عاجل

محكمة جنايات اسطنبول تؤجل محاكمة رئيس تحرير صحيفة “جمهورييت” جان دوندار ومدير مكتبها في أنقرة اردم غول إلى الفاتح من أبريل-نيسان المقبل في قضية تعتبرها الأوساط السياسية والإعلامية عبر العالم اختبارا لحرية الصحافة في تركيا في ظل حكم الرئيس رجب طيب أردوغان. القضاء التركي يتهم رئيس تحرير الصحيفة ومدير مكتبها في أنقرة، وهما معارضان شرسان للحكومة التركية منذ وقت طويل، بالتجسس وكشف أسرار دولة والسعي إلى قلب نظام الحكم ومساعدة منظمة إرهابية.

“لقد حاولوا وقاموا بكلّ ما بوسعهم لتغطية أوضاعهم. واليوم قلنا في أعقاب الجلسة بأننا جئنا لنحاكم ولا لكي ندان. إنهم لا يريدون أن تكون المحاكمة في العلن، لذلك قرروا أن تتمّ في جلسة مغلقة“، قال رئيس تحرير صحيفة “جمهورييت” جان دوندار. أما مدير مكتب “جمهورييت” في أنقرة اردم غول فأضاف: “نحن نواجه حكما بالسجن مدى الحياة لأننا قمنا بعملنا. ولكننا سنعود إلى هنا في الفاتح من أبريل-نيسان للدفاع عن قرار المحكمة الدستورية معا، إنها أعلى محكمة في تركيا. سندافع عن الحريات. وسنواصل المضي قدما“، أضاف مدير مكتب “جمهورييت” في أنقرة اردم غول.

والصحافيان معرضان لعقوبة السجن مدى الحياة بسبب نشرهما في أيار-مايو من عام ألفين وأربعة عشر مقالا مسندا بصور وشريط فيديو التقط على الحدود السورية في كانون الثاني-يناير من نفس العام يظهر اعتراض قوات الأمن التركية شاحنات تابعة لأجهزة الاستخبارات التركية تنقل أسلحة لمقاتلين اسلاميين في سوريا.
للتذكير، أثار المقال غضب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي نفى باستمرار دعمه لحركات إسلامية سورية متطرفة مناهضة للنظام السوري. وبناء على طلب المدعي العام، فقد قررت محكمة جنايات اسطنبول مواصلة المحاكمة في جلسات مغلقة لضرورات “الأمن القومي”.