عاجل

الموت يغيب الموسيقي الكبير والمؤلف وقائد الأوركسترا الفرنسي بيار بوليه عن عمر ناهز التسعين عاما. بيار بوليه الذي طالما لقب بالعبقري وافته المنية في بادن في جنوب غرب ألمانيا. وخلال مسيرته الفنية الغنية قاد بوليه أوركسترا كليفلاند في شرق الولايات المتحدة، وأوركسترا “بي بي سي” في لندن وكذلك أوركسترا نيويورك.

“من الأمور النمطية أن نقول: آه الموسيقى المعاصرة شيء مملّ أو شيء أكل عليه الدهر، لا هذا ليس صحيحا. هناك الكثير من المرح، وأنا على يقين أن الكثير من الناس يستمتعون بها أكثر من استمتاعهم بالموسيقى الكلاسيكية للاحترام الذي نكنه لهذه الأخيرة“، قال بيار بوليه في إحدى حواراته عن الموسيقى المعاصرة.

بوليه كان من بين الموقعين على “بيان المائة وواحد وعشرين” في خريف العام ستين، وهي وثيقة من توقيع جامعيين وفنانين ومفكرين لتنوير الرأي العام الفرنسي و الدولي بهذه الحركة الاحتجاجية ضد الحرب التي شنها الجيش الفرنسي بالجزائر وهو ما كلفه عقوبة عدم الدخول إلى فرنسا لمواقفه المؤيدة لاستقلال الجزائر.

بيار بوليه كان أيضا منظرا موسيقيا حيث أسهم في تأسيس مدينة الموسيقى التي افتتحت في العام خمسة وتسعين من القرن الماضي ومدينة الموسيقى الفلهرمونية التي بدأت العمل في كانون الثاني-يناير من العام ألفين وخمسة عشر في العاصمة الفرنسية باريس. الفرقة الفلهرمونية لمدينة باريس التي أسسها أكدت في بيان أنّ حضور بوليه سيبقى حيا وقويا لدى كل الذين عايشوه وتذوقوا طاقته الخلاقة.