عاجل

الاستفتاء في هولندا، يوم الاربعاء، حول انضمام اوكرانيا للاتحاد الاوروبي، لم يأخذ مساحة في وسائل الاعلام كما هي حال الاستفتاء الذي سيجري في المملكة المتحدة. رغم انه استفتاء رمزي، لكنه هام جداً لاوروبا كما استفتاء ما وراء بحر المانش.

الاتفاق بين بروكسل وكييف، الذي وقع قبل عامين، شقه السياسي بدأ تنفيذه في كانون الثاني/يناير 2015، اما شقه التجاري فيحتاج لموافقة الاعضاء الثمانية والعشرين للاتحاد.

قبل التوقيع عليه، في 21 من تشرين الثاني/نوفمبر 2013، خرج الاوكرانيون الموالون لاوروبا بمظاهرات في الشوارع ينددون برفض حكومتهم آنذاك التوقيع على الاتفاق كما كان مقرراً.

من جهتهم، الهولنديون الذين خسروا مواطنين لهم في حادث سقوط طائرة ال ام اش 17 في تموز/ يوليو 2014، غير معادين للاوكرانيين ويتهمون القوات الموالية لروسيا باسقاطها، لكن ترددهم بالتصويت بنعم في هذا الاستفتاء، يتسبب به التحالف الذي يقوده غيرت والديرز الشعبوي الذي جمع ثلاثمئة الف توقيع وهو عدد يفرض اقامة استفتاء شعبي حتى بعد اقامة اتفاق.

اليمين المتطرف رافض لاوروبا. عام 2005 وتحت ضغط الاحزاب الرافضة او المشككة باوروبا رفض الشعب الهولندي عبر استفتاء شعبي مشروع الدستور الاوروبي في اعقاب رفض الفرنسيين له.

بعد 11 عاماً، ازمة المهاجرين، والتقشف الذي تفرضه الحكومة مع نمو متناقص، وانخفاض القدرة الشرائية كلها عوامل غذت الشك بأوروبا. فمن خلال هذا الاستفتاء في هولندا، اوروبا بأكملها هي المستهدفة، وقد يتسبب باضعافها، قبل طرح مسألة الاتفاق التجاري مع اوكرانيا.