عاجل

في انتظار إبرام اتفاق بين صندوق الضمان الاجتماعي ومجموعة “أجيبادم” الطبية

اتصالات رفيعة المستوى بين صندوق الضمان الاجتماعي الجزائري ومجموعة مستشفيات “أجيبادم” التركية للتكفل بالمرضى الجزائريين. المحادثات بين الطرفين ركزت مؤخرا على التكفل بمعالجة عدد من الأمراض التي ما زال علاجها صعبا أو مستعصيا في الجزائر على غرار جراحة القلب بالنسبة للأطفال، وكذا العلاجات الإشعاعية. حوالي ألف وخمسمائة جزائري قصدوا مستشفيات مجموعة “أجيبادم” في العام ألفين وخمسة عشر للعلاج، ولكن على نفقاتهم الخاصة. العدد قد يتضاعف في حال توصل الجزائر والمجموعة الطبية التركية إلى اتفاق يغطي جزءا من نفقات المرضى. السيدة ماريا إيناس كورتولوس، المسؤولة عن العلاقات مع دول المغرب العربي والدول الافريقية الفرنكفونية قالت:

العلاج الإشعاعي وأمراض القلب وما يتبعها من تشوهات لدى الأطفال من بين أكثر الأمراض التي تجبر المرضى في الجزائر على التنقل للعلاج في الخارج. مجموعة “أجيبادم” وعلى ما يبدو تملك اختصاصيين في هذا المجال، فبالاضافة إلى كفاءة طاقمها الطبي، فهي تقدم الكثير من التسهيلات للوافدين إليها من الخارج عامة ومن الجزائر على وجه الخصوص. إلياس بنفنيست، مدير العلاقات العامة الدولية للمجموعة أشار إلى أنّ المحادثات قائمة بين ممثلين عن وزارة العمل والمستشفى حيث زارت لجنة عن صندوق الضمان الاجتماعي مستشفيات المجموعة وكانت هذه الزيارة فرصة للوفد الجزائري على الوقوف على الخدمات، التي يستفيد منها الجزائريون الذين يتلقون العلاج خاصة وأنّ مجموعة “أجيبادم وضعت برنامجا خاصا بالمرضى الجزائريين فهي تقدم تسهيلات كبيرة في كلّ ما يتعلق بالإجراءات الخاصة بالحصول على تأشيرة لتركيا للمريض ولشخص يرافقه خلال فترة العلاج إضافة إلى استفادة المرضى من تخفيضات في ثمن العلاج.

مجموعة “أجيبادم” الطبية اعتمدت عدة تقنيات حديثة ورائدة في مجال الطب والجراحة على غرار تقنية “غاما نايف” أو “سيبيرنايف” وكذا اعتماد أجهزة الجراحة الآلية الإشعاعية عن بعد، وهي أجهزة تستخدم في علاج مختلف الأمراض السرطانية وبدون تدخل الجراحة التقليدية حيث تتمّ معالجة الأورام بالكثير من الفعالية مهما كان مكان تواجدها في جسم الإنسان. البروفيسور أنيس أوزيار، رئيس مصلحة وحدات العلاج الإشعاعي في مجموعة مستشفيات “أجيبادم” أوضح أنّ هذه التقنية تمّ تطبيقها على مريض على الأقل من بين عشرة مرضى مصابين بداء السرطان، مؤكدا في الوقت ذاته أنّ من بين أكثر من ثلاثين ألف مصاب بداء السرطان في الجزائر، عشرون ألفا أو أكثر بقليل بإمكانهم اللجوء إلى طريقة العلاج الإشعاعي عن طريق “غاما نايف” أو “سيبير نايف” وهي الطريقة المعتمدة في عدد محدود فقط من المستشفيات الأوربية وفي بعض مستشفيات مجموعة “أجيبادم“، بينما تفتقر المستشفيات الجزائرية إلى هذه التقنية.

ومن بين الأمور التي تمّ توضيحها من قبل أحد الأطباء المختصين في مجموعة “أجيبادم” الطبية تنامي سرطان تجويف الفم والحنجرة وهو نوع من الأمراض السرطانية الموجودة وبشكل خاص في منطقة المغرب العربي وفي تركيا، وحسب الدكتور أنيس أزيار فإنّ مختلف الدراسات والبحوث التي اجريت في المجال رجحت أنّ هذا النوع من المرض ربما يعود إلى زواج الأقارب وبدرجة أقل إلى نوعية أساليب التغذية المتبعة.