عاجل

أوكرانيا: الحياة على خطوط جبهة القتال

على مرمى حجر من ستانيتسا لوغانسكا،مدينة صغيرة تقع على خط جبهة القتال،هنا الوضع متوتر للغاية،حيث دفعت المدينة الثمن الباهظ،بسبب المواجهات بين الجيش

تقرأ الآن:

أوكرانيا: الحياة على خطوط جبهة القتال

حجم النص Aa Aa

على مرمى حجر من ستانيتسا لوغانسكا،مدينة صغيرة تقع على خط جبهة القتال،هنا الوضع متوتر للغاية،حيث دفعت المدينة الثمن الباهظ،بسبب المواجهات بين الجيش الأوكراني و متمردي جمهورية لوغانسك الشعبية، لكن الوضع لم يستتب بعد،فالأوكرانيون مضطرون بحكم أمر الواقع بالعبور على نقطة التفتيش هذه،للوصول إلى الوجهة المطلوبة.سواء من ستانيتسا لوغانسكا التي تخضع لسيطرة كييف أو صوب مناطق أخرى يحكم المتمردون الموالون لروسيا قبضتهم عليها.
“نريد معرفة متى تنتهي هذه الفوضى،أوكرانيا توجد هنا وهنالك،نريد معرفة لم تم قطع الجزأين،نود أن نعرف ما السبب في أن نمر عبر نقطة التفتيش هذه بجوازات سفرنا الأوكرانية. أنا أوكرانية وأولادي هم كذلك،وهم ليسوا مذنبين إذا كان بعض الإرهابيين انتزعوا السلطة،اسمحوا لهم بالرحيل والتحرر من هؤلاء الإرهابيين”
يقضي الناس هنا ساعة واحدة على الأقل،قبل المرور إلى نقاط التفتيش نحو كلا الجانبين و العبور على جسر نهر دونيتس سفيرسكاي. درجة الحرارة بستانيتسا تقل عن الصفر في كثير من الأحيان،لذلك نصبت خدمة الطوارىء خيما ليجد الناس أماكن فيها دفء،ويشربون شايا أو قهوة.
فهم يأتون من كلا الجانبين لشراء المنتجات الغذائية و بيعها أيضا حيث إنه جرت العادة أن تزود سانيتسا لوهانسكا المنتجات الزراعية للوغانسك،قبل الحرب.
سبب آخر بالنسبة لهم يدفعهم للعبور وهو أن الأسعار في جمهورية لوغانسك الشعبية تزيد بضفعين أو ثلاثة أضعاف عن تلك التي توفرها المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الأوكرانية.
كما أن بعضهم يأتي هنا لزيارة الأقارب أو لسحب المعاشات التقاعدية.
فقد توقفت أوكرانيا خلال العام الماضي عن دفع المعاشات التقاعدية في المناطق غير الخاضعة لسيطرتها،مبررة ذلك بأنه لا توجد جهات رسمية تحرص على توزيعها.
وتقول هذه المرأة:
“كنا نزرع الطماطم والخيار،وكان دخلنا ناتجا بناء على ذلك، كنا نبيع منتجاتنا إلى لوغانسك،أقصد أساسا إلى لوغانسك،ومناطق أخرى،ولكن لم يعد ممكنا أن ننتج زراعتنا هنا،حيث لا يمكننا أن نبيع كما لا نستطيع العيش هنا بعد الآن،لذلك انتقلنا إلى مكان توجد فيه ابنتنا”
 تعرضت ستانيتسا لوغانسك إلى القصف الشديد خلال احتدام الصراع حيث عاينت يورونيوز،الكثير من المباني المدمرة. المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تقدم تسهيلات ومواد لازمة لإعادة بناء المنازل المتضررة،وبدأت المنظمة الدولية والجهات الحكومية الاوكرانية في تنفيذ برنامج لإعادة الإعمار على “خط الصراع السابق” حيث توجد سلافيانسك، كراماتورسك،في حين أن مواقع من مثل ستانيتسا لوغانسك،هي لا تزال تعتبر أهدافا ممكنة للقصف و الخراب نتيجة قربها من خط الجبهة،فلم تستفد من البرنامج.
ويقول جيف وياكنسون:
“نفذنا مشاريع تجريبية في المقام الأول بليتشنسك،حيث كانت توجد بيوت على خط الجبهة السابق،توجد بيوت لابأس بها، و الظروف تسمح لنا بالعمل بكل أمان.
وبالنسبة لهذا العام،فإن خط الجبهة السابق سيظل على الأرجح أولوية بقصد إعادة الإعمار،ولكن الأمر مرتبط بالوقت فقط،فالمبتغى أننا نطمح إلى بلوغ حتى خط الجبهة كذلك”.
تزود المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مالكي البيوت المحليين والتي تعرضت للضرر للقيام بالإصلاحات العاجلة،وقم تم توفير رفوف من اللوح،وزجاج النوافذ والخشب و الطوب والإسمنت.ويساعد مجلس شؤون اللاجئين النرويجي المفوضية على تحقيق المشروع.