عاجل

في برنامج أعمال الشرق الأوسط هذا الأسبوع دالين حسن تسلط الضوء على تداعيات اجتماع بنك إنكلترا وفي بزنيس سناب شوت مستقبل أسعار النفط في تقرير سري لأوبك.
الأسبوع الماضي اجتماع بنك إنكلترا في يوم اطلق عليه “الخميس السوبر” مع أمال بسماع أخبار جيدة من محافظ البنك مارك كارني .
ولكن وعلى الرغم من سلسلة من البيانات الاقتصادية الجيدة خلال الأسابيع القليلة الماضية، الا أن كارني فاجئ الأسواق مع نبرة حذرة لم تكن متوقعة فتبددت امال المستثمرين.

لهجة كارني الحذرة تبدد أمال المستثمرين

الاجتماع الاخير لبنك انجلترا أظهر أن البنك ليس في عجلة من أمره لرفع سعر الفائدة ، كما لمح البنك بإمكانية تمديد برنامج التيسير الكمي الحالي وتخفيض سعر الفائدة اذا لزم الامر.
أعلن بنك إنجلترا تخفيض توقعات التضخم وتوقعات النمو للسنوات المقبلة، وأشار امكانية الوصول لمعدل التضخم المستهدف 2٪ قد يكون في العام 2017 .
محافظ بنك إنجلترا، مارك كارني يقول :“تتوقع اللجنة أن تكون وتيرة النمو الشاملة في المملكة المتحدة اكثر تواضعا مما توقعناه في شهر اب اغسطس الماضي.
كما اشار كارني الى أن تراجع منحنى العوائد على الديون يواصل دعم الاقتصاد في بريطانيا ولكن المخاطر السبية تتواصل بسبب تباطؤ الاقتصاد العالمي، خاصة الأسواق الناشئة”.
ونتيجة لهذه الملاحظات والتعليقات، هبط الجنيه البريطاني بنحو 1٪ يوم الخميس مقابل الدولار ومعظم العملات الرئيسية، حيث تبددت الامال برفع سعر الفائدة في وقت قريب .

رأي من أبوظبي

دالين حسن يورنيوز:“للمزيد من التحليل عن سياسية بنك انكلترا ينضم الينا نور الدين الحموري كبير استراتيجي الأسواق في أي اس سيكورتيز من ابوظبي.
على الرغم مجموعة من الأرقام الإيجابية صدرت من المملكة المتحدة، من ذلك لاحظنا نوعا من التحفظ في لهجة مارك كارني، كيف قرأت الاجتماع الأخير لبنك انكلترا؟

نور الدين الحموري:“على الرغم من التحفظ لكن هذا التحفظ شيء ايجابي لأنه اظهر واثبت في اجتماعه شفافية مطلقة على عكس بعض البنوك المركزية الاخرى, عندما يلمح البنك الى ان الوقت مبكر جداً لرفع اسعار الفائدة ويبقيها حتى العام 2017 فهذا الشيء ينهي حالة عدم اليقين حول سياسة البنك المركزي
الوضوح في هذه الفترة من قبل البنوك المركزية هو اكثر شيء تطلبه الاسواق وهو الشيء الذي يساعدها على الاستقرار.
دالين حسن يورنيوز:“منذ بداية العام الجنيه الإسترليني حافظ على مستويات مستقرة مقابل الدولار ما هي توقعاتكم لتداول الجنيه حتى الاجتماع المقبل للبنك؟

نور الدين الحموري:“الجنيه الاسترليني لازال يتداول في نفس نطاق العام الجاري ما بين 1.50 الى 1.55 وفي الغالب ما ستستمر هذه التحركات حتى نهاية العام. إلا في ما لو شهدنا ارقام مفاجئة ايجابية جداً وخصوصاً من معدلات النمو والتضخم, فهذا قد يعيد النظرة الايجابية من جديد.

توقعات متشائمة لنفط اوبك حتى العام 2019

تقرير لمنظمة أوبك كشفت عنه وكالة رويتز يظهر أن الطلب على نفط دول المنظمة سيقبع تحت الضغط في السنوات القليلة القادمة.
ويشير التقرير بأن حصة أوبك في السوق سترتفع على المدى البعيد مع تراجع انتاج النفط الصخري وسوائل الغاز الطبيعي ولكن الأسعار على المدى القريب ستكون منخفضة حيث قد يرتفع سعر سلة خامات نفط أوبك 55 دولارا للبرميل ليصل الى 80 دولار للبرميل بحلول العام 2020.
واقترحت ايران والجزائر عودة أوبك إلى سياستها القديمة القائمة على العمل على دعم الأسعار ، الامر الذي قد لا توافق عليه السعودية التي تتمسك في المسار الحالي حيث تعتبره نهجا طويل الأجل .
وتجتمع المنظمة في الرابع من ديسمبر المقبل لنقاش الامر الذي قد يزيد من الجدل بشأن استراتيجية المنظمة القائمة على الدفاع عن حصتها السوقية بدلا من الدفاع عن الأسعار.

دالين حسن يورنيوز:“تبدو أوبك متشائمة بخصوص مستقبل أسعار النفط، كما جاء في التقرير، كيف يمكن لدول منطقة الخليج مواجهة هذا التحدي ؟

نور الدين الحموري:“تشاؤم اوبك متواجد منذ فترة عام تقريباً لكن في النهاية هذا لا يعني بالضرورة انخفاض اكثر في اسعار النفط الى مستويات 25 دولار مثلاً. هذا الشيء غير مطروح الان حيث ان معظم السلبيات التي كانت تخاف منها الاسواق قد تم تسعيرها خلال العام الجاري. نعيد ونؤكد على ما ذكرناه منذ اغسطس الماضي ان الوقت قد حان للاستقرار في الاسعار وهو الشيء الذي شهدناه منذ ذلك الحين الى الان, شهدنا تحركات في نطاق ضيق بحوالي 5 دولارات نحو الاعلى والاسفل وفي الغالب ما ستستمر خلال الفترة المقبلة.
اما عن دول الخليج, فقد شهدنا الاعلان عن اجراءات كثيرة من الدول الخليجية بما فيها تعويم اسعار المشتقات النفطية في بعض الدول, كما قامت السعودية بتأجيل بعض المشاريع التي لم يبدأ تنفيذها بعد وقامت باصدار سندات ورفع اسعار المياه على الشركات, جميع هذه الاجراءات تدعم هذه الدول على المدى القصير على الاقل. كما لا ننسى ان مستوى الديون في هذه الدول منخفض،لذلك هذا الشيء قد يساعدها على الاقتراض من جديد كما حصل ابان الازمة المالية العالمية لتمويل ميزانياتها حتى تعود اسعار النفط الى المستويات المطلوبة. وعليه نعتقد ان دول الخليج قادرة على تخطي هذا التحدي.

شاركونا بآرائكم عبر فيس بوك وتوتير من خلال هاشتاغ بزنيس ميدل ايست

ALL VIEWS

نقرة للبحث