عاجل

تقرأ الآن:

تبادل سجناء بين طهران وواشنطن بالتزامن مع تطبيق الاتفاق النووي


الولايات المتحدة الأمريكية

تبادل سجناء بين طهران وواشنطن بالتزامن مع تطبيق الاتفاق النووي

بالتوازي مع دخول الاتفاق النووي الإيراني حيز التنفيذ، عقدت كل من الولايات المتحدة الأميركية وإيران السبت صفقة تبادل سجناء. حيث أفرجت طهران عن أربعة أميركيين-إيرانيين من بينهم صحافي واشنطن بوست جيسون رضائيان، فيما أصدرت الحكومة الأميركية عفواً عن سبعة سجناء لديها مدانين أو متهمين بانتهاك العقوبات المفروضة على إيران.

السجناء الأميركيون

أشهر السجناء مراسل واشنطن بوست جايسون رضائيان وهو صحافي يبلغ من العمر تسعة وثلاثين عاماً. أوقف في تموز/ يوليو 2014 ثم صدر حكم بسجنه في نهاية 2015 لفترة لم يعلن عنها رسمياً، بعد إدانته بتهمة “التجسس” و“التعاون مع حكومات معادية”. زوجته صحافية أيضاً اعتقلت قبل أن يفرج عنها. أصبحت علاقة جيسون بايران أقوى عندما التقى الصحافية الإيرانية يقانيه صالحي، وتزوجها في إيران في نيسان/ أبريل 2013. السلطات الإيرانية دهمت شقة الزوجين في تموز/ يوليو 2014 واعتقلتهما. وأفرجت عن زوجته بعد ثلاثة أشهر. مثل رضائيان أمام محكمة مغلقة بعد أن وجهت له تهم عدة من بينها التجسس. وقد نفى رضائيان وصحيفة واشنطن بوست ووزارة الخارجية الأميركية تلك التهم بشدة.

القس سعيد عابديني يبلغ من العمر خمسة وثلاثين عاماً. هو مواطن إيراني اعتنق المسيحية ورسمته الكنيسة الأميركية الإنجيلية قساً في 2008، وأصبح يقيم الصلوات بشكل سري في إيران. القس عابديني مسجون منذ أيلول/ سبتمبر 2012 ومتهم بـ “بالإخلال بالأمن القومي” لأنشطته الدينية. وحكم عليه بالسجن ثماني سنوات. وهو متزوج من أميركية وحاصل على الجنسية الأميركية لكنه نفى على الدوام الاتهامات الموجهة إليه.

أمير حكمتي، اعتقل في آب/ أغسطس 2011 ويبلغ من العمر ثلاثين عاماً. أدين بتهمة التجسس لصالح وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) رغم نفي واشنطن. في 2012 حكم عليه بالإعدام ثم خففت عقوبته الى السجن 10 سنوات. حكمتي ولد في الولايات المتحدة وحصل على أوسمة أثناء خدمته في مشاة البحرية الأميركية. هو مترجم متخصص في اللغويات عمل في العراق بعد الغزو الأميركي في 2003، طبقاً لموقع “فري أمير” الذي كان ينادي بالإفراج عنه. زار حكمتي إيران في العام 2011 لزيارة أقارب له من بينهم جدته المريضة، واعتقل ووجهت له تهمة التجسس لحساب وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه). قال أقاربه إنه أجبر على الاعتراف بالتهمة المنسوبة إليه علناً على التلفزيون

المسجون الرابع نصرة الله خسروي-رودساري لاتوجد عنه معلومات كافية.

مسؤول أمريكي قال يوم السبت إن السجناء الأربعة المفرج عنهم من قبل إيران لم يصلوا إلى الولايات المتحدة بعد، بسبب استكمال خطوات لوجستية. بينما غادر إيران سجين خامس لم يكن ضمن هذه الصفقة وهو طالب يدعى ماثيو ترافيثيك.

السجناء الإيرانيون

الولايات المتحدة قالت إنها ستعطي المزيد من المعلومات عن الإيرانيين السبعة (ستة منهم يحملون جنسية مزدوجة) الذين تم العفو عنهم في إطار جرائم غير عنيفة بعد مغادرة السجناء الأميركيين للأراضي الإيرانية. كما أعلنت واشنطن تخليها عن ملاحقة أربعة عشر إيرانياً.

الإيرانيون السبعة الذين عفت عنهم واشنطن ملاحقين أو صدرت بحقهم أحكام في الولايات المتحدة لبيع إيران معدات صناعية خصوصاً للأقمار الاصطناعية، ومعدات إلكترونية وأجهزة ملاحة في انتهاك للعقوبات الدولية ضد طهران.

الإعلام الإيراني قال إن السجناء السبعة هم نادر مدانلو وبهرام مكانيك وخسرو أفقهي وآرش قهرمان وتورج فريدي ونيما كلستانة وعلي صابونجي.

ردود أفعال متباينة على صفقة تبادل السجناء

نائب مدير لجنة حماية الصحفيين في الولايات المتحدة الأميركية، روبرت ماهاني : “عقد الصفقة بالنسبة لإيران يساعدها على الخروج من العقوبات الدولية. لذا لايمكن اعتبارها مؤشراً على حرية التعبير أو تحسين أوضاع الصحفيين في إيران.”

المرشح الجمهوري للرئاسية الأميركية، دونالد ترامب أعرب عن عدم رضاه عن صفقة السجناء والاتفاق النووي الإيراني الذي سيعود بالفائدة فقط على طهران برأيه : “لقد حصلوا بشكل أساسي على مئة وخمسين مليار دولار. إلى جانب السجناء السبعة. أما نحن لم نحصل إلا على أربعة.”

نشاط دبلوماسي أميركي إيراني

بدء تنفيذ الاتفاق النووي الإيراني يتزامن مع نشاط دبلوماسي غير مسبوق بين إيران والولايات المتحدة. حيث تمكن البلدان مؤخراً من تجنب أزمة كان من الممكن أن تقع على خلفية احتجاز طهران لبحارة أميركيين دخلوا مياها الإقليمية في الخليج العربي. طهران أفرجت بشكل سريع الأربعاء عن البحارة الأميركيين بعد اعتقالهم لفترة وجيزة.


وكالات