عاجل

تقرأ الآن:

طهران والرياض تتقدمان خطوات على درب الصِّدام المباشِر


العالم

طهران والرياض تتقدمان خطوات على درب الصِّدام المباشِر

مظاهر الغضب من المملكة العربية السعودية في إيران لم تتوقف منذ تنفيذ الرياض الإعدام في نمر باقر النمر رجل الدين السعودي الشيعي المعارض لنظام بلاده، وذلك بالمظاهرات والخطب في المساجد بعد الاعتداء على السفارة السعودية في طهران وقنصلية الرياض في مشهد.

الهجوم على السفارة السعودية يقول بشأنه أحد أبرز رجال الدين الإيرانيين آية الله إمامي كَشاني في أحد جوامع العاصمة طهران:

“الهجوم على السفارة السعودية، قادتْهُ مجموعة تسللتْ وسط الجُموع وهي تنتمي إلى العدوّ ذاتِه الذي كان يريد بهذه العملية وضعَ الكُرة في مرمانا، ثم يرفع يديه إلى السماء ويقطع العلاقات. هم استعملوا أيضا الجَهلَة من الناس. الهجوم على السفارة السعودية مُستنكَر والذين قاموا به مُجرِمون جميعهم، ولهذا ألحتْ الحكومة والجهاز التشريعي، البرلمان، على التنديد به مباشرةً بعد وقوعه”.

طهران تتهم الرياض بقصف سفارتها في اليمن، فيما تُكذِّب السلطات السعودية هذه الاتهامات تكذيبا مطلقا.
في غضون ذلك، يتزايد التراشق الإعلامي والتصعيد بين الطرفيْن وسط علاقات مُتأزِّمة منذ عقود بلغت خلال الأسابيع والأيام الأخيرة حد تبادل الإجراءات العقابية الدبلوماسية والتجارية. كما يعمل كلٌّ منهما على حشد جماهيره ضد الآخر.

خلال مسيرة في طهران، قال أحد المتظاهرين الإيرانيين:

“رد فعل السعودية وتصرفُها إزاء إيران غير ذي جدوى. الهجوم على السفارة الإيرانية في اليمن أو على سفارة أيِّ بلد آخر بالمقاتلات عقيم بالكامل ويُعبِّر عن ضُعف. آل سعود ليسوا حتميةً ومملكتُهم تتهاوى بسبب الاضطهاد الذي يمارسونه”.

مراسل يورونيوز من طهران جواد منتظري الذي يرى أن الرياض قصفت فعليا سفارة بلاده في صنعاء يقول:

“الغارة الجوية للقوات السعودية على سفارة إيران في اليمن والمظاهرات الجماهيرية ضد العربية السعودية تُبيِّن أن التوتر بين هاتين القوتين الإقليميتين ما زال قائما وقد يتطور من حرب بالوكالة تأخذ مجراها في المنطقة منذ أعوام إلى مواجهة مباشِرة”.