عاجل

تقرأ الآن:

المبعوث الرئاسي الخاص للتحالف الدولي لمحاربة داعش، جون ألين:"إذا استطعنا تحطيم الرسالة الرمزية التي تحملها داعش ستتحطم داعش بأكملها"


the global conversation

المبعوث الرئاسي الخاص للتحالف الدولي لمحاربة داعش، جون ألين:"إذا استطعنا تحطيم الرسالة الرمزية التي تحملها داعش ستتحطم داعش بأكملها"

ألفين وخمسة عشر، واحد من الأعوام الأكثر فتكا بأوروبا على مر العقود،حيث تزامن العام مع ظهور ما يسمي بتنظيم الدولة الإسلامية. ما الذي يخبئه عام ألفين و ستة عشر وكيف يمكن مواجهة الأحداث الجارية ؟

لمناقشة هذا ينضم إلينا المبعوث الرئاسي الخاص للتحالف الدولي لمحاربة ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية الجنرال جون ألين،
شكرا جزيلا لحضوركم

جنرال جون ألين: شكرا لاستضافتي


الجنرال جون ألين

  • هو جنرال أربع نجوم مشاة بحرية أمريكي
  • آخر منصب عسكري شغله هو قائد قوة المساعدة الدولية في أفغانستان يوليو تموز 2011
  • في 13 سبتمبرأيلول 2014 عينه الرئيس باراك أوباما مبعوث رئاسي خاص للتحالف الدولي لمحاربة ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامي
  • استقال من المنصب المذكور بعد عام واحد فقط من توليه

يورونيوز، إيزابيل كومار: “بالنظر إلى المكاسب التي حصدها ما يسمى بجماعة الدولة الاسلامية ،هل لديكم الانطباع أن هذا الأمر سيستمر على المدى الطويل؟

الجنرال جون ألين: يجب أن نتحلى بهذا الانطباع، أريد التأكيد على أنه في العديد من الأماكن لم يكن ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية هو صانع المكاسب فقد خسر أيضا العديد من المعارك.
الفرق هو أن هذا التنظيم قد توسع بشكل مقلق فلن يعد ما كان عليه منذ ثمانية عشر شهرا ،إذ احتل ما يسمونه ب“ولايات صغيرة” تمتد من شمال أفريقيا وصولا إلى جنوب شرق آسيا، هذا تطور مقلق، يجرنا ذلك للتعامل مع الأمر بطريقة إقليمية.
التحدي يكمن هنا في الشبكة العنكبوتية التي تربط جميع بلدان العالم بسوريا و العراق، هذا ما يجب علينا مراقبة عن كثب اليوم.

إيزابيل كومار:
من الملفت أنه كلما ضيقنا الخناق على ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية كلما ازداد هذا التنظيم في استخدامه لشبكة المعلومات العالمية في أوروبا على سبيل المثال كما حدث مؤخرا؟

الجنرال جون ألين:
بالفعل هذا ما نشهده الآن، هذا بالضبط ما يحدث من قبل التنظيم، بقدر ما نضيق عليه الخناق بقدر ما نشهد هجمات أخرى في بلاد أخرى .
فإذا هاجموا أوروبا الغربية على سبيل المثال سيجلب ذلك الخوف والإرهاب إلى سكان هذه المنطقة وبالتالي تتزعزع الثقة في التحالف والتماسك ضد التنظيم وهذا سبب آخر للتمسك بفهم شبكة المعلومات وشبكتهم الخاصة.

إيزابيل كومار:
الوضع في سوريا والعراق يترجم استغلال التنظيم للانقلابات التي تحدث في بعض البلاد لدخولها بسهولة ،ولكن بالنسبة لبروكسل في بلجيكا حيث أصبح العديد ينظر إلها كوقر للإرهاب
هل هذا من قبيل الصدفة أم أن التنظيم استطاع بالفعل زرع جذور ه هناك ؟

الجنرال جون ألين: القضية ليست فقط في استغلالهم للبلاد الفرغة لدخولها ولكن هذا التنظيم يستغل جيدا الصدوع و الشقوق الموجودة بين الأنظمة، ربما الفجوات بين نظم المخابرات ببعض الدول أو الجهات الأمنية، عندما يتنبهوا لهذا النوع من الانشقاق، تصبح هذه البلاد أرضا خصبة لهجمات جديدة. إيزابيل كومار: إذا نظرنا إلى الأشكال التقليدية للحروب، ذكرنا على سبيل المثال أنه تم شن هجوما حاسما ضد الخلافة، برأيكم كيف يؤثر ذلك على الشبكة ا لعالمية التي ذكرتها من قبل ؟ الجنرال جون ألبن: هذا الهجوم يجب أن يكون شاملا، لا يمكن أن يستهدف فقط الخلافة، و هوما نسميه منطقة القاعدة أو الجذور في سوريا والعراق. هذا الهجوم سيهدف إلى تشتيت الشبكة بالضغط على قواعدهم في أرض المعركة فنهجم بذلك على الولايات المكونة والشبكة قواعدهم في وقت واحد. إيزابيل كومار: “ ولكن كيف يمكن ذلك ، فنحن نتعامل مع مجموعات خفية ، نتعامل مع عدو غير مرئي، نتعامل مع رادارات وقنابل موضوعة في المنازل وغير ذلك ؟ الجنرال جون ألين: هذا هو الحال الآن، أجهزة المخابرات الخاصة بالمناطق المذكورة تتعامل بشكل دائم مع مخابراتنا لفهم الشبكة، في الوقت الحالي لا يمكننا رؤية الإرهابيين ولكنهم منتشرون. أصبح الآن يمكننا معرفة النقاط الأساسية الخاصة بهذا التنظيم وكيفية عمله بشكل دقيق وفعال. الهجوم الشامل الذي تحدثنا عنه من قبل هو مجهود ضخم لإعاقة وتشتيت هذه الشبكة بالشكل الذي نجبر به التنظيم ليكون في موقف دفاعي،فلقد بدأنا بالفعل في وضع هذه الخطة على ارض الواقع لتوسيع شبكة المعلومات عن ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية. إيزابيل كومار: تفاعلنا على ما يبدو جاء بطيئا بعض الشئ؟ الجنرال جون ألين: أود فقط أن أوضح أن الطرق التنظيمية التي يجب استخدامها تتطلب فهم الخلل و الشقوق بين المنظمات المختلفة إيزابيل كومار: هل أنت راضي عن اقتراح الهجوم ؟

الجنرال جون ألين:
لن نتطرق لذلك بعد، يجب علينا تنظيمه ليشمل كا الجبهات التي ذكرناها من قبل، يجب أن نكون قادرين على تبادل المعلومات والعمل بشكل وثيق مع الأجهزة الأمنية المختلفة، الشرطة و وحدات مكافحة الإرهاب، حتى يتسنى لنا فهم الشبكة بشكل جيد، بعد ذلك يمكننا الهجوم بلا هوادة ولا تردد، فالأمر جل ونحن لا نزال في البداية.

إيزابيل كومار: هل أصبت بالإحباط عندما كنت منسقا للائتلاف، بسبب النقص في تبادل المعلومات ؟ الجنرال جون ألين: لا أستطيع القول أنني كنت محبطا، ولكنني كنت مدركا لأهمية الحاجة الماسة لبذل المزيد من الجهد في هذا المجال وأعتقد أن هذا الجهد يبذل الآن إيزابيل كومار: هل تلقيتم الدعم الكافي من الرئيس الأمريكي باراك أوباما لتسليحك بالأدوات الآزمة لتحقيق ما تريده لوقف هذا التنظيم؟ الجنرال جون ألين: نعم تلقينا الدعم الكافي، ولكن عملية التداول هي عملية خاصة بالشبكة ولقد رأت هذه الخطة النور قبل أن اترك منصب ولكن بشكل عام أنا راضي عن الدعم الذي تلقيته. إيزابيل كومار: لقد رأينا من قبل محاولات لإجراء مفاوضات مع طالبان، هل راودتكم من قبل فكرة التفاوض مع ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية ؟ الجنرال جون ألين: لا أعتقد أن هذا أمر يمكن أن ينجح ،فهذا التنظيم يشن حربا لا هوادة فيها وذلك جزء من عقيدتهم

إيزابيل كومار:
لقد ذكرتم فكرة “الهجوم الشامل” ضد ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية، أمر يصعب تنفيذه في الوقت الحالي أو على المدى القصير، ما النصائح التي تقدمها إلى القادة العسكريين؟

الجنرال جون ألين: بناء ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية أمر لن يحدث في فترة قصيرة لذلك فالقضاء عليه أمر لا يمكن تنفيذه بسرعة، واحد من أسباب بناء هذا التنظيم هو عدم الرضا الذي سكن ثنايا صدور الشعوب لوقت طويل حتى حولهم إلى متطرفين والآن وجدوا لهم مكان يسكنوا إليه و هو هذا التنظيم المتطرف، حتى وإن كنا ننظر إلى هذا التنظيم كتهديد لنا وإنما يجب علينا أيضا البحث في أسباب وجوده وفي العوامل التي تكمن وراء بناءه مثل مثلا حرمان قطاعات كبيرة من شعوب المنطقة من ممارسة حقوقهم.هذا هو الحل على المدى الطويل، ولكننا نحتاج إلى تنظيم أنفسنا وإعداد منهج سليم شامل للقضاء على الأسباب الكامنة من البداية وعلى الجماعة نفسها. إيزابيل كومار: هل أنت واثق من إمكانية ضرب ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية؟

الجنرال جون ألين:
أعتقد ذلك،التحدي ليس فقط على أرض المعركة، ولكن التحدي الحقيقي يكمن في إمكانية هزيمتها بالمعلومات. هذا التنظيم لديه رسالة قوية متمسك به، ولقد عملنا جاهدين في عامنا الأول لفهم هذه الرسالة والتصدي لها ولمعرفة العوامل المؤدية إليها، مهمتنا كبيرة ونضالنا مستمر، فإذا أستطعنا تحطيم هذه الرسالة الرمزية ستتحطم داعش بأكملها.

إيزابيل كومار: الجنرال جون ألين، شكرا جزيلا لحضوركم معنا في هذا البرنامج.

الجنرال جون ألين: يسرني أن أكون معكم اليوم شكرا جزيلا.

لكل خبر أساليب عدة لمعالجته: اكتشف وجهات نظر صحفيي يورونيوز العاملين ضمن الفريق الواحد، كل منهم عبر عنها بأسلوبه وبلغته الأم.

المقال المقبل

the global conversation

زيد بن رعد الحسين: مجلس الأمن عجز عن وقف الصراع في سوريا