عاجل

تقرأ الآن:

"جوس": لاكتشاف أقمار المشتري وأسرار الحياة عليها


الفضاء

"جوس": لاكتشاف أقمار المشتري وأسرار الحياة عليها

In partnership with

اهلاً بكم في حلقة جديدة من “سبيس”. فلنتخيل نموذجاً للنظام الشمسي، مع اقمار تحوي مياهاً على سطحها اكثر مما هو موجود على كوكب الارض.

إنه نظام كوكب المشتري، وهدف جوس مستكشف اقماره الجليدية هي المهمة المستقبلية لوكالة الفضاء الاوروبية.

عنه سنتحدث، لكن بعد هذا العرض لاخر الاخبار الفضائية التي وردتنا.

كاسيني-اينسلادوس

مسبار كاسيني بدأ ارسال افضل صور للاطراف الشمالية لقمر زحل الجليدي اينسلادوس. وقد أمل العلماء بالعثور على اثباتات تدل على وجود نشاط مائي وحياة عليه.
كاسينس-هويجينر مهمة شاركت فيها وكالات الفضاء الاميركية والاوروبية والايطالية.

قمر صناعي قزم

كيوب سات هو قمر صناعي قزم، متناه في الصغر. صنعه مجموعة من الطلاب الجامعيين واطلقوه من محطة الفضاء الدولية مطلع تشرين الاول اوكتوبر. لقد بدأ بارسال اشارات تدل على نشاطه.

أهمية استكشاف المشتري واقماره

لنعد الى بعثة جوس ومهمتها التي ستبدأ عام2022. لكن ما هي اهمية استكشاف المشتري واقماره؟ لنتوجه اذاً الى مرصد باريس”.

حسب الاساطير، المشتري يعتبر إله السماء. إنه اكبر كواكب نظامنا الشمسي.

مهمة مستكشف اقماره الجليدية جوس التابع لوكالة الفضاء الاوروبية، ستؤمن معرفة اوفى لما يوجد على سطح اقماره التي قد تخبئ مناطق آهلة تحت غطائها الجليدي.

المشتري اكبر باكثر من احدى عشرة مرة حجم الكرة الارضية، لكنه في الاجمال مصنوع من الغاز.

بيير دروسار رئيس قسم الدراسات في مختبر مرصد باريس يؤكد ان “المشتري هو كوكب غازي، اي إذا افترضنا انه يمكننا ان ننزل على سطحه، فإننا لن نواجه ارضاً صلبة كما هي بقية الكواكب، وانما سنغوص في سائل تتزايد سماكته دون ان نصل الى محيط او اي سطح”.

لكن ما يحير علماء الفلك هو خصوصية نظام اقمار المشتري والمساحات الشاسعة من المياه الموجودة تحت اسطح بعضها.

ويشير دروسار الى ان “المشتري بحد ذاته نظام كوكبي مع اقماره العديدة، خاصة اقماره الاربعة التي اكتشفها غاليلي قبل اكثر من اربعة قرون”.

ويضيف “هذه الاقمار هي عالم قائم بحد ذاته. لكل منها جيولوجيا مختلفة. جوس سيقوم بدراستها، على الاقل الاقمار الثلاثة الاكثر بعداً” وذلك بسبب ارتفاع نسبة الاشعاعات في الاقمار الاخرى.

نظام المشتري شبيه بالنظام الشمسي

يمكن اعتبار نظام المشتري شبيهاً بالنظام الشمسي، لكنه فقد فرصته كي يكون
شمساً مشعة. وحسب الدراسات يتحدث دروسار عن ان هذا الكوكب كما يقول البعض “نجم ناقص لانه يقع بين الارض والنجوم. لا يملك كتلة كافية للقيام تفاعلات حرارية نووية التي تؤمن للنجم طاقته، لديه الهيدروجين، لكن لا حرارة كافية لاطلاق هذه الاشعاعات الخاصة بالنجم”.

التعرف على نظام المشتري وتاريخه سيؤمن لنا معلومات افضل عن الكواكب الغازية العملاقة واقمارها وكيفية تطورها هذا ما يقوله احد علماء مشروع جويس اوليفيه ويتاس “المشترى هو حقاً كوكب يكنى بالاكبر. إنه اكبر كواكب نظامنا الشمسي، اكبر
عاصفة في نظامنا الشمسي، اكبر نظام اقمار له بعد زحل، اكبر حقل مغناطيسي”.

خلال مهتمه التي ستدوم ثلاث سنوات ونصف السنة، جوس سيدور حول الكوكب اٍلعملاق، وسيدرس غلافه الفضائي، وثلاثة اقمار من اصل اربعة لها حجم كوكب وهي غانيميد واروبا وكاليستو.

ويتاس يشرح قائلاً “اذا وجدنا محيطات في اقمار المشتري قد نتمكن من دراسة امكانية وجود مناطق صالحة للسكن، وهذا يعني انها قد تأوي حياة”.

اهم واخطر مراحل جوس

الاهم من كل ذلك، السفر عبر نظامنا الشمسي مدة ثماني سنوات هو ضرورة ملحة لكن التخلص من جاذبية الارض هي الاولوية. فهي اللحظة الاكثر خطورة في اية مهمة فضائية كما يشير اوليفيه ويتاس “بالنسبة الي، مرحلة الاطلاق هي المرحلة الاكثر خطورة، يجب ان نثق بقاذف يمكنه ان يخرجنا من جاذبية الارض يدخلنا في المسار الصحيح”.

ويضيف ويتاس “نهاية المهمة ستكون وضع جوس للمرة الاولى في المدار الصحيح لاحد اقمار المشتري، وهو القمر غانيميد، اضخم الاقمار، ومرة اخرى التواجد في مدار حول قمر هو امر بالغ الاهمية”.

البحث عن اماكن آهلة صالحة للسكن

جوس سيحلق فوق ثلاثة من اربعة اهم اقمار المشتري للكشف عن اسرار الاماكن التي قد يكون آهلة. وتوضح اثينا كوستانيس مسؤولة الابحاث في المركز الوطني للابحاث العلمية في فرنسا “اوروبا وغانيميد هما مثالان كبيران لامكانية وجود مياه تحت سطح ارضيهما. لكن الامر الوحيد الذي يعنينا هو اكتشاف كيف وجدت هذه المياه الجوفية، ومدى عمقها، وما اذا كانت توجد كائنات حية ناشطة في محيطات هذه الاقمار الجليدية”.

للقمر غانيميد حقل مغناطيسي كعطارد والارض

جوس سيمضي قسماً كبيراً من مهمته في غانيميد، احد الاجرام الصلبة الثلاثة في نظامنا الشمسي التي لها حقل مغناطيسي، بعد عطارد والارض كما تشرح كوستانيس “غانيميد لديه حقل مغناطيسي، انه اكبر قمر، إن كان يملك ايضاً مياهاً سائلة جوفية فإنه المكان الذي يجب الذهاب اليه للبحث عن ظروف للحياة، والسكن في نظامنا الشمسي بعد كوكبنا الارض”.

جوس وسنوات من العمل والصبر

المهمة الفضائية تحتاج سنوات من العمل والصبر مع ما توصلنا اليه من تكنولوجيا. هذه التكنولوجيا قد تصبح قديمة حين نبدأ بالحصول على اولى المعلومات. تماماً كاستقبال اتصال من المستقبل مع ما نملكه اليوم من وسائل اتصال.

ويقول العالم اوليفيه ويتاس “البعثات هي عملياً مشروع على مدى العمر، يستمر طويلاً جداً، اذاً نستهلك فيه الكثير من الطاقة وفي الوقت عينه يجب ان نتحلى بالصبر لان المعلومات قد تصل بعد وقت طويل، بعد خمسة عشر او عشرين عاماً او حتى خمسة وعشرين عاماً بالنسبة لبعض البعثات”.

بيير دروسار ختم حديثه قائلاً: “خلال دراسة المشتري، سنستخدم آليات فيزيائية تستخدم ايضاً في انظمة اخرى للكواكب حيث نأمل فهم مجموعة انظم الكواكب خارج نظامنا الشمسي وذلك من خلال دراستنا عن قرب للمشتري”.

اما اثينا كوستانيس فترى ان “كل بعثة فضائية نقوم بها، تؤمن لنا بيانات للاجيال القادمة من علماء الفضاء كي يعملوا عليها، كما حصل معي. وآني آمل ان يفكر العديد من الشبان اليوم بالعمل على بيانات جوس التي سنحصل عليها بعد عقود”.

الآمال معلقة على مستكشف اقمار المشتري الجليدية جوس لاكتشاف اسرار الحياة في خامس كوكب يبعد عن الشمس.

الى اللقاء

هذا كل شيء في هذه الحلقة. الشهر المقبل سنشرح لكم كيف ان تكنولوجيا الفضاء ستساعدنا على تحليل التغير المناخي.

اختيار المحرر

المقال المقبل

الفضاء

السلامة البحرية تعتمد على الأقمار الصناعية