عاجل

المخاوف في البرازيل على النساء الحوامل من الإصابة بفيروس زيكا، التي تُعرِّض الجنين إلى تشوهات عند تشكُّل رأسه، تشجِّع دعاة حرية الإجهاض على التقدم إلى المحكمة العليا بطلب إجازة الإجهاض للنساء ضحايا الفيروس في بلد لا يُسمح فيه بالتخلص من الحمل إلا في حالات قصوى نادرة، مما يضطر نحو مليون امرأة إلى الإجهاض سريا كل عام.

بياتريز غالِّي المحامية والناشطة في مجال حقوق المرأة في أمريكا اللاتينية تقول:

“لا يوجد تشخيص دقيق مائة بالمائة… لكن بما أننا لسنا متأكدين مما سيكون عليه الحمل في المستقبل، لا يجب إجبار النساء على الاحتفاظ به في مثل هذه الظروف الغامضة الموبوءة مثلما تقول منظمة الصحة العالمية بشأن الفيروس زيكا”.

دعاة حرية الإجهاض يواجهون رفضا حازما من طرف المجتمع البرازيلي المتأثر بعمق بتعاليم الديانة المسيحية وفق المذهب الكاثوليكي إلى الحد أن رئيسة البلاد ذاتها تجد نفسها عاجزة على التدخل في هذه القضية الحساسة المثيرة للجدل.

رئيسة إحدى الجمعيات المحلية المناهضة للإجهاض تقول من جهتها:

“هم يهدفون في الحقيقة إلى إعطاء صبغة قانونية للإجهاض في حالات عديدة، لأننا إذا سمحنا بالإجهاض في حالة تعرض الاجنة إلى تشوهات في الرأس لماذا لا نقبلها في حالات الإصابة بداء التثلث الصبغي (الأطفال الذين يوصفون بالمنغوليين) أو أية أمراض أخرى تصيب الأطفال؟”.

فيروس زيكا الذي ينتقل بواسطة حشرات يعصف بالعديد من بلدان أمريكا الجنوبية، من بينها البرازيل التي تشهد مليون ونصف المليون إصابة منذ الربيع الماضي تضرر منها مئات المولودين الجُدد، ويهدد الفيروس بالانتشار في جهات أخرى من العالم.