عاجل

فرانسوا هولاند:
“الحرمان من الجنسية،ينبغي أن لا تكون نتيجته: أن يصبح الفرد عديم الجنسية،ولكن علينا أن نسقط الجنسية الفرنسية عن شخص مدان بانتهاك مصالح الأمة الجوهرية أو ارتكب عملا إرهابيا،حتى و لو أنه ولد بفرنسا،أقول مرة أخرى حتى و لو أنه ولد بفرنسا،وكانت لديه جنسية أخرى”
لقد كان ذلك قبل أن يثار الجدل بشأن المسألة،قبل الجدل القائم على التمييز بين الفرنسيين،وقبل أن تسحب الحكومة ما يشير إلى مزدوجي الجنسية من النص. النتيجة: لو أن الجنسية يجوز سحبها عن الفرنسيين جميعهم،فنظريا،تخلق فرنسا حالات “عديمي الجنسية” أو لنقل “البدون جنسية”. وهي قادرة على أن تخلق وجود الحالة،على اعتبار أنها لم تصادق على النص الوحيد الذي يمكن أن يستحيل إلى عائق فعلا لو أن فرنسا صادقت عليه.ذلك النص الخاص بالاتفاقية الخاصة بتخفيض حالات انعدام الجنسية الخاصة بالأمم المتحدة للعام 1961.
هذا وصادق على الاتفاقية حوالى خمسين دولة،بالعالم وهي تحيل إلى ما يلي:” الدول المعنية لا تجرد أي فرد حامل لجنسيتها،إذا كان الأمر يؤول بالشخص إلى أن يصبح عديم الجنسية”
وتوضح الاتفاقية أيضا أن الدول المعنية يمكنها الاحتفاظ بحق تجريد شخص من جنسيته،في حال أن ذلك الشخص نفسه،(في حالات ما أظهر عدم ولاء للدولة) كان أبرز نوعا من السلوك على نحو يضر بشكل خطير بالمصالح الحيوية للدولة.
وبعبارة أخرى، حتى لو صادقت فرنسا على النص، فإنها ستكون قادرة ضمن المعاهدة الدولية على خلق حالات عديمي الجنسية،من الناحية القانونية إذن:هل لفرنسا الجرأة على القيام بهذه الخطوة؟تلك التي ترتبط بخلق حالات عديمي الجنسية،في حين إن الأمم المتحدة تقوم بكل ما بوسعها عبر التعبئة لمكافحة الظاهرة.
يوجد 12 مليون عديم الجنسية عبر العالم،وذلك لأسباب مختلفة،في حالات ما يرجع الأمر إلى أسباب تاريخية،كمثل انهيار الاتحاد السوفياتي السابق أو الحرب في البوسنة،ففي ظرف ما يمكن أن يشهد بلد ما،تحولا تاريخيا فتتحول فئات من المجتمع إلى أفراد لا وطن لهم.وفي حالات ما يرجع السبب إلى هفوات تطال سجل الحالات المدنية داخل البلدان التي بها ولدوا.
في بعض الحالات يتعلق الشأن بأقليات عرقية تحرم فجأة من جنسيتها بسبب قرار سياسي يثير مسألة رؤى تاريخية مشكوك في ظرفها.هذا هو حال الروهينجا وهي أقلية مسلمة مضطهدة في ميانماروانتزعت منهم الجنسية.
أوضاع مأساوية تسهم في حرمان االأشخاص من حقوقهم الأساسية،لكن حتى يحرم الشخص من جنسيته بسبب أعمال إرهابية، هي جانب آخر من المسألة.
فمحكمة العدل الأوروبية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان وحدهما قادرتان على منع فرنسا من القيام بذلك. ولكن الإجراء يستغرق سنوات .