بأكثر من ألفيْ شرطي إضافي وبإقامة سياج عازل قادر على حلّ هذه المعضلة.

عشرات اللاجئين والمهاجرين خارج الأُطُر القانونية عَبَرُوا فجر الأربعاء قبل بزوغ الشمس الحدود الصربية الشمالية متوجهين إلى المجر بعد اختراقهم السياج الذي أقامتْهُ بودابيست على طول حدودها مع الجار الصربي على مدى مائة وخمسة وسبعين كيلومترا ونجحوا في تفادي دوريات شرطة الحدود.

هذا العبور بُغية الوصول إلى دول أوروبا الغربية تم تحت جنح الظلام لتفادي الدوريات الأمنية التي تقتادهم عادةً إلى مراكز استقبال لا يحبونها ويعتبرونها أقرب إلى مراكز الاعتقال.