عاجل

فرنسا تكثف غاراتها على مواقع ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية في مدينة الرقة السورية. فمنذ انضمامها للتحالف، في اكتوبر/تشرين الاول، لم تقم قواتها بأكثر من خمس ضربات هناك، في حين أنها تشارك بالعمليات في العراق منذ العام الماضي. لكن أحداث الجمعة الماضية قلبت الأمور رأساً على عقب.
يوم الاثنين، أمام البرلمان في فرساي، دعا الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، إلى تجديد طبيعة التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية، قائلاً: علينا حشد جميع الذين يمكنهم مقاتلة هذا الجيش الإرهابي في إطار تحالف كبير وفريد من نوعه. وفي هذا السياق، سألتقي خلال الايام المقبلة بكلٍ من الرئيس الأمريكي باراك أوباما والرئيس الروسي فلاديمير بوتين بهدف توحيد قواتنا معاً.

عقب أربعة أيام على الهجمات في باريس، وبعد محادثة هاتفية مع فرانسوا هولاند، أعطى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وامر لجيشه بالتعاون مع نظيره الفرنسي، الذين أرسل حاملة الطائرات شارل ديغول إلى شرق المتوسط. ومن المتوقع وصول هذه الحاملة خلال بضعة أيام. حيث قال الرئيس الروسي: قريبا جداً ستصل مجموعة تابعة للبحرية الفرنسية بقيادة حاملة طائرات إلى مكان العمليات. عليكم القيام بالاتصال المباشر مع القوات الفرنسية والعمل معها كحليف.
منذ شهر سبتمبر/أيلول تقوم روسيا بغارات قصف متضامنةً مع الرئيس السوري بشار الأسد. واليوم، بعد التأكد من أن تحطم الطائرة الروسية يوم 31 من أكتوبر/تشرين الأول، في شبه جزيرة سيناء ناجمٌ عن عمل إرهابي، أعادت موسكو النظر مجدداً في استراتيجياتها:
“يجب علينا أن نعمل دون تأخير، كما علينا معرفة جميع المسؤولين بالاسم. سنبحث عنهم في كل مكان، أينما اختبأوا. وسنجدهم في أي بقعة وجدوا في أرجاء الأرض، وسنعاقبهم”.
تركيا عززت حربها ضد داعش منذ يوليو/تموز عندما بدأت قواتها بقصف الجماعة الإرهابية في سوريا، وقامت أنقرة بفتح قواعدها لطائرات التحالف الذي تقوده واشنطن. حيث أعلنت الدولتان اليوم تكثيف عملياتهما على امتداد نحو 100 كيلومتر من الحدود التركية السورية، بين مدينتي اعزاز وجرابلس، اللتين لا تزالان تحت سيطرة داعش.
ويقول رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون: إن قناعتي الراسخة هي أنه لابد لنا من التحرك ضد داعش في سوريا.
مؤكداً أنه سيطلب من البرلمان خطة لمكافحة داعش بالقيام بغارات جوية في سوريا. حيث إن سلاح الجو الملكي البريطاني يشارك هجمات في العراق.